هآرتس: أوضاع مصر تزداد سوءًا.. والسيسي لن يستطيع إنقاذها

مباشر مصر — فريق التحرير:

قال المحلل الإسرائيلي تسفي برئيلي: إن عبد الفتاح السيسي لم يتمكن من إنقاذ الاقتصاد المصري الذي يواجه انهيارًا كبيرًا، رغم مرور عامين على صعودة إلى سدة الحكم، مستبعدًا قدرته في أن ينجح في ذلك، بسبب الأزمات الكثيرة التي تعاني منها البلاد.

وأضاف “برئيلي” في مقال بصحيفة “هآرتس”: كرئيس للسلطة التنفيذية، السيسي هو المسؤول ليس فقط عن الحرب المستمرة على الإرهاب، ولكن أيضًا عن الخدمات العامة، وقد قضى هذا الأسبوع في الحديث مع رئيس جامعة الأزهر، المؤسسة الدينية الأهم في مصر، حول مضمون خطب الجمعة في أكثر من 200 ألف مسجد في البلاد.

وأشار إلى أن الأزهر يمنح الشرعية الدينية للنظام، مقابل السماح له بأن يكون بمثابة مشرفًا على الرقابة الدينية في مصر، ولكن السيسي أغضب الأزهر لأنه قرر الشهر الماضي أن تكون خطب الجمعة كلها قصيرة وموحدة وتكتبها وزارة الأوقاف.

وأضاف: أن الحل الوسط الوحيد الذي وافق عليه السيسي والأزهر، هو السماح للدعاة بكتابة خطبهم الخاصة، ولكن على مواضيع تمليها الوزارة.

وبشأن أزمة التعليم، لفت “برئيلي” إلى أن إن وزارة التعليم في حكومة السيسي تتحدث الآن حول إصلاح امتحانات شهادة الثانوية العامة، لكنها لا تناقش إصلاح المناهج الدراسية، والتي تقوم على كتب عفا عليها الزمن، وعدم وجود أجهزة الكمبيوتر، واكتظاظ الفصول الدراسية بشكل فظيع، والأجور الزهيدة التي يتقاضاها المعلمون.

وأكمل: إن السيسي يشعر بالقلق أيضا بسبب الاشتباكات المتكررة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، والتي يخشى أن تتدهور إلى حرب دينية، وإن الحلول التي قدمت للأزمة لم ترض الأقباط، الذين يشكلون 10 % من سكان مصر، فهم يريدون تحسينا أكبر لوضعهم، على حد قوله.

وتابع “برئيلي”: الحكومة تدرك أنه مع غياب الحلول الاقتصادية البديلة ستظل سيناء التي عانت طويلا من الإهمال الحكومي الشديد، هي أهم قاعدة للإرهابيين، على حد وصفها.

وختم الكاتب الصهيوني: كان هذا على جدول أعمال السيسي هذا الأسبوع، وبالمثل كان قرض بقيمة 12 مليار دولار الذي يسعى له من صندوق النقد الدولي، وكذلك مشكلة انخفاض قيمة الجنيه المصري. وإجمالا، كان أسبوع حافل للرئيس، الذي يحاول سحب بلاده من على ضفاف النيل.