الأوقاف المصرية تطالب قوات الأمن بالضرب بيدٍ من حديد لإخلاء “الوراق” وتسليمها للإماراتيين!

طالبت وزارة الأوقاف المصرية من قوات الأمن الضرب من حديد ضد ما سمته «الإرهاب والبلطجة والاعتداء على المال العام» على خلفية أحداث العنف التي وقعت الأحد بين أهالي جزيرة الوراق وقوات الشرطة والجيش وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة العشرات مشددةً على ضرورة استخدام القوة لتنفيذ القانون.

وشددت وزارة الأوقاف، في البيان تداولته وسائل الاعلام المصرية على أن القوات المسلحة والشرطة دورها حماية وتأمين الموظفين من جهة الولاية صاحبة الاختصاص في إزالة التعديات.

وقالت إن «رفع أي شخص السلاح في وجه رجال الأمن جريمة نكراء، فهيبة الدولة وحمايتها تقتضي منا جميعاً استنكار ورفض أي مقاومة مسلحة بأي نوع من السلاح تحت أي ذريعة”، مؤكدةً أن “استعادة حق الدولة واجب شرعي ووطني، وأنه يجب الضرب بيد من حديد على يد كل معتدٍ أو متطاول على المال العام وأراضي الدولة وأملاكها؛ لأنها ملك للشعب كله».

وبرَّأت الوزارة ساحتها مما أشيع عن استخدام المساجد لتجميع أهالي جزيرة الوراق اعتراضاً على إقدام السلطات على هدم منازلهم، بحجة أن هذه البيانات غير قانونية.

والغريب أن وزارة الاوقاف لم تعترض أو تدين ترويع المدنيين الآمنين في بيوتهم, بل اعتبرت ما فعله الجيش والشرطة أمر طبيعي ومباح للقضاء على ما أسمته “الارهاب والبلطجة”..!!!

وقالت إن إقحام المساجد «في المشكلة أمر عارٍ تماماً من الصحة، وقد تم مراجعة بعض الأجهزة المعنية في ذلك فأكدت أنها لم ترصد أي تجاوز بالمساجد في هذا الشأن، وأنه بالمتابعة والتحقيق تم التأكد من عدم استخدام المساجد مطلقاً في أحداث الوراق».

وقبل أيام، طالب، عبد الفتاح السيسي، الأجهزة الأمنية بالتعامل بحسم وأولوية مع سكان جزيرة الوراق، التي لم يذكر اسمها مباشرةً في أثناء لقاء له.

فيما يرى البعض أن الهدف الرئيس من هذه الحملة على الجزيرة التي تتمتع بإطلالة مميزة على النيل، بينما يسكنها مصريون من الطبقة الفقيرة، هو طرد الفقراء منها وتحويلها إلى منتجعات سياحية، وبيعها لمستثمرين إماراتيين.

وتحتل جزيرة الوراق موقعا متميزا بنهر النيل، ويسكنها نحو ستين ألفا يوجه إليهم اتهامات «بالاستيلاء» على أراضي الدولة، وهو ما يرد عليه السكان بأنهم طالبوا مرارا بتقنين أوضاعهم ولكن بلا جدوى، كما يتهمون السلطات بالسعي لانتزاع الجزيرة وتحويلها إلى منطقة استثمارية.

ورغم المسافة الشاسعة التي تفصل جزيرة الوراق وجزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر، فإن مواجهات بين سكان «الوراق» وقوات الأمن أمس دفعت مصريين إلى الربط بينهما، على خلفية تنازل الحكومة عن الجزيرتين الأخريين للسعودية، وتهجير أهالي الوراق.


Originally published at وطن.