عرابي ترد على أسامة رشدي: أمثالك عاجزون لا يقدمون سوى “غثاء وطنطنة” ولا يريدون ان يعود مرسي

ردت المعارضة المصرية البارزة والاعلامية آيات عرابي على, أسامة رشدي، المستشار السياسي لحزب “البناء والتنمية”، الذراع السياسية لـ “الجماعة الإسلامية”, بعدما اتهمها بالردح على خلفية الانتقادات التي وجهتها عرابي للبيان العسكري الصادر من متحدث الجماعة الاسلامية والذي دعا فيه الى الحفاظ على مؤسسات الدولة المصرية كما سماها.

وتحت عنوان “الجماعة التي كانت إسلامية.. إلى أين”, هاجمت عرابي, أسامة رشدي قائلة “ أحد اعضاء الجماعة الاسلامية المتورطين في كل المبادرات التي صدرت بعد الانقلاب والتي تدعو للاصطفاف مع العلمانيين كتب على صفحته يتهمني بأنني هاوية سياسية “, مضيفة “ ذلك الرجل يقدم نفسه كسياسي ويحلو له استخدام لقب دكتور ليمرر غثائه السياسي على البسطاء وهو في الحقيقة مثله كمثل غيره لا يقدم الا غثاء وطنطنة وكلاما اجوف من نوعية الاصطفاف الوطني والجيش الوطني والمؤسسات الوطنية .. الخ “.

وتابعت في تدوينتها التي رصدتها “وطن” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”, “ لا يقدم هذا وامثاله سوى دعوات الاصطفاف مع العلمانيين والتنازل عن عودة الرئيس مرسي ثم انتظار امريكا لتتدخل , هذه هي المعادلة التي يراها امثاله من العاجزين عن احداث اي تغيير “.

وواصلت تدوينتها قائلة “ هو امر طبيعي فهو لم يتسلح اصلا بأي نوع من الثقافة السياسية وتلقى كل غثاء العسكر عن المؤسسات وبنى عليه طرحه المتهاوي وهو في النهاية يقدم نفسه كاسلامي ثم يضع تحت ذلك العنوان (كغيره) خطاباً علمانيا متعسكرا لا يخرج الا من اعتى دولجية نظام العسكر “.

وأوضحت عرابي كيف وصلت هذه النوعية من الشخصيات مميعة الخطاب-كما أسمتها- مختلة العقيدة إلى الصف الأول في الحركات الاسلامية في العشر سنوات الماضية . وفق قولها.

وبدأت توضح الحقائق بما يلي..

في 2007 صدر تقرير معهد راند بعنوان “بناء شبكات اسلامية معتدلة”

ومعهد راند هذا هو أحد أهم مراكز الأبحاث الفكرية المتصلة بالمخابرات الأمريكية وهو صانع سياسات حقيقي وله ميزانية ضخمة

في ذلك التقرير جرى تحديد عشر نقاط تميز ما يسميه التقرير بالاسلاميين المعتدلين ومن بين أهمها هو الا يؤمن بتطبيق الشريعة الاسلامية

وتم اعداد ذلك التقرير خلال سنوات من البحث وجرت الاستعانة بأمثال عمرو حمزاوي وسعد الدين ابراهيم بوصفهم “insiders”

الحديث عن التقرير يطول وهو أحد أهم ركائز السياسة الامريكية في التعامل مع الجماعات الاسلامية (وهي التي تمثل الخطر الاكبر على بنيان المنطقة من وجهة نظر امريكا ومن وجهة نظر الانظمة الموالية لها)

الفكرة في ترويض الاسلام والخروج بخطاب مائع … ضع لحية ما ثم اجعلها تتحدث بخطاب علماني متعسكر وتدعو للحفاظ على مؤسسات العسكر

وهذا الشخص وامثاله لا يمكن أن يكونوا قد قاموا بدراسة سياسية لمؤسسات العسكر انما هم يقولون ما يُملى عليهم

بل ان هؤلاء بالاضافة الى ضحالتهم يسيرون وفق خطوط السياسة الامريكية

وقد شهدت العشر سنوات الماضية اختراقاً للجماعات الاسلامية بطوفان من الحقوقيين وامثالهم من الذين تربوا على يد الغرب وهؤلاء جرى اطلاقهم على معسكر الثورة بايقاع محسوب

وقد تعلل هذا الشخص بأنهم يدعون للحفاظ على مؤسسات الدولة التي كان يحكمها الرئيس مرسي نفسه

وهل كان الرئيس مرسي يدرك مدى الخراب في مؤسسات الدولة ؟

انما هو رئيس انتخبه الشعب ومثله في العلم بخراب وخيانة مؤسسات الدولة مثل أي شخص, فهذا الشخص يلومنا اننا لم نكن نعلم ولا يلوم نفسه على جهله الذي يتبعه باصرار

الصف الأول في الجماعة التي كانت اسلامية يقدمون أنفسهم الآن باعتبارهم “معتدلين” للادارة الأمريكية وهي نتيجة ليست وليدة اللحظة بالمناسبة فصقر الجماعة د. عصام دربالة استشهد على يد العسكر واصبح الملعب خالياً أمام “المعتدلين” من نواتج معهد راند.

وهو مثله مثل الهلباوي الذي قفز على الاخوان المسلمين بالمظلة من بريطانيا ليلعب دورا مرسوما فيما بعد ,,

على الحركات الاسلامية ان تقوم بحركة اصلاح عميقة في داخلها فهؤلاء القافزين عليها لا يعملون الا وفقا لخطوط السياسة الامريكية, بعضهم يعلم تماماً ما يفعل وبعضهم الآخر جاهل منساق لا يرى أمامه.

وخلصت رسالتها بمخاطبة رشدي قائلة له “ يا هذا يا نواتج تقرير راند ايها الاسلامي المعتدل كما يسميك تقرير راند مؤسسات العسكر هي مؤسسات انشأها الاحتلال لضبط الاسلام ولتعمل شرطياً على الاسلام فاختر لنفسك اما تكون في جانبهم او في جانب الاسلام “.

وأضافت “ ان كنت في جانبهم فلا تصدع رؤوسنا بتسمية نفسك اسلامياً.. تعلم اولا واقرأ وقم بدراسة محترمة عن تلك المؤسسات ثم تحدث حتى لا يسخر الناس من جهلك “.

وفي نهاية رسالتها قالت إنها لا تعادي الجماعة الاسلامية كأفراد واغلب “ظني انهم ضد هذا الطرح العلماني الذي يقدمه امثال هؤلاء”.