الشجاعة الأدبية

ذات مرة أرسلت رسالة لمجموعة من الأشخاص ، تساءلت فيها عن بعض المناهج الفكرية في الدعوة إلى الله .. كانت رسالتي من حساب وهمي يحمل معرِّفًا (username) بعنوان “ ناقد الوسط “ ، و عللت سبب عدم استخدامي للمعرِّف الحقيقي ؛ بأن ارتباط الموضوع بشخصيتي قد يُعطي انطباعًا عني ، و يُشوِّه صورتي عند من يفكر بطريقة خاطئة .

جاءتني رسائل مختلفة :

أحدهم أرسل : “ لم أر أحدًا أقل حياء منك “ !!
آخر أرسل جدِّيته في النقاش العام دونما إسقاط على مثال من الواقع .
لكن رسالة لأحدهم كانت مميزة ، فحوى رسالته : كيف أناقشك و أنت لا تملك الحد الأدنى من الشجاعة الأدبية ؟!

تفكرت فيما كتب لي .. ثم بحثت عن معنى الشجاعة الأدبية، فإذا هي تعني القدرة و الجرأة على التعبير عن الآراء و الأفكار أمام الناس، و دون الخوف من المجتمع و ردة فعله، لا سيما إذا كان الإنسان يؤمن بفكرته و يعتقد صحتها .

كانت صفعة شديدة على وجهي ، جعلتني أعيد النظر في الرسائل التي أرسلتها ، و طريقة النقاش التي افترضت جدواها .

و منذ ذلك اليوم أصبحت أناقش أفكاري و أعرض آرائي على الآخرين بكل شجاعة أدبية
( كما أفعل الآن 😄 )

يا صاحب تلك الرسالة .. شكرًا و جزاك الله خيرًا على شجاعتك الأدبية ^_^