كاتبة كويتية مهاجمة تركي الحمد وأمثاله: “خونة صغار.. أصبحتم تتباهون بعريكم الفاضح تحت سقف التصهين”

شنت الكاتبة الصحفية الكويتية، سعدية مفرح هجوما عنيفا على الكاتب الصحفي السعودي الليبرالي والمقرب من الديوان الملكي تركي الحمد، وذلك على إثر إعلانه بأن القضية الفلسطينية لم تعد تعنيه، متهما الفلسطينيين بالتخلي عن قضيتهم وبيعها.

وقالت “مفرح” في سلسلة ردود متوالية تعليقا على ما ادعاه “الحمد”:” قبل أعوام كان المتصهينون يحاولون تغطية صهينتهم بكل ما يملكون من أوراق توت، الآن أصبحوا يتباهون بعريهم الفاضح تحت سقف التصهين!”.

وأضافت في تغريدة اخرى ردا على ادعاءات “الحمد” وأمثاله: “ عندما تنكشف ضآلتهم الثقافية ويتأكدون أنهم لا يستندون على شيء من المنطق أو التاريخ أو العلم أو حتى الذوق يحاولون تبرير خياناتهم بالجهل وقلة المعرفة في الوقت الذي يقدمون أنفسهم للآخرين بصفة “المثقف”! يا للبؤس!”.

وتابعت “مفرح” قائلة: “ يظنون أن قضية فلسطين خاضعة لتجاربهم في البحث عن ضمير حي بين الجثث. لا يريدون الاعتراف أنهم مجرد خونة صغار جداً .. وبتعبير #درويش؛ عابرون في كلام عابر!”.

وأردفت قائلة: “ “عابرون في كلام عابر”.. قالها #درويش عن الصهاينة ولم يكن يعلم أن جيلاً من المتصهينين العرب سيظهر وسيستحقها أكثر مما يستحقها الصهاينة!”.

من جانبه، قاطع تركي الحمد، تغريدات الكاتبية سعدية مفرح قائلا: “ العزيزة سعدية..اعرف انك شاعرة مبدعة..ولكن ليس بالشعر والعواطف الجياشة تحل القضايا..منذ ٤٨ وإسرائيل هاجسنا..اما فكرت يوما أن العيب فينا لا في بإسرائيل؟..”.

لترد عليه قائلة: “ تقول “فينا” فمن تقصد بها بالضبط؟ هل تقصد الشعوب؟ أم الأنظمة الحاكمة لبلداننا؟ أم المثقفين أمثالك يا د. تركي من المؤمنين بضرورة التطبيع مع صهاينة قتلة لصوص محتلين مجرمين؟ وبالمناسبة أود تذكيرك بما كتبته لك هنا.. فلعلك لم تره!”.

وشهدت المملكة العربية السعودية مهد الإسلام وقبلة المسلمين مؤخرا انزلاقا لبحر التطبيع مع إسرائيل بشكل علني، وصلت إلى حد السماح بنشر مقال للإعلامي السعودي أحمد الفراج في صحيفة “الجزيرة” السعودية بعنوان: “لك العتبى يا نتنياهو حتى ترضى”.

وقبل أيام، غرد الكاتب السعودي الليبرالي تركي الحمد، قائلا: “الرياض أهم من القدس، عفوا يا صاحبي.. لم تعد القضية تهمني.. فقد أصبحت قضية من لا قضية له.. مصدر رزق للبعض وإضفاء شرعية مزيفة لتحركات البعض”.

و في تغريدات له عبر “تويتر”، لاقت هجوما شرسا من المغردين، قال “الحمد”: ” نشر عني في تويتر أنني قلت أن القدس ليست القضية..وهذ غير صحيح..ما قلته هو أن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى بعد أن باعها أصحابها..لدي قضية بلدي في التنمية والحرية الانعتاق من الماضي..اما فلسطين..فللبيت رب يحميه حين يتخلى عن ذلك أهل الدار”.

وأضاف قائلا: ” قد يظن البعض أنني ضد القضية الفلسطينية وهذا غير صحيح..منذ عام ١٩٤٨ ونحن نعاني باسم فلسطين..الانقلابات قامت باسم فلسطين..التنمية تعطلت باسم فلسطين..الحريات قمعت باسم فلسطين..وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون اكثر من دولة عربية تقليدية..كفانا غشا”.

وفي إنكار متعمد لتضحيات الشعب الفلسطيني في الدفاع عن شرف الامة العربية كاملة، قال “الحمد”:” في جنوب إفريقيا ناضل الصغير قبل الكبير..فهل فعل الفلسطيني ذلك رغم كل الدعم؟..كلا..لن ادعم قضية أهلها اول من تخلى عنها”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكاتب والمحلل الاقتصادي السعودي، حمزة محمد السالم، طالب بالتطبيع، والسماح بزيارة إسرائيل للسياحة، مؤكدا أنها ستكون “الوجهة الأولى للسعوديين”.

وشاركت الموقف ذاته الناشطة والكاتبة السعودية، سعاد الشمري، التي قالت: “60 عاما أشغلتنا الحكومات العربية بالقومية المزيفة وعداء إسرائيل، آن الأوان لنجرب السلام والتعايش”.

كما دعا الكاتب السعودي، أحمد بن سعيد القرني، بفتح سفارة إسرائيلية بالمملكة مع تمثيل دبلوماسي عالي، قائلا: “اليهود يكنون لنا الاحترام، ولم يعتدوا علينا، أو يفجروا في بلدنا، وأدعوا الملك إلى فتح سفارة وتمثيل دبلوماسي عالي”.

يشار إلى انه من دلائل سعي الرياض نحو التطبيع ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة سرية قام بها “ابن سلمان لإسرائيل، في سبتمبر/أيلول الماضي؛ للتباحث في حل إقليمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن السلطات السعودية نفت حدوث تلك الزيارة.

كما ظهر هذا التطبيع جليا في لقاءات الأمير “تركي الفيصل” الأخيرة وظهوره بمؤتمرات إسرائيلية داخل المعابد اليهودية في الولايات المتحدة وتمنيه فتح سفارة إسرائيلية في الرياض قريبا.

كما أعلن رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وصول العلاقات الإسرائيلية مع بعض الدول العربية، ومنها السعودية، إلى مرحلة غير مسبوقة.