تحت ضغوط أمريكية.. المخلوع صالح مستعد لمغادرة اليمن إلى السعودية أو سلطنة عمان

كشفت مصادر أن الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح»، أبدى استعداده لمغادرة اليمن إلى السعودية أو سلطنة عمان، وذلك تحت ضغوط أمريكية ليساعد في إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.

وقالت صحيفة «الخليج» الإماراتية، إن اتصالات غير معلنة جرت خلال الفترة الماضية بين مسؤولين أمريكيين و«صالح» انتهت بإقناع الأخير بالإسهام في دفع الحل السياسي عبر مغادرته اليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن «صالح» كان قد أوضح ضمنيا عن هذه الاتصالات خلال ظهوره قبل الأخير بالقول إنه تلقى عروضا خارجية للقبول بتسوية سياسية للأزمة اليمنية.

وأضافت أن «صالح» أبدى استعداده للخروج من اليمن والتنحي عن رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام، مقابل التفاوض المباشر معه من قبل السعودية ووقف العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن.

وقبل يومين، قال الفريق «ضاحي خلفان» نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي إن تخلي «صالح» عن «الحوثيين» سيؤدي إلى انهيارهم، وذلك في محاولة منه لتسليط الأضواء على «صالح» بعد أن وصف الرئيس «عبدربه منصور هادي» في وقت سابق بأنه رئيس يفرق ولا يجمع وأنه سبب أزمة اليمن.

جاء ذلك في أعقاب تحرك «صالح»، إعلاميا ضد «الحوثيين»، بعد تقارير تحدثت عن نية حوثية لاغتياله، حيث هدد ببيع «الحوثيين» لـ«التحالف العربي» إذا لم يرضخ لمطالبه، واصفا إياهم بالمتطرفين.

وأعطى «صالح» الضوء الأخضر لوسائل الإعلام التابعة له لتعرية «الحوثي» وفضحه أمام المواطن اليمني وعلاقته بإيران، وبيعه اليمن إلى طهران، مشيرة إلى أنه يعد خطة لاستعادة صنعاء منهم.

وطفت على السطح خلافات بين الانقلابيين في الآونة الأخيرة، بعد تعرض عدد من الوزراء المحسوبين على حزب «صالح» للطرد من مكاتبهم على أيدي مسلحين «حوثيين»، ضمن صراع على المناصب بين الجانبين.

وكانت مصادر مقربة من المخلوع «صالح» كشفت مطلع مايو/أيار الجاري، أنه بدأ بالتحرك وتطبيق خطط كان قد وضعها مؤخرا، تستهدف إرجاع نفوذه المسلوب من قبل ميليشيات «الحوثيين» داخل العاصمة صنعاء وجل مؤسسات الدولة الحيوية التي تقع تحت سيطرتهم.

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن المصادر، أن «صالح» يشعر بالاستياء من الهجمات الحوثية التي تستهدفه وحزبه إعلاميا، وذلك بعد تأكيد العديد من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي العام» عن وجود اختراقات حوثية للحزب، وشراء ذمم وولاءات معينة، تمهيدا لإضعاف هيمنة «صالح» على الرأي العام.

وكشفت المصادر أن الخطة تتمثل في شن الهجمات الإعلامية ضد «الحوثيين» وتحركاتهم، موضحة أن القنوات الإعلامية ووكالات الأنباء المحسوبة عليه قامت بمهاجمة «الحوثيين» بسبب منعهم صرف رواتب موظفي الدولة وتورطها في تجويع المدنيين ومنع وصول المساعدات إليهم.

وقالت المصادر إن «صالح» يركز على الهجوم الإعلامي كخطوة أولى وقوية لإضعاف «الحوثيين» وإعادتهم إلى التفاوض معه، مشيرة إلى أن الخطوة التالية سوف تكون سحب الثقة من حكومة الانقلابيين وما يسمى بـ«المجلس السياسي»، أو إمكانية تشكيل مجلس عسكري ليحل بديلا عن المجلس الأخير، مرجحة أن خطوة سحب الثقة قد يسبقها انسحاب جناح «المؤتمر» من الحكومة و«المجلس السياسي» بشكل نهائي.

ورجحت المصادر أن يلجأ «صالح» إلى سياسة الاغتيالات الخفية لقيادات «الحوثي» وإسناد المهمة لأخيه غير الشقيق «علي صالح الأحمر» المعروف بخبراته الطويلة في هذا المجال، لافتة إلى أن خطوة الاغتيالات قد تكون من أشد الخطوات إرباكا لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين).

يذكر أن أعدادا كبيرة من حزب «المؤتمر الشعبي» تقدمت بشكاوى للمخلوع «صالح» حيال التهميش والإهانة والتخوين الذي يطال عناصر الحزب، ورفض أي قرار يصدر من الوزراء التابعين للمؤتمر من جانب «الحوثيين»، مما جعل عددا من أعضاء الحزب معتزلين في منازلهم خوفا من انتقام «الحوثيين» في ظل صمت «صالح».