UNICEF Iraq
Mar 28, 2017 · 4 min read
©UNICEF 2017/Jenny Sparks

يقع كلٌ من مخيمي حسن شام-3 والخازر-1 تقريباً في منتصف المسافة بين أربيل والموصل. وبعد مضي ما يقارب من ستة أشهر منذ بدء العمليات العسكرية، يأوي مخيم حسن شام-3 نحو 11,000 نسمة من السكان النازحين فيما يأوي مخيم الخازر-1 42,000 نسمة.

وعلى الرغم من قدوم مجاميع النازحين الجدد من الموصل ورحيل مجاميع السكان العائدين الى ديارهم في محور الموصل، أصبح للحياة في المخيمات وتيرةً يومية متواصلة.

تعيش العائلات بالقرب من بعضها البعض في المخيم وتتزاور مع جيرانها حيث تقف خارج خيامها إما لتجاذب أطراف الحديث أو احتساء الشراب. كما تم تكوين دائرة معارف وصداقات جديدة التي غالباً ما تتوطد ما بين الناس الذين تربطهم تجربة الفرار من ديارهم.

©UNICEF 2017/Jenny Sparks

أما الحياة خارج المخيم، فتستمر المحلات التجارية وأكشاك البيع بالظهور لتوفير السلع غير المدرجة ضمن المساعدات الإنسانية. ويتألف “محل بقالة” أم طالب من مظلة من القماش المشمع، وعدد من الصناديق الخشبية الموضوعة كرفوف، ومقاعد للجلوس، وبعض من أحفادها الذين يتسكعون في المحل. تبيع أم طالب الوجبات الخفيفة وبعض الضروريات مثل البيض إلى سكان المخيم. وفيما كانت تتحدث معنا، قامت إحدى حفيداتها بأخذ أحد ألواح الشوكولاته خلسةً، آمِلةً أن انشغال جدتها معنا سوف يشتت تركيزها ولن تلاحظها، وقد نجحت فعلاً.

وفي أعلى الطريق، في الساحة صديقة الطفل التي تدعمها اليونيسف، يجلس الأطفال ذوي الخمس سنوات يتعلمون الأرقام في الصف المدرسي داخل إحدى الخيام المزينة بألوان زاهية. فيما يقوم العاملون المتطوعون لدى شريك اليونيسف في تنفيذ البرامج الانسانية “ تير دي زوم/منظمة أرض البشر” بتسجيل الأطفال، وإعطاء الدروس التعليمية، وبشكل عام يحاولون إعادة النظام الى الساحة بسبب الفوضى التي تخلفها حركة الأطفال وحيويتهم. ويصطف أطفال آخرون في مدخل الخيمة بانتظار بدء حصتهم الدراسية.

©UNICEF 2017/Jenny Sparks

لدى عودتنا سيراً على الأقدام باتجاه بوابة المخيم الأمامية، لاحظنا مجموعة من الفتيان المتجمهرين تحت إحدى المظلات المشمعة المعلقة ما بين خيمتين. وعندما اختلسنا النظر من فوق رؤوسهم وأكتافهم، رأينا أرنباً أبيضاً لافتاً للنظر جالساً في زاوية المكان. لم يطاوعني قلبي بالسؤال فيما إذا كان الأولاد ينظرون إليه كحيوان أليف أو كعشاء لهم.

©UNICEF Iraq/Jenny Sparks

وقد مررنا بالعديد من الأولاد الذين يدفعون عربات يدوية مستعملة ذات ألوان قاتمة وهم في طريقهم إلى مركز التوزيع حيث يتم توزيع رزمة الطوارئ السريعة التي تحتوي على مياه الشرب، والأغذية ومواد النظافة الصحية؛ وهي جزء من آلية الاستجابة السريعة لتوفير الإمدادات الأساسية للأسر النازحة حديثا التي تنفذها مجموعة من منظمات الأمم المتحدة ما فيها اليونيسف.

يتم تنفيذ نشاطات آلية اليونيسف للاستجابة السريعة للطوارئ داخل المخيم بفضل الدعم السخي المقدم من مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية ومكتب المساعدات الأمريكية الخارجية للكوارث.

وبالرغم من تأقلمهم وتكيفهم مع الروتين اليومي الجديد، لا يزال السكان النازحون في المخيمات يواجهون تحديات خطيرة. فعدم كفاية الموارد تعني أن المساعدات الإنسانية لا تصلهم بصورة منتظمة كما يجب. وتكافح العديد من العائلات من أجل إيجاد مصدر لكسب الدخل، وهو أمر يرتبط بقضايا عمالة الأطفال والزواج المبكر المستمرة في المخيمات.

ويقاوم الناس بشدة تطبيع حياتهم وأوضاعهم في المخيم. لقد أثرت الأزمة على جميع شرائح المجتمع؛ فقد التقينا خلال نزهتنا في مخيم النازحين، بعددٍ من رعاة الأغنام والناس الذين ينحدرون من عائلات كانت تمتلك أعمال صناعية كبيرة.

©UNICEF 2017/Jenny Sparks

وبينما أعرب غالبية سكان المخيم الذين تحدثنا إليهم عن أملهم بالعودة إلى ديارهم، إلا أن هذا الأمر ليس ممكناً حتى الآن للكثير منهم. فالمعونة التي يتلقونها وهم في المخيمات تُعتَبر أكثر مما يمكن أن يوفروه لعائلاتهم إن حاولوا العودة إلى ديارهم دون تأمين وظيفة أو سبيل للعيش.

لذا، في الوقت الراهن، سستمر أم طالب في العمل في بقالتها، ووف يستمر الأطفال باللعب في طائراتهم الورقية ومطاردة بعضهم البعض عبر صفوف من الخيام المنصوبة وخزانات المياه. ويواصل الرجال والنساء السير والمشي والتحدث مع بعضهم البعض ورعاية أسرهم، وتَذكُر معيشتهم في ديارهم ومحاولة إيجاد حياة خارج المخيمات.

قصص من منظمة اليونيسف في العراق

عشرة مليون شخص في الحاجة الى المساعدات الإنسانية, بما في ذلك 3.3مليون نازح من ديارهم. هذه الأزمة في العراق تأثرت على الأطفال أكثر من أي فئة أخرى. تعمل منظمة اليونيسف على مدار الساعة لضمان أن كل طفل لديه المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والتنمية والتعليم والحماية

UNICEF Iraq

Written by

We're the world's leading advocate for child rights. For donations directly to this office, visit http://supportunicef.org/iraq

قصص من منظمة اليونيسف في العراق

عشرة مليون شخص في الحاجة الى المساعدات الإنسانية, بما في ذلك 3.3مليون نازح من ديارهم. هذه الأزمة في العراق تأثرت على الأطفال أكثر من أي فئة أخرى. تعمل منظمة اليونيسف على مدار الساعة لضمان أن كل طفل لديه المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والتنمية والتعليم والحماية

Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade