بورتوريه … محمد بن دحلان (آل نهيان)!!

بقلم مهند بتار — سيتقافز كالشمبانزي فرحاً لو ألحقوا بإسمه اللقب بين القوسين أعلاه ، لكن هيهات ، فإن عشم إبليس بالجنة أقرب إلى الواقعية من عشم محمد دحلان بأن ينتسب إلى ( آل نهيان).

هو بدءً وانتهاءً ليس أكثر من (حامل إبريق) محمد بن زايد آل نهيان برتبة مستشار (بتاع كُـلـّـو) . وجـد طريقه إلى الإمارات عندما كان يبحث عن أقوى (غسالة) بأحدث التقنيات ليغسل الأموال الوسخة التي سرقها من الشــعب الفلسطيني بعد أن خان (كـُـرمى لعيون الموســاد الصهيوني) حركته الأم (فتح) والسلطة الفلسطينية والجميع الفصائلي الفلسطيني من موقعه كمشرف على أهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية .

وفي الإمارات لاحظ فيه عسس محمد بن زايد إتقانه للغة العبرية وانضباطه في العمالة للصهاينة بالإضافة إلى موهبته المتميزة في (التزلف الفذ) ، فتلقفوه وحمموه ونظفوه وألبسوه حلـّة جديدة وسلـّـموه (الإبريق) قبل أن يسوقوه إلى باب حمّام محمد بن زايد ليقف هناك مستعداً بكل الثقة وكامل الإنشراح لواجبه (التشطيفي) . ومع مرور الوقت إكتشف فيه سيده بن زايد إخلاصاً عظيماً ومهنية عالية في خدماته الدونية هذه ، فرفع رتبته من مجرد (حامل إبريق) إلى (حامل إبريق وحقائب) وراح يُـلحقه بخدمه في حله وترحاله ، وصارت الناس ترى (المحمدين) معاً فتسأل : (محمد بن زايد وعرفناه ، فمن هذا الذي يقف وراءه منحنياً مثقلا بالحقائب؟!) . ولمّا عرفت الناس أن اسمه محمد دحلان راحت تبحث عن تاريخه في غوغل وغير غوغل فوجدته عبارة عن لطخة صغيرة سوداء في السيرة الفلسطينية المعاصرة ، ولم تنتظر الناس طويلا ليأتيها الجواب على سؤالها الثاني : (ولماذا هو بالذات يحمل حقائب محمد بن زايد ؟!) ، فقد أتاها الجواب من حيثما امتدت على الخارطة العربية يد الخراب وخصوصا أثناء الثورات العربية على الديكتاتوريين المتسلطين ، إذ تبين أن هذه الحقائب تحتوي (إلى جانب المخططات التآمرية) على أموال لشراء العبيد والعملاء والجواسيس والسفاحين الذين تشكلت منهم عصابات المرتدين على إرادات الشعوب العربية وتطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة ، ومن هو أكثر من دحلان أهلاً لهذه المهمة القذرة ؟؟ .

هكذا صار محمد دحلان عنواناً لكل من أراد أن يبيع ضميره الوطني ، وكان لهذا الإندفاع الدحلاني المتفاني في النذالة أثره على محمد بن زايد فقرر هذا ثانية أن يهبَ دحلان رتبة مستشار (بتاع كُـلـّـو) ليتوسع بذلك نطاق خدماته في بلاط عيال زايد ويشتمل على تنويعة كبيرة من أعمال الخِسـّـة تبدأ بوظيفته (الإبريقية) ولا تنتهي عند تجواله في الجهات الأربع مبعوثاً للدسّ والتدليس والتآمر . فقد رصدته الناس في بنغازي (يتحفتر) مع اللواء خليفة حفتر لفرض الأجندة الإماراتية على الليبيين ، ورأته في القاهرة وهو يحاضر تحت عنوان (طرق تلميع أحذية الطغاة) بمن اشتراهم لحساب بن زايد من الصحفيين والمثقفين والسياسيين الإنقلابيين الإمّعات ، وشوهد وهو يتنقل بين فضائيات الردة ويوزع الرشاوى مع الإرشادات ، ودفعته حماقات محمد بن زايد إلى محاولة التأثير البترودولاري في سير الإنتخابات التونسية الفائتة لصالح جهات دون أخرى ، وزاد على ذلك بأن دسّ أموالاً في جيوب الإنقلابيين الفاشلين من الأتراك في واحدة من أكثر فضائح عيال زايد سواداً ، وفي الأزمة الخليجية الراهنة ها هو الآن يمارس بأقصى نشاط وظيفته التخريبية ضد قطر لعله يشفي بعض غليل عيال زايد الممغوصين من القطريين ، أما على الصعيد الفلسطيني فقد تجلت أهم (مناقبه) في دوره المشبوه بإغتيال الرئيس ياسر عرفات وفي ســعيه المحموم (عبثاً) لتصدر المشهد الفلسطيني بإعتباره في الحسابات الخرقاء لمحمد بن زايد وأمثاله من عرب الإنبطاح (البديل المطلوب) لإستلام دفة القيادة الفلسطينية والتوجّه بالقضية الفلسطينية إلى مقبرة ما تسمى (صفقة القرن) للتصفية النهائية بدفن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني (ولعل هذا ما يثير التساؤلات الفلسطينية الساخطة عن جدوى التفاهمات الأخيرة التي عقدتها معه حركة حماس وهو الثعبان الذي سبق وأن لدغها من جحرٍ قبل غيرها) ، ولكي لا يهدر شيئاً من الوقت فقد راح يستغل الزمن الفاصل بين كل مؤامرتين إماراتيتين لتوسيع نطاق تجارته بالأسلحة واستثماراته في الحروب بأمواله الحرام .

سوى أن كل خدمات الإنحطاط هذه لم تشفع لمحمد دحلان عند ولي أمره للحصول على الجنسية الإماراتية (على عكس ما يشاع من أنه اكتسبها) لأنه في نظر عيال زايد أنفسهم من الحقارة بحيث لا يستحق (شرف) حمل هذه الجنسية ، لكنهم ولتسهيل سفراته المشؤومة زودوه بجواز سفر إماراتي ليضاف إلى جوازه الصربي الذي امتلكه بعد أن تحصّـل على الجنسية الصربية كعمولةٍ لقاء صفقة تجارية سياسية مشبوهة لحساب سيده محمد بن زايد ، ألا بئس العبد وبئس صفقاته وبئس سيرته الملعونة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهند بتار