رئيس “الموساد” السابق: الشرق الأوسط لم يعد قائما وهكذا تعاد صياغته من جديد

أكد رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي السابق «شبتاي شافيط» أن الشرق الأوسط الذي رسمت حدوده اتفاقية سايكس بيكو لم يعد قائما، وتجرى بدلا منه عملية تاريخية دينامية جديدة تحدد الحدود المستقبلية للمنطقة، ويشارك فيها كثير من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين.

وفي مقال نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، قال «شافيط» إن تركيا أحد اللاعبين الرئيسيين المشاركين في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، متهما النظام التركي بأنه نظام إسلامي معاد لـ«إسرائيل» لا يمكن الاعتماد عليه.

وأضاف أن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» يطمح إلى إعادة بلاده إلى مجد الإمبراطورية العثمانية، لافتا أن تركيا قوة إقليمية وتتمتع بمحيط سني أكبر بكثير من المحيط الشيعي الذي تتمتع به إيران.

ورأى «شافيط» أن إيران لم تتراجع عن طموحاتها للوصول إلى قدرات نووية عسكرية، وتواصل تطوير أي عنصر في هذه القدرات لم يتناوله الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، مؤكد أن إيران تمثل تهديدا وجوديا لـ«إسرائيل».

وأوضح أنها نجحت في نقل العراق إلى دائرة نفوذها، حيث يوجد لإيران وجود كبير في العراق يشمل وحدات من الجيش وحرس الثورة ومستشارين، مشيرا إلى إن «حزب الله» ليس سوى كتيبة إيرانية منتشرة على طول الحدود الشمالية لـ«إسرائيل» ومزود بصواريخ وقذائف تهدد «إسرائيل».

من جهة أخرى، شدد «شافيط» على أن روسيا كانت وما زالت عدوة لـ«إسرائيل»، وسوف تظل كذلك في المستقبل، وأن الدافع المحرك للرئيس الروسي منذ تولى الحكم هو إعادة روسيا قوة عظمى مثلما كانت حتى عام 1990.

وقال إن روسيا منذ أن وسعت سيطرتها على مناطق في القوقاز وشبه جزيرة القرم سيطرت ببطء على مناطق في أوكرانيا، واستأجرت قاعدة برية وجوية في سوريا.

وحول دور الولايات المتحدة في المنطقة، رأي «شافيط» أنه لا يمكن الاعتماد على الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الذي وصفه بالمتقلب وغير المتوقع.

وهاجم «شافيط» الذي تولى منصب رئيس «الموساد» في الفترة بين 1996/1989 السياسة المعلنة للحكومة الإسرائيلية بعدم التدخل فيما يحدث في الشرق الأوسط، موضحا أن «إسرائيل» هي اللاعب الوحيد الذي لا يشارك في عملية التحول الحاصلة في المنطقة.


Originally published at وطن.