“شاهد”: هذا ما حدث لمخرج مسرحية “ألهاكم التكاثر” المثيرة للجدل بعد تعرضه لمحاولة قتل

بعد أكثر من شهر ونصف من إطلاق “البوستر” الدعائي لها والذي أثار الجدل في حينه، تعرض نجيب خلف الله مخرج المسرحية التونسية “ألهاكم التكاثر” الى اعتداء عنيف بواسطة آلة حادة مما خلف له إصابات بليغة في الرأس.

وتأتي الحادثة بعد وقوع ضجة في أوساط الرأي العام التونسي بين مستنكر ومؤيد من أئمة ومثقفين على إثر اقتباس عنوان مسرحيته الجديدة من آية قرآنية.

وكان عنوان المسرحية تونسية “الهاكم التكاثر” قد أثار موجة جدل كبيرة بين رجال الدين وفي صفوف التونسيين، ووصل الامر الى فصل فنانة أردنية من نقابة الفنانيين بعد تغريدة لها حول الموضوع.

واتهم دعاة صناع المسرحية بالكفر والمروق عن الدين الاسلامي، وطالبوا بمنع عرضها بصفة نهائية.

واعتبر رجال دين ان عنوان المسرحية المقتبس من اية قرآنية يحرض على الاستخفاف بالدين الاسلامي، في حين اكد البعض الاخر ان هناك ما يشغلهم على غرار محاربة التطرف الديني والفتاوى الشاذة اكثر من عنوان عابر لمسرحية.

وقدمت قاعة الفن الرابع بالعاصمة التونسية “ألهاكم التكاثر”، من إنتاج المسرح الوطني التونسي، كوريغرافيا وإخراج نجيب خلفالله.

وافتتح العرض بنص باللغة العربية، يحكي باقتضاب عن مسار الإنسان، وما تخلفه الحياة اليومية فيه وفي جسده وروحه، من فوضى وعبودية، ومن ألم وفرح، بالإضافة إلى لوحات راقصة نقلت حكاية الإنسان المعاصر ويومياته في قالب رمزي عميق.

وجسّدت اللوحات التعبيرية الراقصة مريم بوعجاجة وآمنة المولهي وسندة الجبالي ووفاء الثّابتي ووائل المرغني ومروان الروين وباديس حشّاش، والاخراج من نصيب نجيب خلف اللّه.

واعتبر المخرج نجيب خلف الله ان عنوان العمل يحيل الى تهافت السياسيين على المناصب، والتناحر من أجل بلوغها، مقابل تناسي الأوضاع الحقيقية للمواطن والتغافل عنها، مضيفا أن فكرة إنتاج هذا العمل نابعة من تعدد مشاهد العنف والإرهاب التي أحاطت بالبلاد، وعدم سعي أي مسؤول في السلطة لإيجاد حلول لها أو تقديم استقالته لفشله في إدارة شؤون الناس، بل تقدميم مصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، لذلك سمّي العمل “ألهاكم التكاثر”.