أمير سعودي: الشروط الأمريكية لتولي ابن سلمان العرش.. توطين الغزاويين في سيناء والقضاء على حماس

(وطن — خاص) كشف الأمير السعودي المعارض والمقيم في ألمانيا، خالد بن فرحان آل سعود، تفاصيل جديدة حول تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد خلفا لابن عمه محمد بن نايف.

وقال ابن فرحان في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر” تابعتها صحيفة “وطن” إن ما سيكتبه تسريب نقلا عن أحد النافذين المطلعين في العائلة المالكة يتعلق بالشروط الأمريكية الخاصة بموافقة الولايات المتحدة ودعمها لابن سلمان لكي يصبح ملكاً مستقبلياً علي البلاد في حياة أبيه.

3 شروط أمريكية لصعود ابن سلمان

وأضاف أن أهم هذه الشروط هو الانصياع المطلق لأمريكا وإسرائيل وتحقيق جميع ما يطلب منه، وتحقيق ثلاثة شروط رئيسية وعلى وجه السرعة لإتمام هذا الاتفاق وهي باختصار العمل جدياً علي توطين جميع سكان قطاع غزة بشمال سيناء في مصر كوطن بديل لهم مع تكفل كلاً من السعودية والإمارات مالياً لتحقيق ذلك الشرط و القضاء علي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خاصة كتائب عز الدين القسام ومن يدعمهم والعمل جدياً علي حصول السعودية علي جزيرة تيران المصرية لكي لا يصبح مضيق تيران في خليج العقبة تابعاً للمياه الإقليمية المصرية بل تابعاً للمياه الدولية بغرض حرية السماح للبحرية الإسرائيلية بالملاحة فيها وعمل مشروع موازي لقناة السويس في خليج العقبة، وذلك بخلاف العربون المتمثل في الجزية التي بلغت حوالي النصف تريليون دولار، والتي تم دفعها للرئيس الأمريكي ترامب أثناء زيارته المهينة للمملكة كما والوعود بالمزيد في المستقبل، وفق قوله.

وأوضح الأمير السعودي المنشق عن العائلة المالكة أن هذه الشروط الخائنة للأمة العربية والإسلامية، عمل ابن سلمان علي تحقيقها حتى قبل تولي أبيه الحكم في المملكة، حيث عمل على تقسيم العائلة الحاكمة إلي جناحين متصارعين قبيل وفاة الملك عبد الله، وبدأت فعلياً هذه الخطة قبل مراسم دفن وتوديع الملك عبد الله من خلال مجموعة من الأوامر الملكية وما تلاها من أوامر ملكية أصدرها سلمان بن عبد العزيز متضمنة مجموعة من الإعفاءات والتعيينات وتغييرات مفصلية لهيكل الدولة تطمس أي أثر سياسي للملك عبد الله والنافذين من الأسرة الحاكمة بغرض الاستئثار بالقرار السياسي لصالح ابنه محمد للعب في الساحة السياسية السعودية والدولية منفرداً بغرض تحقيق تلك الشروط.

مغامرات ابن سلمان المتهوّرة

وواصل الأمير خالد بن فرحان آل سعود حديثه قائلا “فكانت أولى مغامراته المتهورة خوض حرب ظالمة لا إنسانية ولا إسلامية ضد جارنا الجنوبي اليمن الشقيق والتي نتج عنها تعرض مناطقنا الجنوبية للقصف والاختراق وموت العديد من جنودنا علي الحدود، كما أدت إلى موت الآلاف من اليمنيين من أطفال ونساء وعجائز وتدمير للبنية التحتية وانتشار للأوبئة بشكل مؤسف، مشيرا إلى أنه بدلاً من احتواء اليمن من خلال فكرة انضمامه لمجلس التعاون الخليجي تم اتخاذ الاختيار العسكري.

ولاحظ المعارض السعودي البارز لسياسات العائلة الحاكمة أنه وبسبب الانشغال في هذه الحرب الظالمة فقد أُهملت العراق وتناست وتم تقديمها على طبق من ذهب للنفوذ الإيراني، وكذلك سوريا بعد أن كان صوتنا عالياً ومتكرراً ومصمما علي رحيل الأسد الذي رأيناه يتجول بمفرده حرا في شوارع دمشق بعد الاتفاق الأمريكي الروسي على بقائه في سوريا وإعلان روسيا انتهاء الحرب فيها، دون تعليق حكومة ابن سلمان التي وصفها بالجبانة، بكلمة واحدة.

ووفق ابن فرحان آل سعود، تأتي الاخفاقات تباعاً لتظهر الوجه الحقيقي وغير الأخلاقي لابن سلمان، ويتضح ذلك جلياً أثناء تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسي المتعلق بسوريا في مجلس الأمن، حيث أمر ابن سلمان بإعلان الحرب الإعلامية على مصر والتي تضمنت مجموعة كبيرة من السب والقذف ليس فقط ضد الحكومة المصرية ولكن أيضا ضد الشعب المصري، الذي أدى إصرار الأمير الشاب على المطالبة بجزيرتي تيران وصنافير لتحقيق الشروط الأمريكية إلى زيادة كراهية الشعب المصري للسعودية.

ابن زايد وكيل الصهاينة في المنطقة

وأكد الأمير المعارض أن ابن سلمان تعاون لتحقيق هذه المطالب الأمريكية، مع محمد بن زايد آل نهيان الذي وصفه بالوكيل الرسمي للصهاينة في المنطقة بسبب تدخله في ليبيا وتونس للقضاء على الإخوان المسلمين فيهما، مروراً بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا وانتهاءً بقطع العلاقات مع قطر الداعم الرئيسي لحركة حماس والمدافع عبر قناتها الإخبارية الجزيرة عن الشعوب العربية المظلومة من حكوماتها الظالمة، فكان لزاماً علي بن سلمان وبن زايد اتخاذ موقف عدائي قوي ضدها لرفضها التعاون في إنجاز هذا المخطط الصهيوني وخوفهم من فضح هذا المخطط القذر للرأي العام العالمي وخاصة العربي والمسلم، مشيرا إلى أن هذه الأزمة عملت على توضيح مدى انعدام الجانب الأخلاقي والإنساني والإسلامي لابن سلمان الذي قام بقطع العلاقات بين بلدين شقيقين جارين مسلمين في شهر رمضان المبارك، ومحاصرتهم عبر إقفال الحدود الجوية والبرية والبحرية وكأنه إعلان حرب، مع عدم السَّماح للقطريين بأداء مناسك العمرة في بيت الله الحرام وكأنه بيت من بيوته.

ولاحظ الأمير خالد أن عدم السماح للقطرين ولا حتى أطفالهم بقبولهم في المستشفيات السعودية للعلاج أو لحالات الطوارئ وإطلاق الإعلام السعودي المهين بسب وقذف القطرين إلى حد الوصول إلى الأعراض وإهانة وطرد المواطنين القطريين من البلاد وبعثاتهم الدبلوماسية القطرية بالإضافة إلى محاولات ابن سلمان الجادة العمل على تشويه صورة قطر عالمياً أمام المجتمع الدولي برعاية الإرهاب على أساس اعتبار حركة التحرير الفلسطينية (حماس) حركة إرهابية بسبب دفاعها المشروع عن إخواننا الفلسطينيين، قد أدّى إلى تهديد بقاء مجلس التعاون الخليجي وعمل علي استقطاب تركيا كقوة عسكرية إقليمية جديدة في منطقتنا.

وأكد الأمير السعودي المقيم في ألمانيا أن محمد بن سلمان يسعى جادا ومسرعاً لتحقيق الشروط الأمريكية لكي يصبح ملكاً، خاصة بعد دفع الجزية الأولية كعربون على الاتفاق مع الرئيس الأمريكي أثناء زيارته الخسيسة إلى السعودية، ولذلك حظي بالموافقة الأمريكية لولاية العهد، الأمر الذي تحقق الآن ولكن على حسابنا الخاص من مقدراتنا المالية وعلى حساب علاقاتنا الإقليمية والعربية والإسلامية التي تهاوت إلى حد مؤسف وهزت صورتنا الإسلامية أمام العالم.

كما كشف خالد بن فرحان آل سعود عن أن ابن سلمان قام باعتقال مجموعة كبيرة من الأسرة الحاكمة اليوم لاعتراضهم على توليه ولاية العهد، قبل أن يوجه رسالة إلى ابن سلمان قال فيها “إذا ارتضيت لنفسك أن تكون عبداً صهيونياً للولايات المتحدة وإسرائيل فنحن لا نقبل أن تكون حاكماً علينا، وإذا قبلت لنفسك وأبيك أن تُقذف إلى مزبلة التاريخ فنحن لا نقبل لوطننا أن يقذف معكما.”


Originally published at وطن.