محاكمة الكاتب العماني منصور المحرزي بتهمة إعابة “ذات السلطان والنيل من مكانة الدولة”

حجزت محكمة مسقط الابتدائية اليوم الثلاثاء, قضية الكاتب منصور المحرزي للنطق بالحكم إلى 23 مايو/آيار 2017.

وكانت المحكمة اليوم بدأت جلستها الثالثة من محاكمة المحرزي، الذي وبحسب مصادر “غير مؤكدة” تمّ اعتقاله منذ أكثر من شهرين، وبدأت أولي محاكمته في إبريل الماضي. وتمّ توجيه تهم إليه تتعلق بإعابة ذات السلطان والنيل من مكانة الدولة ومخالفة قوانين النشر.

منصور المحرزي صدر له كتابين، الأول عام 2014 بعنوان: الدولة والمجتمع في عمان (منذ عصر النباهنة وحتى العصر الحديث)، وكتاب آخر في 2016، بعنوان: عمان في مربع الفساد، والسياسة والتنمية والتخلّف (كشف الوقائع ونقد المسلمات). لكن الكتاب الأخير تمّ سحبه لاحقا من الأسواق، والذي يعتقده المركز أن السبب الرئيس إلى اعتقال منصور، حيث أنه وحسب معلومات للمركز، فقد تم تسليم نسخة من الكتاب إلى الإدعاء العام، من شخص إدّعى أنه اشتراه من معرض الشارقة الدولي، وهو الأمر الذي نفاه محامي منصور حيث أفاد المحكمة بعدم تواجد الكتاب في معرض الشارقة ولا أيّ معارض كتاب أخرى، وطلب محامي منصور من قاضي الجلسة بحضور الشخص الذي سلّم الكتاب إلى الإدعاء العام كشاهد، وهو ما رفضه القاضي يوسف الفليتي.

يخشى المركز أن يتم الحكم على منصور بالسجن ما لا يقل عن 3 سنوات بسبب محتويات كتابيه، وبالرغم من أن الكتاب الأخير غير موجود في الأسواق إلا أنّ الإدعاء العام العماني قد بني قضيته ووجه اتهاماته إلى منصور المحرزي مستندا عليه. كما يشير المركز إلى أنّ القاضي المسؤول عن محاكمته هو يوسف الفليتي، القاضي المتخصص في النظر في قضايا ما تسمى بالاعابة والنيل من مكانة الدولة، وسبق له الحكم بإدانة العديد من الكتاب والناشطين منذ 2012.

كما يناشد المركز إلى ضرورة مراعاة وضع منصور المحرزي الطبي، حيث يعاني من آلام في الظهر، حيث قضى فترة اعتقاله الأخيرة في مستشفى الشرطة، بعد تضاعف مشكلته الصحية ممّا أدى إلى ضرورة نقله إلى المستشفى وإبقائه على سرير طبّي لعدم قدرته الجلوس على أي أرضية. وكان القاضي يوسف الفليتي قد رفض اطلاق سراحه بكفالة منذ جلسة محاكمته الأولى، برغم صعوبة وضع منصور الصحي.

حرية الرأي والتعبير والمعتقد بدأت بالتراجع الحاد في عمان، وتكاد الأنشطة الفردية أو المنظمة في هذه المجالات أن تكون شبه معدومة، لطريقة الانتقام الكيدي التي تتبعها الحكومة ضد الناشطين والكتاب. وهو ما تمثّل اليوم إلى انحسار وتراجع هذه الأنشطة واختفاء العديد من الناشطين والكتّاب.

من جهة أخرى، تمّ إطلاق سراح المعلم وناشط مواقع التواصل الإلكتروني أحمد البحري، الذي تمّ استدعائه يوم 17 إبريل/نيسان 2017 واحتجازه منذ ذلك اليوم. وحسب معلومات للمركز، فقد تمّ التحفظ على قضية البحري دون تحويلها للمحكمة.

هذا وطالب المركز بإطلاق سراح المحرزي وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه، مع ضرورة حماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير والمعتقد.