فتح الله غولن وضع في بطنه “بطيخة صيفي”: واشنطن لن تسلمني إلى تركيا لهذا السبب

قال الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية فتح الله غولن إن واشنطن لن تسلمه إلى السلطات التركية، على خلفية اتهامه بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في منتصف يوليو/ تموز 2016.

وأضاف غولن :” لا أعتقد أن الرئيس الأمريكي سواء الجمهوري أو الديمقراطي، سيستجيب لمثل هذا الطلب بلا معنى، ويلطخ سمعة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم “. حسب ما نقلت عنه وكالة سبوتنيك الروسية.

وتابع غولن: أخشى أن رغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعزيز سلطته السياسية والتهرب من المسؤولية قد تؤدي إلى حالة فوضى وأزمة في تركيا، حيث يدعون على الملأ إلى تمجيد الأتراك العثمانيين ويدعمون المنظمات الشبابية “ العثمانيين الشباب”.

وأكد غولن، أن “الاستقطاب في المجتمع والعدوانية وصلت إلى مستوى غير مسبوق، المجتمع كان مقسماً قبل وصول أردوغان إلى الحكم، حيث كانت هناك تناقضات بين المسلمين التقليديين والمواطنين العاديين، والذين يقودون نمط الحياة العلمانية والسنة والعلويين والأتراك والأكراد واليساريين والقوميين، لم يسع إلى التخفيف من حدة التوتر بل العكس زاد هذا التوتر”.

وأشار غولن، إلى أنه عندما انتخب أردوغان أول مرة وعد بإجراء إصلاحات ديمقراطية وزيادة الحرية وإلغاء الممارسات التميزية للحكومة، “لقد قام ببعض الإصلاحات الديمقراطية لكنه علق إجراءات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبعدها تخلى عن كل ما وعد به”.

وأضاف غولن أنه “عندما بدأت الإجراءات القضائية حول أردوغان، قام الأتراك والاتحاد الأوروبي بدعمها، وصوت 58 بالمائة من الناخبين الأتراك في عام 2010 على رفع الحصانة عن الضباطـ، المشاركين في عملية الانقلاب، للأسف الرئيس (عندها كان رئيسا للوزراء) أردوغان حول هذه العملية القضائية إلى حملة سياسية موجهة إلى القمع العسكري، وبعد أحداث 15 تموز /يوليو قام بإصلاحات في القوات المسلحة التي إذا نفذت بالكامل يمكن أن تحول الجيش إلى أداة سياسية”.

وخلص غولن، إلى القول إنه “لا يوجد أي مؤسسة تستطيع أن تحمّل الرئيس أردوغان المسؤولية عندما ينتهك الدستور، أعتقد أن المخرج الوحيد من هذه الحالة هو تطوير الدستور.

وشهدت تركيا ليلة 15 إلى 16 يوليو/تموز من العام الماضي، انقلابا فاشلا — هذا الحدث الذي كانت ساحته الأساسية، العاصمة أنقرة وإسطنبول أكبر مدينة في البلاد شكل تحولا في مسارها السياسي والاجتماعي، حاول خلاله مجموعة من العسكريين السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية والإطاحة بسلطة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس وزرائه، بن علي يلدريم.

واتهمت السلطات التركية الداعية الإسلامي فتح الله غولن بالوقوف وراء هذا الانقلاب وطالبت الولايات المتحدة من خلال قنوات مختلفة بتسليمة.


Originally published at وطن.