عبد الله العذبة: لن تكون قطر إمارة ثامنة لأبوظبي.. حتى لو دفعت السعودية في إيذاءنا

قال الاعلامي القطري عبدالله العذبة -رئيس تحرير صحيفة العرب- إن شماعة «قطر تدعم الإرهاب» فاشلة، وهذا ما أكدته التدريبات العسكرية الأخيرة بين دولة قطر وأميركا، بحضور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع، والعميد الركن حمد بن عبدالله المري قائد القوات الخاصة -الذي أدرجته إمارة أبوظبي في قائمة الـ 59 الإرهابية- نظراً لدوره البطولي في حماية الشعب الليبي، وحلف الناتو يعلم بذلك، على حد تعبيره.

وأضاف العذبة -في مقابلة عبر فضائية «الجزيرة»، أن صفقة شراء الطائرات التي تمت بين قطر وأميركا ليس لها علاقة بالأحداث الحالية، فهي كانت مجمدة منذ عهد الرئيس الأميركي السابق أوباما، وبعد ذلك بدأ التفاوض من جديد، وهذا يؤكد أن دولة قطر مشغولة بدعم التحالف الاستراتيجي مع أميركا، وكذلك بالنسبة للقوات التركية، فهي عبارة عن اتفاقيات مبرمة بين الدولتين.

وتابع العذبة: «إن الجميع بقطر -حكومة وشعباً- يعرف أننا لسنا بدولة عظمى، لكن نحن دولة ذات سيادة واستقلالية، ولن نتنازل عن ذلك أبداً، ولا حوار في ظل الحصار»، كما أكد على ذلك وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وأضاف العذبة “ولن تكون قطر إمارة ثامنة لأبوظبي مهما فعلوا، حتى لو دفعت المملكة العربية السعودية في إيذاء قطر”، على حد قوله.

وأشار العذبة إلى أن عدم رفع الحصار سيقوّض بقاء منظومة مجلس التعاون الخليجي، وقطر لديها إجراءات كثيرة، والجميع يعلم أن الحل بالخليج، “إلا أن أبوظبي تهرول إلى واشنطن لتحقيق ما كانت تريده من إحداث انقلاب داخلي، مثلما فعلت في عام 1996”، على حد اتهامه.

ونوّه العذبة بأنه ما زال يراهن على وساطة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت «وطن النهار»، وعلى حكمة السلطان قابوس حاكم سلطنة عمان، وقال: «نأمل أن تصل صداها إلى صناع القرار في المملكة العربية السعودية التي تقود منظومة التعاون الخليجي، والتي تحولت لمواجهات داخلية، بعيداً عن مواجهة التمدد الإيراني، فقطر دولة مؤثرة في مجلس التعاون، وكذلك في التحالف الإسلامي، وكانت عضواً في تحالف دعم الشرعية باليمن، إلا أننا استيقظنا على أكذوبة دعم الإرهاب.

وأشار العذبة إلى أن حصار قطر كان مبرمجاً له مسبقاً، وهذا ما أكده السفير الإماراتي لدى واشنطن، حيث قال إن الحصار لن يضر بعمليات الحرب على تنظيم الدولة، والهدف من الحصار أن يملّ الشعب القطري بعد غلق المنفذ البري الوحيد على العالم، ويحدث انقلاباً داخلياً.

وكان وزير الشؤون الخارجية أنور قرقاش، سبق أن نفى سعي الرياض وأبوظبي لتغيير النظام القطري ولكن المطلوب “تغيير سلوكه” على حد تعبيره. وأكد قرقاش أن عزل قطر قد يستمر سنوات في حال عدم استجابة الدوحة لمتطلبات حل الأزمة الراهنة.

يشار أن قرقاش ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير أقرا أنه لا يوجد مطالب جاهزة يتم توجيهها لقطر، وإنما هم بصدد إعداد مثل هذه المطالب التي وصفها الجبير بالشكاوى.

وفي أزمة 2014 كان ضاحي خلفان كتب على حسابه بتويتر أن قطر كانت تابعة لأبوظبي “تاريخيا”، ولكنه سرعان ما تراجع عن تصريحه بعد انقضاء تلك الأزمة.

وتقول مواقع إعلامية إماراتية رسمية إن قطر بالغت في مخاوفها من الأزمة الراهنة، ما سمح لتركيا وإيران بإقناع قطر بأن هناك عمل عسكري ضدها، لتحفظ هاتين الدولتين موطئ قدم لهما في الخليج، على حد تعبيرها.


Originally published at وطن.