تقرير ألماني: هذه هي قصة العالم الألماني الذي أفرجت عنه سلطنة عمان وتلاحقه مصر

علق موقع “ ميتيل دويتش روند فنك” الصادر بالألمانية، على قرار إطلاق سلطنة عمان سراح عالم الآثار الألماني دومينيك جورليتز، والذي كانت قد ألقت السلطات القبض عليه هناك إثر سرقته آثارًا مصرية، ذاكرًا أن الأخير يحق له العودة لألمانيا مرة أخرى عقب تسلمه جواز سفره، عارضًا ردود أفعال مختصين على الواقعة.

استهل الموقع ذاكرًا أن السلطات العمانية قضت بإطلاق سراح عالم الآثار الألماني والذي كان قد حبسته عمان لاتهامه بسرقة عينات من غرف هرم “خوفو” في مصر في 2013، أثناء مشاركته في مشروع يتعلق بالهرم يحمل اسم “مشروع خوفو”.

واستشهد الموقع برأي صديقه “جورليتز” وأحد المشاركين في المشروع ذاته، “يانز تسيمرمان” والذي قال إن عالم الآثار الألماني سمح له بمغادرة عمان بمجرد أن يتسلم جواز سفره يوم الأحد، ومن الممكن أن يبدأ في إجراءات السفر يوم الاثنين، حيث إن تذكرة السفر حجزت بالفعل، إلا أن الخطر لا زال قائمًا نظرًا، لأنه لم يتسلم جواز سفره بعد، وبذلك آن لانتظار عالم الآثار أن ينتهي.

ونوه الموقع بأن “جورليتز” كان قد ألقي القبض عليه في العاصمة العمانية “مسقط” بناء على التماس الحكومة المصرية بتسليمه، وذلك لأن السلطات المصرية تريد محاكمته، نظرًا لاتهامه بأخذ عينات من غرف هرم “خوفو” أثناء المشروع، وسافر بها إلى ألمانيا.

فيما أشار التقرير إلى أن الخبراء يختلفون حول ما فعله عالم الآثار الألماني؛ حيث انتقد مدير المعهد الألماني للآثار، “استيفان ماير، أخذ العينات الحجرية من هرم “خوفو” بشدة، معتبرًا ذلك بأنه فعل عديم الجدوى وخالٍ من المسئولية، معلقًا بأنه لا بد من ملاحقة “جورليتنز” قضائيًا في ألمانيا.

بينما وصف صديقه “تسيمرمان”، والذي يدعمه في قضيته كثيرًا، النقد الموجه “لجورليتنز” بغير المحتمل، لاسيما أن الأخير استطاع من خلال أبحاثه العلمية إثبات أشياء، كان يعدها علماء المصريات ضربًا من ضروب الخيال، ما أثار حفيظته علماء المصريات ضده.

بينما برر”جورليتنز” عالم الآثار التجريبي تلك الاتهامات بأنه لا يعد مذنبًا نظرًا لجهله ضرورة استصدار تصريح من السلطات المصرية لزيارة الهرم، حيث كان قد سمح له بدخول أماكن لا يسمح للعامة بدخولها، وعليه صدر بحقه هو وزميلين آخرين له في المشروع حكم غيابي بالحبس لمدة خمس سنوات.

وبناء عليه قررت السلطات العمانية إلقاء القبض عليه، ولكن بعد بضعة أيام من الحبس، سمح له بحرية التجوال في البلاد ،شريطة عدم مغادرته إياها.

وأوضح الموقع، أن الإقامة الجبرية لعالم الآثار التي استمرت خمسة أسابيع، ستنتهي إذا صار كل شيء كما هو متفق عليه، لافتًا إلى أن السفارة الألمانية في “عمان” بذلت قصارى جهدها لسفر المذكور.