السفير القطري في اسبانيا: الجزيرة جزء من رؤية قطر ولن نقبل أن يتحدث أي بلد معنا بشأنها

في تصريحات جديدة جاءت لتؤكد موقف وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد السفير القطري في العاصمة الإسبانية “مدريد”، محمد جهام الكواري أن بلاده لن تتنازل عن مبادئ سياستها الخارجية.

وقال “الكواري” في مقابلة مع راديو “W” الكولومبي، إن “استمرار التصعيد ضد قطر دليل فشل الحملة الإعلامية الشرسة في إقناع الرأي العام العربي والخليجي، بالإجراءات المتخذة لحصار قطر غير المبررة، والتي تقوم على افتراءات لا تستند إلى أي دليل”.

وفيما يتعلق بقناة “الجزيرة” شدد “الكواري” على أنها مسألة تتعلق بالشأن القطري الداخلي، مضيفا ان الدوحة لا تقبل أن يتحدث معها أي بلد بشأن قضية داخلية، لافتا إلى أن الدول المقاطعة لديها قنواتها الخاصة بها أيضا، لكنها لا تتوفر على مساحة الحرية المتاحة للجزيرة.

ورداً عن سؤال بشأن الأوضاع في قطر بعد أسبوعين من الحصار، قال السفير القطري: “لقد تعرضت قطر لحملة إعلامية تحريضية، مبنية على أخبار كاذبة وملفقة، مما يبين النية المتعمدة بإلحاق الضرر بدولة قطر. وهذه الإجراءات المتخذة ضدها غير مبررة، وتقوم على افتراءات لا تستند إلى أي دليل. ومن الواضح أن هذه الحملة الإعلامية الشرسة قد أخفقت في إقناع الرأي العام العربي في المنطقة، وخاصة في بلدان الخليج، وهذا يوضح الاستمرار في تصعيد الموقف ضد قطر”.
 وأضاف: “هذه الإجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق مع مصر تهدف بشكل واضح لفرض الوصاية على دولة قطر، مما يعد انتهاكاً لسيادتها، وهو أمر مرفوض تماماً”.

وتابع قائلا: “ إن الهدف من وراء كل هذه الاتهامات هو الهجوم على حق قطر في اتخاذ القرارات. فضلا عن أنهم يغلقون أي فرصة أمام الحوار. أتعلم؟ هذه الدول تريد أن تدفع قطر ثمن دعمها وتأييدها للشعوب العربية خلال ثورات الربيع العربي”، مردفا “ نحن إذًا أمام موقف تريد فيه هذه الدول تغيير السياسة الخارجية لقطر، ونحن لا نقبل بذلك”.

وفي رده على مدى استعداد قطر للتنازل، قال “الكواري”: “قطر لا تتنازل عن أي مبدأ من مبادئ سياستها الخارجية. وكل بلد في المنطقة له الحق في اتباع سياسة خارجية من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة. والسياسة الخارجية لقطر تهدف إلى تحقيق ذلك”، موضحا انه بالنسبة لمسألة الإخوان المسلمين، فإن قطر مثلها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية بدأت علاقاتها مع الإخوان المسلمين عندما تم انتخابهم بطريقة ديمقراطية في مصر وتونس. وقطر تهتم بإقامة حوار مع الحركات الإسلامية المعتدلة.

وحول التكهنات بأن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بنقل القاعدة العسكرية، في منطقة “العيديد” في قطر، بوصفها أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة، بسبب الأزمة السياسية، قال الكواري: “بما أنني كنت سفيرا لقطر في الولايات المتحدة منذ خمسة أشهر، يمكنني أن أؤكد لك أن العلاقة العسكرية بين قطر والولايات المتحدة هي علاقة ممتازة، والبلدان يعملان جنبا إلى جنب. لا نعتقد أن هناك مشكلة في هذا الجانب في مجال التعاون الثنائي العسكري بين الولايات المتحدة وقطر”.

وعن علاقة قرار المقاطعة والحصار المفروض على قطر بالدور الذي تلعبه قناة الجزيرة وتأثيرها في العالم العربي قال: “إن موضوع الجزيرة هي مسألة تتعلق بالشأن القطري الداخلي، ونحن لا نقبل بأن يتحدث معنا أي بلد بشأن قضية داخلية، لأن الجزيرة تلعب دورا هاما لتنمية منطقتنا، وتتيح منصة للتعبير عن جميع الآراء، وبحرية، وهذا أمر ضروري وهام لمنطقتنا، أن تكون هناك حرية تعبير وحرية صحافة”.

وأضاف: “أنتم تعملون في راديو كولومبيا وتعلمون أن وسيلة الإعلام هي أمر بالغ الأهمية في كل البلدان. وقطر تسهم في تنمية هذه المنطقة بخلق مشاريع كبيرة وهامة، مثل الجزيرة، والمدينة التعليمية التي تحتوي على 11 جامعة دولية في قطر، وهذه الجامعات تخدم شباب وفتيات كل الدول العربية”.

واختتم المقابلة قائلاً: “الجزيرة هي جزء من رؤية قطر. ونحن لا نقبل أن يتحدث أي بلد معنا عن الجزيرة، لأنها مسألة داخلية مثل الـ BBC وCNN.. هل يقبل الأمريكان التحدث عن CNN أو الانكليز عن BBC. الأمر نفسه بالنسبة لقطر، لا تقبل بأن تتحدث دولة عن الجزيرة. هم قاموا بإنشاء قنوات تلفزيون، ولكن المسألة هي ليست إنشاء قناة تلفزيون، بل إعطاء هامش من الحرية لقنوات التلفزيون في منطقتنا، والجزيرة لديها هذا، بينما الآخرون لا. هذا هو الاختلاف. يجب دعم الجزيرة في المنطقة في هذا الموقف الصعب جدا”.


Originally published at وطن.