أبو ظبي تشيطن الدوحة.. قطر تدين بث قنوات إماراتية “اعتراف” لأحد مواطنيها تحت “الإكراه والتعذيب”

أعربت قطر، الخميس، عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لقيام فضائيات إماراتية ببث ما قالت، إنه اعتراف لمواطن قطري تم تسجيله بالإمارات “تحت الإكراه والتعذيب”.

واعتبرت قطر، اليوم، ما قامت به تلك الفضائيات “مغالطات” تستهدف “تزييف الحقائق” ضمن حملات “إعلامية مشبوهة” تستهدف تحقيق “مآرب دنيئة”.

وبثت فضائيات إماراتية، مساء الخميس، ما قالت إنها اعترافات ضابط مخابرات قطري تزعم تورط الدوحة بإنشاء جيش إلكتروني بهدف “بث الشائعات المغرضة والإيهام بوجود قلاقل بالإمارات”.

ويأتي بث تلك الاعترافات في ظل أزمة خليجية حادة في أعقاب قيام الإمارات والسعودية والبحرين بقطع علاقاتها مع قطر منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي، إعرابه “عن إدانة واستنكار دولة قطر الشديدين للادعاءات العارية عن الصحة والمغالطات التي قامت بها بعض وسائل الإعلام التي تفتقر إلى المهنية وعدم الالتزام بقواعد ومعايير العمل الإعلامي”.

وأوضح أن “الاعتراف المسجل الذي بثته قناة أبو ظبي وقناة الإمارات مساء اليوم الخميس للمواطن القطري حمد علي محمد الحمادي تم تسجيله تحت الإكراه والتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازه لدى جهاز أمن الدولة بدولة الإمارات عام 2014″.

وفند مدير مكتب الاتصال الحكومي هذا الاعتراف، قائلا إن “الحمادي كان قد سافر إلى الإمارات عن طريق البر بصحبة مواطن قطري آخر هو يوسف عبدالصمد الملا في 30 يونيو/ حزيران 2014 بغرض السياحة”.

وأشار إلى أن “السلطات الأمنية في الإمارات كانت على علم بطبيعة وجهة عمل الحمادي لذا قامت بالقبض عليه وصديقه يوسف الملا في منفذ الدخول البري مركز الغويفات وتلفيق الاتهام لهما دون أي سند من القانون”.

وبين أنه تم “إرغامهما تحت التعذيب والإكراه على الاعتراف بالتهمة الملفقة لهما وحرمانهما من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي”.

وأردف: “وتم تقديمهما للمحاكمة أمام محاكم أمن الدولة التي لا تتوافر فيها الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، حيث إنها تتم على درجة واحدة بالمخالفة للمعايير الدولية في هذا الشأن”.

وأضاف مدير مكتب الاتصال الحكومي أن “واقعة القبض وتلفيق الاتهام للحمادي والملا جاءت آنذاك ضمن الحملة التي تمت ضد دولة قطر وقيام السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من دولة قطر عام 2014″.

وأشار إلى أن قطر “لم ترغب آنذاك بفضح الانتهاكات الصارخة والإجراءات غير القانونية التي اتخذت ضد الحمادي والملا وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة”.

وبين أنه “تم الإفراج عن الحمادي بتاريخ 22 مايو/ آيار 2015 والملا بتاريخ 8 مايو/ آيار 2015 “، دون تفاصيل.

وشدد آل ثاني “على أنه ليس مستغرباً على وسائل الإعلام هذه القيام بتزييف الحقائق ومخالفة القواعد والقيم المهنية لكونها قد كرست أبواقها الإعلامية لأجندات سياسية مغرضة “.

وأكد أن دولة قطر لا تتأثر بمثل هذه الحملات الإعلامية “المشبوهة”، والتي تكشف عن نوايا من يبوح بها أو يحرض عليها وأن تلك الحملات لن تفلح في “تحقيق مآربها غير المشروعة الدنيئة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإماراتية.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.

وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة “افتراءات” و”أكاذيب” تهدف إلى فرض “الوصاية” على قرارها الوطني.


Originally published at وطن.