إلى أولئك الطيبين

منذ أن عرفت نفسي كنت أشعر أنها نفس جافة منزوعة الرفق و الرقة في التعامل مع الناس ..
و في المقابل — و ذلك لا يعرفه سواي — أجدها تحمل مشاعر جياشة تجاه من تحب .. يتجلّى هذا حينما أتعامل مع إخواني الطيبين .

الطيبون — الذين أعنيهم — هم أناس رقيقي المشاعر ، مرهفي الحس تجاه ما يواجههم .. قولا أو فعلا أو حتى مشاعرًا ! .. عندما أتعامل معهم بالعنف و الخشونة تضيق الدنيا في وجوههم بما رحبت ، و على الرغم من هذا الضيق لا يعبِّرون أو يفصحون عن مشاعرهم بل يكتمون ذلك في نفوسهم . ردة الفعل هذه على العكس تمامًا من ردة فعلي .. فإن الله جبلني على حب الصراحة و الشفافية .. و إظهار ما بداخلي ما استطعت .

العجيب في أمرهم أن غالبهم يحملون في صدورهم من هذه المواقف التي تؤذيهم و يبوح بعضهم إلى بعض بها من قبيل “ الفضفضة “ .

إلى أحبابي الطيبين .. اغسلوا قلوبكم بماء العفو .. و طهروها بالصفح .. و حلُّوها بالمغفرة ..

( و إن تعفوا و تصفحوا و تغفروا فإن الله غفور رحيم )