تركي الدخيل سرب تفاصيل أول مكاملة بين الملك سلمان وترامب: “احذر من غدر الإخوان ولا تكن مثل أوباما”

في مقال تحريضي بالدرجة الأولى كشف الكاتب السعودي ومدير عام قناة “العربية” تركي الدخيل, المقرب من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد, ما قال عنها فحوى أول مكالمة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، حذر فيها العاهل السعودي من خطط لتنظيم الإخوان المسلمين للوقيعة بين الولايات المتحدة والمملكة.

وقال تركي الدخيل في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية، أمس الثلاثاء، تحت عنوان “الإخوان”.. تراجعات تكشف “العمل السري”: إن “إدارة أوباما، والدائرين في فلكها، كانوا يعتبرون الإخوان نموذجاً للإسلام المعتدل، ولكن تبدلت الخطة مع إدارة ترامب وفريقه الحالي المؤمن تماماً بخطر جماعة الإخوان المسلمين”.

وذكر أن الملك سلمان حين تحدّث في أول اتصال مع ترامب، “حذّره من خطط التنظيم لضرب علاقة الولايات المتحدة بالسعودية، وقد كان ذلك الاتصال نقطة تحوّل، بسيلان أيديولوجيا التنظيم على أرض الواقع العربي والإسلامي”.

وعرج الدخيل على تراجعات يعرفها انتشار التنظيم الدولي للإخوان منذ منتصف عام 2006، حيث “أصبح يعيش أكبر انكسار له في تاريخه؛ انتقادات وانشقاقات، وتفسخ في نسيج جسد التنظيم، ونجحت دول الاعتدال العربي في نشر مستوى خطر الأيديولوجيا السياسية الإخوانية على السلام بالعالم، وذلك بعد تقديم منظمات غربية، ومجاميع حقوقية شهادات حسن سيرة وسلوك للإخوان في بريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة”.

وأبرز الكاتب السعودي أن التنظيم “اعترف بالإخفاقات الكارثية التي حدثت له، فأصدر قبل أيام ملف مراجعاتٍ بعنوان: تقييمات ما قبل الرؤية.. إطلالة على الماضي، صاغه مكتب الإرشاد لتنظيم الجماعة بثلاثة آلاف وخمسمائة كلمة”.

وأوضح أن “تلك التراجعات كانت كشفاً، لأجندة التنظيم الخفيّة، وثراءً معلوماتياً لطرق تغلغلهم في المجتمعات، مشيرين بصراحةٍ إلى ضعف الرموز الفكرية الحاليّة، التي تنظّر للشباب، وتسهم في رفع مستوى الأتباع، ونادبين قلة الدراسات الأكاديمية العميقة الداعمة للعمل السياسي الإخواني، وهم بذلك يقارنون وضعهم الحالي، بالتنظير الأساسي القديم لدى حسن البنا، والأخوين قطب، وأبو الأعلى المودودي، وأبو الحسن الندوي، وغيرهم”.

ووصف الدخيل تراجعات أخرى بالكارثة مثل “اعتراف التنظيم بالوسائل التي يمارسها، بغية التجنيد، وكسب الشرائح المجتمعية المختلفة، إذ يعيب مكتب الإرشاد على الجماعة: الخلط الشديد بين رموز العمل الخدمي والدعوي، ثم خروج تلك الرموز إلى مساحات العمل السياسي”