سفير عربي حاول التصويت لصالح إسرائيل في “اليونسكو” والاقتراع العلني منعه.. من هو؟

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عن كواليس جلسة لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة “اليونسكو” التي عقدت في مدينة “كراكوف” البولندية، يوم الجمعة الماضي، والتي شهدت غليانا من المناقشات بين الوفود العربية من جهة والوفد الإسرائيلي من جهة أخرى حول موضوع في غاية الحساسية طرح للتصويت على الجلسة.

ووفقا للصحيفة الإسرائيلية، فقد طرحت المجموعة العربية بمبادرة البعثة الفلسطينية للتصويت قرارا للمصادقة على ان مدينة الخليل والحرم الابراهيمي تراث فلسطيني عالمي مهدد تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حاولت البعثة الإسرائيلية جاهدة تفادي المصادقة عليه ولكن دون جدوى، إذ ان لجنة التراث العالمي المنبثقة عن منظمة “اليونيسكو” تشمل في عضويتها دولا داعمة للموقف الفلسطيني بصورة اوتوماتيكية، وهي عبارة عن دول عربية وإسلامية وعددها عشر دول من أصل 21 دولة في اللجنة.

ووتابعت الصحيفة: “تصوت عادة الدول العربية والإسلامية العشرة معا الى جانب المقترحات الفلسطينية بينما تعارض هذه المقترحات عادة ثلاث او اربع دول فيما تمتنع بقية الدول الأعضاء في اللجنة عن التصويت، وهي في غالبيتها دول أوروبية تتفادى اتخاذ موقف الى جانب أي من طرفي النزاع. وعليه فإن أي مقترح تتقدم به الدول العربية في هذ اللجنة يحظى بالمصادقة شبه مؤكدة”.

وكشفت الصحيفة في تقريرها أنه ضمن المساعي التي بذلتها الدبلوماسية الإسرائيلية على مدار عدة ايام لحشد اكبر عدد من الدول لمعارضة هذه القرارات، تواصل رئيس البعثة الإسرائيلية لدى اليونيسكو، السفير كارمل هاكوهن، مع سفير احدى الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتفاهم الاثنان على ان يصوت سفير الدولة العربية المذكورة لصالح الموقف الإسرائيلي ضد المقترح الذي تطرحه المجموعة العربية والذي يقضي بأن “الحرم الابراهيمي ومدينة الخليل تعتبر من التراث الفلسطيني العالمي المهدد تحت الاحتلال الإسرائيلي”، ولكن سفير الدولة العربية المذكور اشترط ان يكون التصويت سريا كي يتمكن من التصويت لصالح الموقف الإسرائيلي.

ووتابعت: “لكن جرت المناقشات الحامية اثناء الجلسة وتقرر في نهاية المطاف ان يكون التصويت على المقترح العربي بشأن الخليل تصويتا علنيا، وهو ما حال دون تصويت السفير العربي المذكور الى جانب الموقف الإسرائيلي”، وجاءت نتائج التصويت على هذا القرار بأن وافقت عليه 12 دولة فيما عارضته 3 دول وامتنعت عن التصويت 6 دول.

واختتمت الصحيفة قائلة إنه: “بعد انتهاء التصويت، أرسل السفير العربي رسالة نصية الى هاتف السفير الإسرائيلي كارمل هاكوهن، يعتذر عن عدم تمكنه من التصويت لصالح الموقف الإسرائيلي في تصويت علني. ورد عليه السفير الإسرائيلي “أدرك ذلك يا صديقي. واعتبرك وكأنك قمت بذلك في نظري…”.


Originally published at وطن.