الإمارات وليس غيرها المتورط باختراق وكالة أنباء قطر لشيطنتها وحصارها

أماطت تصريحات النائب العام القطري علي بن فطيس المري اللثام عن الجهات التي وقفت وراء اختراق وكالة الانباء القطرية وبث تصريحات “مشبوهة” للأمير تميم بن حمد بهدف شيطنة قطر, لتكشف مصادر مطلعة على مجريات التحقيق القطري في اختراق موقع وكالة الأنباء الرسمية للدولة قبل نحو شهر، أن القناعة تكونت لدى فريق التحقيق، الذي ضم محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «أف بي آي»، بأن الإمارات هي من تقف وراء اختراق موقع الوكالة.

وبحسب المصادر التي رفضت كشف هويتها أن النائب العام القطري كان يقصد دولة الإمارات عندما تحدث عن تورط جيران مشاركون في الحصار في اختراق الوكالة، لكنه فضل عدم الكشف عن ذلك صراحة، وذلك في سياق السياسة القطرية القائمة على الهدوء، وعدم الإلقاء بكل الأوراق مباشرة، فضلا عن وجود رغبة في الدوحة بعدم التصعيد، والذي قد يجهض فرص تسوية الأزمة. وفق ما أبلغت “الخليج الجديد”.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، نقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن «المري» إن «اختراق موقع وكالة الأنباء نفذته دول مجاورة مشاركة في الحصار».

وأكد أن «الأدلة التي بحوزتنا كافية لتوجيه الاتهام لدول الحصار».

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وأغلقت مجالاتها الجوية والبحرية والبرية في وجه الدوحةً، التي اتهمتها بـ«دعم الإرهاب».

الاتهام الذي نفته الدوحة، وشدّدت على أنها تواجه حملة «افتراءات وأكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.

وجاء قرار قطع العلاقات مع قطر بعد أسبوعين من اندلاع أزمة خليجية بين قطر من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر، بعد اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، في 24 مايو/أيار المنصرم، ونشر تصريحات كاذبة منسوبة لأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد»، اعتبرتها وسائل إعلام دول خليجية مناهضة لسياساتها، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وفي أعقاب الاختراق، انطلقت حملة انتقادات غير مسبوقة من وسائل إعلام سعودية وإماراتية ضد قطر.

واعتبرت وسائل إعلام قطرية، مسارعة وسائل إعلام سعودية وإماراتية نشر تلك التصريحات بعد اختراق الوكالة، رغم نفي الدوحة صحتها، «مؤامرة تم تدبيرها بليل» للنيل من مواقف قطر في عدد من القضايا، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بدعمها لثورات الربيع العربي، ورفض الانقلابات عليها، وبصفة خاصة الانقلاب العسكري على الرئيس المصري «محمد مرسي».


Originally published at وطن.