تأكيدا لما نشرته “وطن”: “رويترز” تلفق الأخبار لصالح الإمارات.. وهذه المرة خبر قطر والفيفا

نشرت “وطن” قبل اسبوعين تقريرا نقل عن مصادر تعمل داخل مكتب مدير سكاي ابو ظبي الاردني نارت بوران ان الاخير استطاع بعلاقاته الإعلامية المشبوهة اختراق رويترز لصالح ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد.

وقالت مصادر متطابقة من داخل رويترز ان كل المعلومات التي أخضعت للتحقيق داخل الوكالة، تشير الى شراء قيادات في غرفة اخبار رويترز بأموال اماراتية قذرة عن طريق بوران، لتشويه قطر وإظهارها بمظهر الدولة الضعيفة نتيجة الحصار المفروض عليها.

ويمتلك بوران علاقات وثيقة بأولاد زايد، ابتداء من منصور بن زايد مرورا بعبدالله بن زايد، وصولا الى محمد بن زايد.

ويقول مصدر قريب من بوران، ان لدى الاخير لقاءات دورية مع محمد بن زايد، وان كثيرا من هذه اللقاءات تبحث في كيفية تعزيز المنظومة الإعلامية الاماراتية، وكيفية شراء الصحافيين والاعلاميين من مختلف دول العالم، وتقديم الرشى لعاملين مؤثرين داخل وكالات أنباء عالمية.

علاقة بوران بجهاز الامن القوي في ابو ظبي قديمة ومتجذرة فعندما كان مديرا لتلفزيون رويترز، استضاف ضباط أمن دولة من أبو ظبي، لتدريبهم باعتبارهم صحفيين.

قبل ذلك ، وعندما كان مديرا لمركز أخبار ابو ظبي ، ظل يتلقى مرتبات من جهاز أمن الدولة الاماراتي وهو في لندن ، وكان منخرطا حتى النخاع في تنفيذ مهماتهم الإعلامية القذرة.

الادوار المعلنة والسرية التي كلّف بها بوران، جعلته مديرا لسكاي ابو ظبي وهو اليوم يسهم في ادارة الحملة الاماراتية ضد قطر من خلال علاقاته بالإعلام الغربي، من خلال الرشى والتضليل بالمعلومات الكاذبة.

ما الجديد؟

أقدمت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” على سحب خبر طلب دول الحصار من الفيفا بسحب كأس العالم من قطر بصورة مفاجئة وذلك بعد ساعتين من نشره، الأحد، وسط أنباء سابقة قريبة تحدثت عن تقديم الإمارات لرشاوى لصحفيين يعملون في مكتب الوكالة ومقره دبي لتقديم تقارير منحازة في الأزمة القائمة مع قطر.

وقالت الوكالة في تقرير منسوب لموقع “ذا لوكال” السويسري، الأحد، إن الدول العربية الست التي أعلنت الشهر الماضي قطع العلاقات مع قطر طلبت من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سحب تنظيم كأس العالم 2022 من الدوحة؛ بداعي أنها تشكل “قاعدة للإرهاب”.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، للموقع السويسري على الإنترنت، إن السعودية واليمن وموريتانيا والإمارات والبحرين ومصر بعثوا خطابا جماعيا إلى الفيفا يطلبون فيه استبعاد قطر من تنظيم كأس العالم، بموجب المادة 85 من ميثاق الاتحاد الدولي، التي تتيح سحب ملفات التنظيم من دول حال وجود ظروف طارئة.

بالمقابل، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” عدم تسلمه أي طلبات من دول عربية قطعت علاقتها مع قطر لسحب استضافة بطولة كأس العالم من قطر.

وصرح متحدث باسم الاتحاد الدولي لوكالة رويترز بأن “رئيس الفيفا لم يستقبل أي خطاب كهذا، وبالتالي لم تصدر منه تعليقات في هذا الأمر”.

التبرير

وبعد مضي ما يقارب الساعتين عن نشر الخبر، قامت “رويترز” بسحبه، بحجة أن الموقع الذي استندت إليه القصة قال إنه لم ينشر المعلومات المنسوبة إليه. حيث أعلن المؤسس الشريك لموقع “ذا لوكال” الإخباري السويسري، الأحد، أن القصة نشرتها على ما يبدو نسخة مزيفة من الموقع.

وشمل التقرير، الذي نشر في موقع يشبه موقع ذا لوكال، تصريحات قال إنها منسوبة لجياني انفانتينو رئيس الفيفا.

وقال جيمس سافيدج، المؤسس الشريك للموقع، في بيان الأحد: “لم يقم الطاقم التحريري في ذا لوكال بكتابة أو نشر أو حذف المادة محل التساؤل، وبالتالي فإن ذا لوكال لا يتحمل مسؤولية أي ادعاءات وردت (في القصة)”.

وأضاف: “أشارت تحقيقاتنا إلى الآن إلى أن المادة ظهرت على موقع مزيف بدا كما لو أنه مثل موقع ذا لوكال، بينما لم تظهر تلك المادة على موقع ذا لوكال (الأصلي) على الانترنت”.


Originally published at وطن.