عزمي بشارة.. “منغص” خطط الأنظمة العميقة والثورات المضادة “شاهد”

“وطن — خاص”- لم يخف المفكر العربي د. عزمي بشارة حماسه للثورات العربية فكيف يفعل وهو الذي تنبأ بها قبل وقوعها بسبب دراسته لأحوال المجتمعات العربية وما تعانيه من تهميش وقمع وفساد مستشري. ولعل هذا وحده كان كافياً لخطورة ما يطرحه على تلك الأنظمة التي لجأت ولا تزال لشيطنته وتصويره بصفات كل صفة تناقض غيرها.

وتحاول الأنظمة العربية من خلال ثوراتها المضادة أن توحي للقارئ ان بشارة يعد مستشار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رغم نفي الرجل واعلانه أكثر من مرة أنه يعتزل السياسة ويتفرغ لأبحاثه الفكرية، وتروج أن بشارة هو من يرسم سياسات واستراتيجيات قطر وهذا مخالف للحقيقة. فدولة قطر رسمت سياساتها قبل إقامة بشارة على أراضيها بعد استقالته من عضوية الكنيست الإسرائيلي ومطارة دولة الاحتلال له. وشكاوي تلك الأنظمة من سياسات قطر سبقت ظهور بشارة على الجزيرة محللاً لتلك الثورات.

ورغم خفوت ظهور بشارة وتفرغه لنتاجه الفكري إلا ان تلك الثورات المضادة مجتمعة مع إدارة نتنياهو لا تزال ترى في المفكر العربي شراً يتعين الخلاص منه بأي طريقة بعد فشلهم لسنوات في محاولة تشويه صورته.

وآخر حملات التشويه تصويره في مسلسل سعودي بأنه يقدم المشورة لأمير قطر وهو الأمر الذي أثار غضب المتابعين لحملة المقاطعة والحصار التي تستهدف قطر بكل الأسلحة القذرة المتاحة إعلاميا وسياسيا ودينيا وفنيا.

يذكر ان من بين مطالب المقاطعين والمحاصرين لقطر هو طرد المفكر العربي واغلاق المركز الفكري والبحثي الذي يشرف عليه بالإضافة إلى صحيفة “العربي الجديد” الذي أسسها بجانب “التلفزيون العربي”.

ويبدو أن تأثير بشارة على جيل المثقفين وحتى الثوار العرب أفقد الثورات المضادة صوابها وتعتقد بأن مخططاتها القائمة على صهينة العالم العربي لن تمر إلا بالتخلص منه.

شاهد توقعاته السابقة للثورات العربية وللثورات المضادة التي تستهدفه.


Originally published at وطن.