السيسي رفض ذكر الأسباب.. بيع مطار الإسكندرية لمستثمر إماراتي بعد تطويره بـ300 مليون جنيه

أثارت تصريحات الرئيس المصري خلال انعقاد المؤتمر الثالث للشباب الذي عقد في مدينة الإسماعيلية الأسبوع الماضي، حول إغلاق مطار “النزهة” بالإسكندرية حالة من الجدل بين المصريين.

وأبدى “السيسي” عدم رغبته في تشغيل مطار النزهة في الإسكندرية قائلا: “لن نستطيع استخدام هذا المطار لأسباب كثيرة، أرجو أن تعفوني من ذكرها”، حيث أثار هذا التصريح الغامض والغير مسبب حالة من الجدل على مواطني الإسكندرية بعد أن كشف “السيسي” وجود دراسة لإنشاء امتداد أو مدينة جديدة على أرض المطار، نظرًا لكون مطار النزهة تم تطويره مؤخرًا بتكلفة تزيد على 300 مليون جنيه وكان مقررا افتتاحه العام الجاري.

القنبلة التي فجرها “السيسي” حول عدم القدرة على استخدام المطار جاءت وسط تداول معلومات عن توجه لبيع المطار لمستثمر اماراتي لهدمه وبناء مولات ومجمع سكني على أرضه التي تبلغ مساحتها 650 فدانا.

ولم تكن هذه المرة الاولى التي تتعرض لها أرض مطار النزهة لأطماع المستثمرين، فقد سبق أن هدد هشام طلعت مصطفى بغلق المطار وتحويل أرضه إلى استثمارات عقارية، وبعد حبسه تكررت نفس المطامع، وتم توقيف وتطوير المطار، حتى زيارة رئيس الوزراء المصري السابق إبراهيم محلب، الذي قرر الاستمرار في عمل المطار بعدما قال لم ولن تغلق أي منشأة مدنية في عهد “السيسي”، ثم تكررت المطامع مؤخرًا قبل افتتاح المطار، الذي تحدد أكثر من موعد لافتتاحه، وكان منتصف فبراير الماضي آخر موعد، بعد صرف ما يزيد عن 300 مليون جنيه في الإنشاءات والتطوير.

ومع اقتراب موعد الافتتاح اختلقت وزارة الطيران المدني عدة أسباب لتعطل تشغيل المطار، ومنها أن وزارة الداخلية ترفض تأمين المطار تارة، وأخرى أن المبانى المحيطة بالمطار تشكل عائقًا لهبوط الطائرات، وكان الرد من مصدر بهيئة الملاحة الجوية لصحيفة “البديل” بأن هناك رغبة من رجال الأعمال في شراء أرض المطار بهدف إنشاء مدينة ترفيهية ومولات تجارية، والحديث عن وجود عوائق لعمل المطار عار تمامًا من الصحة، فتم تركيب كاميرات متحركة لأول مرة بمطار مصري، عن طريق المخابرات العامة، وأيضًا تم تجهيز أبراج مراقبة داخل سور المطاربمسافات متقاربة جدًّا.

وعن وجود مبان عشوائية تعوق هبوط الطائرات قال المصدر: قرار تطوير مطار النزهة جاء مع توسعة مطار برج العرب من المنحة اليابانية، ولذلك فلابد من تشغيل المطارين معًا والتنسيق فيما بينهما، حيث يتحمل مطار الإسكندرية الطائرات الخاصة والصغيرة ومتوسطة الحجم، وهي النسبة الأكبر، وتحتلها معظم شركات الطيران “يوينت وأيرباص 319و 320و321”، وكذلك الخطوط الداخلية التي تعمل بطراز أمبراير 70، وتتبقى الطائرات الكبيرة مثل b77 ,b747,a330، فتهبط في مطار برج العرب، وبالتالي فلابد من تواجد المطاريين معًا.

وأضاف المصدر أن الحجة الثانية هي تواجد مبان عشوائية تعيق حركة الطائرات،مؤكدا أن هذا الكلام خال تمام من الصحة، الممر الرئيسي مغلق منذ 14 عامًا؛ لأنه قصير، فطوله ألف و800 متر، والهبوط والإقلاع يتم من طريق آخر خلفي؛ لأن المطار له ثلاثة طرق، الطريق الدولي والزراعي ومحور التعمير، والمباني العشوائية يفصلها عن المطار الطريق الزراعي.