فضيحة بجلاجل.. جندي عراقي جريح جراء قتال داعش سرقوا له كليته واعادوه للمعركة

أمر وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالى، بفتح تحقيق عاجل في حادثة سرقة كلية جندي عراقي دخل مستشفى الكاظمية بعد إصابته في إحدى المعارك ضد تنظيم داعش.

وتعد هذه الحادثة الأولى في تاريخ المؤسسة العسكرية العراقية؛ إذ يتعرض جندي إلى سرقة كليته أثناء العلاج من إصابات خلال مشاركته في المعارك.

وقالت وزارة الدفاع في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، إن “الوزير عرفان الحيالي استقبل الجندي رائد عاصي شكير، الذي فقد إحدى كليتيه في مستشفى الكاظمية التعليمي في العاصمة بغداد، بعد أن دخله لعلاج إصابات تعرض لها في معارك ضد تنظيم داعش”.

وحسب بيان الوزارة، “أمر الوزير بإكمال علاج الجندي على نفقة الوزارة، مشيراً إلى أن “من يعتدي على هذا المقاتل البطل كمن يضع إصبعيه بعين الوزير”.

وتبنى الوزير الحيالي قضية شكير، في حين قرر فتح تحقيق في وزارة الدفاع، كما طلب من وزارة الصحة فتح تحقيق آخر.

وأثارت الواقعة جدلا واسعا، إذ هزّت الأوساط الشعبية والرسمية، فيما وصفها البعض بالفضيحة.

الجندي يروي

بدوره، روى الجندي حادثة سرقة كليته لإحدى الفضائيات العراقية، قائلا إنه “دخل المستشفى مصابًا في يده، وبعد انتهاء علاجه رأى أثر الجرح عند كليته، فلما سألهم قالوا له إنها شظية وتم إخراجها، وبعد التحاقه بأرض المعركة قال إنه شعر بالتعب سريعًا، وعند إجراء الفحوصات اللازمة تبين أن كليته سرقت في المستشفى.

ووفق مصدر مطلع فإن حوادث سرقة الأعضاء البشرية تزايدت في الآونة الأخيرة، فضلًا عن الاتجار بها من قبل بعض العصابات المسلحة”.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لموقع “ارم نيوز” إن “المستشفيات الواقعة وسط العاصمة بغداد وتسيطر عليها بعض الأحزاب الدينية والجهات المتنفذة، هي من تقوم بتلك الأعمال بخفاء شديد”.

وبرزت عصابات المتاجرة بالأعضاء البشرية في العراق بعد عام 2003، لكنها لم تكن معروفة تماماً وذاع صيتها بين عامي 2006 -2007 بعد وقوع الحرب الطائفية آنذاك.

وتنتشر في العراق عشرات العصابات التي تمتهن سرقة الأعضاء البشرية، من خلال جرائم الخطف أو استغلال الفقراء، في حين تباع الكلية الواحدة بسعر يصل إلى 80 ألف دينار.