التايمز: سيف الإسلام القذافي يحوز على أموال طائلة تقدر بـ”30 مليار” دولار موجودة بالإمارات

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير لها، نقلا عن محققين أن “سيف الإسلام القذافي”، نجل الديكتاتور الليبي الراحل، الذي تم إطلاق سراحه مؤخرا على أيدي إحدى الميلشيات التابعة للواء المتمرد خليفة حفتر في ليبيا بعد احتجاز دام 6 سنوات، قادر على التصرف في أموال تُقدر بـ30 مليار دولار، غالبيتها في الإمارات، رغم الجهود الدولية المبذولة لتجميد ثروة أسرته.

ونقلت الصحيفة عن “عبد الحميد الجدي”، المُحقق الذي عينته الحكومة الليبية المؤقتة لتتبع أموال أسرة القذافي قوله إن: “من الـ50 مليار دولار المسروقة التي نعتقد وجودها في الإمارات، يمكن لسيف الإسلام أن يتصف في 20 ملياراً بسهولة بالغة”.

وأضاف “الجدي” في التقرير الذي ترجمته صحيفة “الخليج الجديد”، أنه لا دليل على أن الإمارات قد نفذت قرارات تجميد أي من تلك الأموال، رغم نشر تقارير إعلامية تُفيد بإعلان التجميد.

وتابع أن فريقه قد تتبع 50 مليار دولار تخص 33 من أعضاء نظام “القذافي” في الإمارات، وأن تلك الأموال قد توضع تحت تصرف من نجا من أسرة “القذافي”.

ولفت “الجدي” إلى أن أمولاً إضافية توجد في دول خليجية أخرى لم تُصدر قرارات بالتجميد، وحتى في سويسرا، حيث أُقر تجميد الأموال بقرار الأمم المتحدة، تستطيع أسرة “القذافي” الوصول إلى قدر لا بأس به من الأموال الموجودة في حسابات متصلة تستخدمها حتى الآن، كاشفا بأن “سيف الإسلام” قد يكون بحوزته 30 مليار دولار، إن كانت هذه هي الحال.

ووفقا للتقرير، يوافق مُحققون آخرون يتتبعون أموال أسرة “القذافي” تقديرات “الجدي” بأن الأسرة لديها أموال في دولة الإمارات التي تدعم حكومة شرقي ليبيا.

وقال “أليكساندر كايروم”، الموظف بشركة “Voluntas Advisory” الاستشارية الهولندية التي شاركت “منظمة الشفافية الدولية” المناهضة للفساد في تحقيقها بشأن أموال”القذافي” المنهوبة من الشعب الليبي: “سيتمكن سيف الإسلام من حيازة أموال كثيرة إذا ذهب لأسرته في سلطنة عُمان أو في الإمارات”.

وأضاف: “يمكننا القول دون مبالغة إن المبلغ يُقدر بالملايين، لكني لا أستطيع استبعاد أن يكون بالمليارات. وقد تكون السعودية أيضاً ملاذاً لبعضٍ من تلك الأموال. يُمكننا القول إن دول الخليج هي ملاذ معظم الأموال التي تستطيع أسرة القذافي التصرف فيها إلى الآن”.

وقدر “الجدي” الأموال بـ300 مليار دولار، لكن “كايروم” قال إن تقدير منظمة الشفافية الدولية أكثر تحفُّظاً؛ إذ يبلغ 60 ملياراً، دون حساب الأموال التي أُنفِقت في مدة حكم القذافي، أو أُهديت، أو تحتفظ بها الهيئات الحكومية.


Originally published at وطن.