UNICEF Iraq
Apr 15, 2017 · 5 min read
إحدى النساء النازحات وهي تحمل طفلتها عند نقطة تفتيش في جنوب الموصل في تشرين الأول 2016.

يقول عمّار، 12 عاماً، الذي فرّ من غرب الموصل، “شاهدتُ العديد من الناس وهم يُذبحون. كنت أرى أفراد داعش وهم يشنقون الناس على أعمدة إنارة الشوارع. لن أنسى أبداً تلك المشاهد “.

لقد مضى ستة أشهر منذ بدء العملية العسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل من داعش. بلغ عدد السكان النازحين من ثاني أكبر مدينة في العراق لغاية اليوم نحو 345,000 نسمة — 190,000 منهم من الأطفال.

وانتقل القتال العنيف الى مناطق الموصل الغربية حيث لا يوجد مخرج آمنٍ لنحو 400,000 من سكانها — نصفهم من الأطفال.

تعمل اليونيسف على مدار الساعة لتوفير الدعم والمساعدة للأطفال والأسر ممن فروا من الموصل، أو الذين بقوا في المدينة أو أولئك الذي يعيشون في المناطق التي تم استعادة السيطرة عليها.

ملاحظة: الأعداد المشار إليها هي المعتمدة بتاريخ 9 نيسان 2017.

العراقيون النازحون من مناطقهم جراء الاقتتال الدائر بين داعش والقوات المسلحة العراقية وهم يسيرون في ضواحي غرب الموصل حاملين أمتعتهم، العراق، آذار 2017.

يعيش السكان المدنيون في غرب الموصل في خطرٍ كبير على حياتهم.

فكلما اشتدت حدة الصراع لاستعادة المدينة، تفاقمت كذلك المخاطر التي تواجه الأطفال المحاصرين في جبهة القتال.

لا تملك العائلات سوى القليل من الغذاء والماء، ولا تتوافر لهم إلا خيارات قليلة للهروب من أهوال الحرب الدائرة في أحيائهم. فالطرق والشوارع المفخخة ونيران القناصة والمدفعية كلها تضع حياتهم في خطرٍ كبير إن حاولوا الفرار.

تم استعادة مناطق شرق الموصل وهي اليوم تحت سيطرة الحكومة العراقية، إلا أن الوضع لا يزال متوتراً.

وقد عاد نحو 90,000 من السكان النازحين الى ديارهم ومناطقهم، ولكنها تعاني من النقص في إمدادات ماء الشرب والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية.

إن العمل والدعم الإنساني الضروري مستمرٌ.

عددٌ من الرجال وهم يتزودون بالماء من صهاريج اليونيسف لنقل المياه الى مناطق في شرق الموصل

تقوم اليونيسف وشركاؤها بنقل 2,3 مليون لتر من الماء يومياً لتوفير الماء الصالح للشرب الى 200,000 نسمة من السكان في شرق الموصل. وقد تم نصب خزانات المياه في مواقع استراتيجية مثل المدارس والمستشفيات، كما تقوم اليونيسف كذلك بتوزيع أقراص تنقية المياه الى السكان.

أحمد (وسط)، 10 سنوات، وهو يجلس في الصف في إحدى المدارس التي أعيد افتتاحها مؤخراً في شرق الموصل في شهر كانون الثاني 2017، ويقول “اليوم أشعر أنني عدت الى الحياة مجدداً”.

أعيد افتتاح نحو 320 مدرسة في شرق الموصل، مما أتاح الفرصة لعودة 285,000 طفل الى مقاعد الدراسة للمرة الأولى منذ عامين.

“أنا متحمسةٌ جداً، فلم أظن بأننا سنعود يوماً الى المدرسة مرة أخرى” ، كما تقول نور، 9 سنوات.

قامت اليونيسف بتوفير المواد واللوازم التعليمية، التي تشمل مجموعة أدوات مادتي الرياضيات والعلوم، في 87 مدرسة في شرق المدينة، لاستفادة 73,800 طفل.

وفي خارج الموصل، تقوم اليونيسف وشركاؤها بدعم تعليم الأطفال من خلال إقامة أماكن التعلم المؤقتة ودروس التقوية التي يتم فيها تعليم المواد الأساسية وهي الرياضيات والعلوم واللغة العربية والإنجليزية.

تقول فاديه “ إن سبب مجيئي لهذا المخيم لتعليم الأطفال هو لأنهم منذ عامين ونصف لم تسنح لهم الفرصة لتلقي أي تعليم أو ألعاب أو وسيلة للتعبير عما بداخلهم وعن مشاعرهم”.

فادية تعلم الأطفال الذين فروا من الموصل في إحدى مساحات التعلم المؤقت التي تدعمها اليونيسف، وقد نزحت هي وابنتها منذ عام 2014 جراء العنف في العراق.

عُمر، 3 سنوات، من شرق الموصل، وهو يمسك بألعابه في مخيم الخازر للنازحين في شهر تشرين الثاني 2016. وصل عُمر مع عائلته إلى المخيم مساء اليوم السابق.

بلغ عدد الناس القادمين الى المخيمات 5,000 شخص بمعدل متوسط يومياً.

ويصل الأطفال والأسر النازحة دون أي أمتعة أو ممتلكات وهم في حالة من الإجهاد البدني والعقلي. وقد تعرض العديد منهم لانتهاكاتٍ لحقوقهم وسوء معاملة وأحداث مؤلمة، مثل فقدان أفراد الأسرة.

يقدم شركاء اليونيسف خدمات الرعاية والحماية الطارئة للأطفال والأسر النازحة حديثاً الى المخيمات. بلغ عدد الأطفال النازحين الذين تلقوا الاسعافات النفسية وخدمات الصحة العقلية حتى الآن 70,000 طفل من خلال فرق متنقلة من الأخصائيين الاجتماعيين.

“بقيت أمي معي حتى أكملتُ سبع سنوات. ولكنها تركتني عندما تزوجت مرة ثانية، إلا أنها كانت تزورني يومياً. وعندما غادر داعش، ذَهبتْ أمي معهم”، أحمد، 11 عاماً.

يساعد مركز الشباب المدعوم من اليونيسف، الأولاد، مثل أحمد البالغ من العمر 11 عاما، على التعافي من الآثار المدمرة للنزاعات.

نزحت من الموصل، سدرة، 4 سنوات، ووالدها محمد، وهما يشتريان الملابس الشتوية في مخيم حسن شامي في كانون الثاني 2017. وفرت اليونيسف الملابس الشتوية إلى 35,000 طفل نازح من خلال نظام القسائم، الذي يتيح للعائلات استبدالها بملابس شتوية حسبما يتناسب مع أطفالها.

“أعلم أنني لا أستطيع إعادة بناء بيوت هؤلاء الأطفال. كما أعلم أنه ليس بامكاني إعطاؤهم المال. ولكن ما يمكنني القيام به هو مساعدتهم على تحسين حياتهم من خلال الأنشطة الترفيهية التي تذكرهم بضرور استمرار الحياة”. كما تقول ليندا.

نُقدم إليكم ليندا، وهي أيضاً نازحة هرباً من داعش وتعمل الآن في مخيم للنازحين حيث تساعد الأطفال على التعافي من تجاربهم المريرة.

وأضافت ليندا، “نحن نتفهم وضع الناس لأننا نعيش معهم ونشاركهم معاناتهم”.

أما الممرضات اللواتي هربن من العنف في الموصل فهن يقدمن الرعاية للأطفال المواليد الجدد في المخيم لضمان بداية صحية للحياة. لمعرفة قصتهم في هذا الفيديو:

أحد الأطفال الصغار وهو يحمل مجموعة لوازم النظافة الصحية للأطفال التي حصل عليها أثناء عملية توزيع المساعدات في شرق الموصل في تشرين الثاني 2016. وفرت عملية التوزيع ما يكفي من مواد الأغذية والماء ومواد النظافة الصحية الطارئة لحاجة 30,000 شخص- يشلمهم 15,000 طفل — لمدة شهر واحد.

منذ بداية عملية الموصل في شهر تشرين الأول 2016، قامت اليونيسف وشركاؤها بتجهيز وتوفير مجموعات المواد الغذائية والماء ولوازم النظافة الشخصية الطارئة ، التي تشمل اللوازم الصحية النسائية، لنحو 957,000 نسمة من السكان المحرومين والمتضررين.

تتكون كل مجموعة من 12 كيلوغراماً من الحصص الغذائية الخاصة بالاستجابة الفورية، ومجموعة أدوات النظافة الكافية لاستخدام العائلة لمدة أسبوع، و 12 لترا من مياه الشرب المعبأة في القناني، وحاوية خاصة للمياه. هذه المجموعات صغيرة الحجم ومصممة للسكان المتنقلين.

مَلك، 4 سنوات، وهي تقف في طابور أثناء توزيع المساعدات في شرق الموصل في شهر كانون الأول 2016. وقد وفرت عملية إيصال المساعدات الإنسانية الإمدادات الأساسية والطارئة من الغذاء والماء واللوازم صحية الى 42,000 شخص — بضمنهم 21,000 طفل. �ل — لم�}��%��*

ينصب اهتمام العالم على العمليات العسكرية في الموصل. ومع انتهائها، ستستمر الأزمة الإنسانية هنا، وسيحتاج ملايين النازحين العراقيين إلى إعادة تأسيس وبناء حياتهم. وستكون اليونيسف هنا لمساعدتهم.


للمساعدة في دعم عمل اليونيسف في العراق، يرجى زيارة الموقع: http://supportunicef.org/iraq

تابعوا أحداث اليونيسف في الموصل: https://medium.com/stories-from-unicef-in-iraq-english/latest-from-mosul-rolling-updates-from-unicef-iraq-fd02908abc07

تدين اليونيسف العراق بالامتنان الى شركائها والجهات المانحة — بما في ذلك كندا ، وألمانيا، ووزارة التعاون والتنمية الاقتصادية الألمانية الفدرالية، والبنك الألماني للتنمية والتعمير، وإيطاليا ، واليابان، والسويد ، والولايات المتحدة (مكتب المساعدات الأمريكية الخارجية في الكوارث، ومكتب السكان واللاجئين والهجرة) — الذين يدعمون عملنا في تمكين السكان المحتاجين في جميع أنحاء العراق من العيش بكرامة ورفاه .

قصص من منظمة اليونيسف في العراق

عشرة مليون شخص في الحاجة الى المساعدات الإنسانية, بما في ذلك 3.3مليون نازح من ديارهم. هذه الأزمة في العراق تأثرت على الأطفال أكثر من أي فئة أخرى. تعمل منظمة اليونيسف على مدار الساعة لضمان أن كل طفل لديه المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والتنمية والتعليم والحماية

UNICEF Iraq

Written by

We're the world's leading advocate for child rights. For donations directly to this office, visit http://supportunicef.org/iraq

قصص من منظمة اليونيسف في العراق

عشرة مليون شخص في الحاجة الى المساعدات الإنسانية, بما في ذلك 3.3مليون نازح من ديارهم. هذه الأزمة في العراق تأثرت على الأطفال أكثر من أي فئة أخرى. تعمل منظمة اليونيسف على مدار الساعة لضمان أن كل طفل لديه المساواة في الحصول على الخدمات الصحية والتنمية والتعليم والحماية

Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade