7 مفاجآت في الأوسكار

في كل عام، مع توزيع “أكاديمية فنون الصُور المتحرّكة وعلومها” جوائز الـ “أوسكار”، يكون بعض الفائزين غير متوقعين تماماً، ويمثّل حصولهم على التمثال الذهبي العريق مفاجأة حقيقية للمتابعين. مع بدء العد التنازلي للحفلة الـ 89، مساء 26 فبراير/ شباط 2017، الذي سيشهد، بالتأكيد، منح جوائز غير متوقعة، نستعيد هنا أبرز مفاجآت الـ “أوسكار” التي حدثت في الأعوام الأخيرة:

فوز Spotlight بجائزة أفضل فيلم 2016
 في حفلة العام الماضي، أشارت التوقعات كلّها إلى فوز The Revenant بالجائزة، إذْ رافقه مديحٌ كبيرٌ، كما أنه فاز بـ 3 جوائز مهمّة في الحفلة الـ 88 نفسها، في فئات أفضل إخراج (أليخاندرو غونزاليس إيناريتو) وأفضل تمثيل (ليوناردو دي كابريو) وأفضل تصوير (إيمانويل لوبيزكي)، هو الحاصل على 9 ترشيحات أخرى. لذا، كان مفاجئاً جداً أن ينتزع Spotlight لتوم ماكارثي الجائزة (مايكل شوغر وستيف غولن ونيكول روكلن وبلي باغون فوست)، إلى جانب “أوسكار” أفضل سيناريو أصلي (ماكارثي وجوش سينغر). 
يُذكر أن المرة السابقة التي فاز فيها عمل بجائزة أفضل فيلم، إلى جانب جائزة واحدة أخرى، كانت في حفلة عام 1953، مع The Greatest Show on Earth (1952) لسيسيل ب. دي ميل. وجائزته الثانية كانت في فئة أفضل سيناريو أصلي (بارّي ليندن وفريدريك أم. فرانك وثيودور سانت جون). 
 
فوز Argo بجائزة أفضل فيلم 2012
 عند إعلان ترشيحات “أوسكار” ذاك العام، كانت هناك مفاجأة أولى في عدم حصول بن أفلك على ترشيح في فئة أفضل مخرج، عن Argo، رغم الثناء الكبير على المجهود المُقدّر إخراجياً. يومها، اعتبر كثيرون أن الطريق مُمهَّدة لفيلم آنغ لي Life of Pi، لنيل جائزة أفضل فيلم، هو الذي يحصل على جوائز أفضل إخراج وتصوير (كلاوديو ميرندا) وموسيقى (مايكل دانّا) ومؤثرات بصرية (بل وستنهوفر وغيّيوم روشُرون وايريك ـ يان دو بوير). لكن المفاجأة كانت في حصول Argo على جائزة أفضل فيلم (غرانت هسلوف وجورج كلوني وأفلك)، لتكون المرة الأولى التي يفوز فيها عمل بالجائزة، من دون ترشيح مخرجه لـ”أوسكار” أفضل إخراج، منذ 23 عاماً، حين فاز بروس بيرسفورد بها عن فيلمه Driving Miss Daisy (1989). 
 
فوز The Artist بجائزة أفضل فيلم 2011
 على عكس المفاجأتين السابقتين، لم تكن مفاجأة The Artist (2011) لميشال هازانافيسيوس متعلقة بغلبة فيلمٍ آخر عليه، في أي مرحلة سابقة، أو في الحفلة الـ 84 (2012)، التي فاز خلالها بـ 5 جوائز، منها أفضل إخراج وأفضل موسيقى (لودفيك بوورس) وأفضل أزياء (مارك بريدجز)، بل كانت في أن ممثله جان دوجاردان سيكون أول فرنسي ينال “أوسكار” أفضل ممثل، علماً أنه سيُصبح الفيلم الثاني الذي يحصل على “أوسكار” أفضل فيلم (توماس لانغمان) لا يُنتجه أميركيون بصورة أساسية، وذلك بعد The Last Emperor (1987) للإيطالي برناردو بيرتولوتشي. 
 
 
فوز كاثرين بيغولو بجائزة أفضل إخراج 2009
 لم تكن المفاجأة في فوز The Hurt Locker (2008) بجائزة أفضل فيلم، لأن العمل المُمْتَدَح، الذي يُعدّ أحد المساءلات الجدّية للحرب الأميركية على العراق، بعد نحو 6 أعوام على اندلاعها، تصدّر أغلب الاستفتاءات والتوقّعات حينها، وأعاد إلى الأذهان التعامل السابق لهوليوود مع جحيم فيتنام. في المقابل، كان يُنتَظر تتويج جيمس كاميرون بجائزة الإخراج عن Avatar، بعد أن أمضى 12 عاماً في تطوير التقنيات التي أتاحت له تصوير مشروعه هذا بتقنية الأبعاد الثلاثية، وبصورة لم تعرف السينما شبيهاً لها من قبل. لكن المصوّتين انحازوا إلى كاثرين بيغولو، زوجته السابقة، لتصبح أول مخرجة تفوز بالجائزة في تاريخ الأكاديمية.

اقــرأ أيضاً

شمالاين بعود إلى صدارة شباك التذاكر

فوز شون بن بجائزة أفضل ممثل 2008
 عام 2008، كان ميكي رورك الاسم الأبرز بين مرشّحي الحفلة الـ 81 (2009) في فئة أفضل ممثل، عن دوره في The Wrestlerr (2008) لدارن آرونوفسكي، علماً أنه فاز بجوائز “غولدن غلوب” الأميركية و”بافتا”” البريطانية وغيرها، عن دوره هذا، الذي يُشكِّل عودته إلى الأضواء السينمائية بعد غياب أعوامم طويلة، وهو دور يشبه حياته إلى حدّ كبير. لكن الأكاديمية منحت جائزتها لشون بن، عن دوره في Milk لغاس فان سانت، للمرة الثانية في سيرته المهنية، بعد “ميستيك ريفير” (2003) لكلينت إيستوود، الأمر الذي شكّل مفاجأة حقيقة، إلى درجة أن بن نفسه عجز عن تجاهل الأمر، فأنهى كلمة فوزه بجملة مؤثّرة: “ميكي رورك نهض مجدّداً، وهو أخي”. 

فوز آلن أركين بجائزة أفضل ممثل مساعد 2006
كان إيدي مورفي المرشح الأبرز عن دوره في Dreamgirls (2005) لبِلْ كوندن: حكاية هوليوودية محبّبة عن ممثل كوميدي عاش حياته مؤدّياً أدواراً هزلية، قبل أن يبهر العالم بدور مؤثّر، يكشف فيه عن إمكانياته. حينها، نال مورفي “غولدن غلوب”، من بين جوائز أخرى. لم يكن آلن أركين في الصورة أساساً، إلى درجة أنه لم يرشَّح أصلاً لا في “غولدن غلوب” ولا في “نقابة الممثلين” (وهما أهم جوائز سينمائية بعد “أوسكار”، ومؤشران على اتجاهاتها)، قبل أن تقع المفاجأة في الحفلة الـ 79 (2007)، بحصوله عليها عن دوره المُساعد في Little Miss Sunshine لجوناثان دايتون وفاليري فاريس. كان الأمر صعباً، إلى درجة أن إيدي مورفي غادر الحفلة قبل انتهائها. 
 
فوز Crash بجائزة أفضل فيلم 2005
 تُعتبر هذه الجائزة إحدى أكبر وأغرب المفاجآت في تاريخ “أوسكار”. حينها، اكتسح Brokeback Mountain لآنغ لي كلّ شيء: جوائز واستفتاءات واختيارات النقاد لأفضل الأفلام. في الحفلة الـ 78 (2006)، فاز الفيلم بجوائز أفضل إخراج وسيناريو مقتبس (لاري ماك مورتري وديانا أوسّانا، عن رواية لآني برولكس بالعنوان نفسه) وموسيقى (غوستافو سانتاولالاّ)، وأصبح تتويجه بجائزة “أفضل فيلم” مسألة لحظات. وعندما ظهر جاك نيكلسون على خشبة المسرح لإعلان الفائز، فوجئ هو نفسه بالفيلم المختار، بعد أن فتح الظرف: Crash لبول هاغيس ينال “أوسكار” أفضل فيلم (هاغيس وكاثي شولمان). بعد الحفلة، ذكرت تحليلات مختلفة أن المصوّتين في الأكاديمية انحازوا إلى فيلمٍ يتناول مضمونه “قضية العنصرية”، بدلاً من فيلمٍ مثير للجدل، يروي قصة حب بين رجلين مثليّي الجنس، وإن جاء ذلك على حساب القيمة الفنية نفسها، إذْ يحتل فيلم هاغيس، دائماً، صدارة اللائحة الخاصّة بأضعف الأفلام الفائزة بـ “أوسكار”.

اقــرأ أيضاً

8 أرقام تختصر أغرب المعلومات حول الأوسكار

محمد جابر

لقراءة المادة على الموقع الاصلي انقر هنا