نيوز وان: أزمة الخليج تدفع حماس نحو محور السعودية ومصر والإمارات.. وتُخرج عباس من المشهد

نشر موقع “نيوز وان” الاسرائيلي تقريرا تحدث فيه عن الازمة الخليجية, مشيرا إلى أن ما زالت عالقة ولا يبدو لها حلا في الأفق، والدول المشاركة في الأزمة تضمن بالفعل أنها لن تتطور إلى حرب إقليمية، ولكن جهود الوساطة فشلت من قبل حكومة ترامب والكويت.

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه خلال الأيام الأخيرة، دخلت تركيا على خط الأزمة، حيث توجه وزير خارجية أنقرة نحو المملكة العربية السعودية، لكن وسائل الإعلام كشفت أن الملك سلمان بن عبد العزيز لا يملك مفتاح حل الأزمة مع قطر، وأن الجهود المبذولة من قبل تكيا للتوفيق بين أطراف الأزمة وصلت إلى طريق مسدود مرة أخرى.

قطر تتخذ مواقف صارمة تجاه المطالبات الخليجية التي تفرض إملاءات على الدوحة وتتعلق بالتدخل في سياستها الخارجية. كما رفضت المملكة العربية السعودية طلب تركي لإقامة قاعدة عسكرية في المملكة العربية السعودية.

وامتدت الأزمة مؤخرا بالفعل خارج الخليج والمراوغات التي تجري هناك لها أيضا تأثير مباشر على الساحة الفلسطينية. وقد تبنت حماس رسميا موقفا محايدا قائلة إنها ترغب في علاقات متوازنة وجيدة مع جميع الدول العربية، لكنها بدأت فعلا في الابتعاد عن قطر التي تولت رعايتها على مر السنين لتتماشى مع المحور الجديد الذي يضم مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وهذا النهج الجديد الذي تتبعه حماس في التوجه نحو مصر والسعودية والإمارات يأتي عقب زيارة وفد من الحركة الفلسطينية إلى القاهرة مؤخرا، حيث أجرى محادثات مع قادة المخابرات المصرية ولأول مرة جرى لقاء أيضا مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان الذي يعمل أيضا مستشارا لحاكم أبو ظبي.

واعتبر نيوز وان أن الاجتماعات ونتائجها بين القاهرة وحماس كانت جيدة، وحملت بوادر تحقيق اتفاق مصالحة بين حماس ودحلان، مما يعطي الإمارات العربية موطئ قدم في قطاع غزة من خلال دحلان، كما تعهدت مصر بفتح معبر رفح والسماح بدخول البضائع إلى قطاع غزة، مما يخفف من الحصار المفروض على القطاع، وفي المقابل تعمل حماس على فرض الأمن والتعاون في الحرب ضد الإرهاب مع مصر والحفاظ على الحدود بين سيناء وقطاع غزة.

وتأكيدا على حسن نوايا القاهرة، نشرت صحيفة “الأهرام” الناطقة باسم الحكومة المصرية افتتاحية لها أمس 19 يونيو توضح أن حماس متجهة نحو المصالحة مع مصر على الرغم من الأزمة بين المملكة العربية السعودية وقطر. وذكر المقال أن حماس لديها استراتيجية جديدة من خلالها يمكن أن تواكب تغير موازين القوى والتحالفات في المنطقة.

ولفت الموقع الإسرائيلي أن هذا التحالف الجديد يجعل السلطة الفلسطينية وزعيمها محمود عباس خارج المشهد تماما، فضلا عن أنه يمنح محمد دحلان القيادي الهارب قوة كبيرة في خلافة الرئيس الفلسطيني الحالي.

وهذا ما يبرر مساعي عباس في الضغط على قيادة حماس في قطاع غزة من خلال فرض سلسلة من العقوبات، لكن في الواقع هذه الإجراءات تدفع حماس أكثر نحو أحضان منافسه المرير محمد دحلان. أعلن مسؤولو حماس هذا الأسبوع أن الحركة تنوي تحسين العلاقات مع إيران، ولبنان، وتركيا في أعقاب التطورات الإقليمية الجديدة، كما أن تقارب حماس مع مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يهدف إلى زيادة الضغط على قطر.

وتلتزم السلطة الفلسطينية منذ بداية الأزمة مع قطر بالصمت، ويفسر مسؤولون من حركة فتح في قطر صمت محمود عباس أنه مرتبط بمصالحه نجليه الاقتصادية، ولهذا قال عباس مؤخرا: نحن لا نريد أن نرى انقسام أو صراع بين الأشقاء في الخليج، وآمل أن جهود المصالحة تنجح.

وأكد نيوز وان أن أزمة قطر مع الدول العربية تقلل الاهتمام بالقضية الفلسطينية وهي خطوة أخرى تقرب الدول العربية “المعتدلة” من التطبيع في كل الملفات مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية، لذا يبدو أن إسرائيل قد ربحت الكثير من أزمة قطر مع الدول العربية .

وفي الوقت نفسه فإن الفلسطينيين هم الذين يدفعون الثمن، خاصة قيادة حماس في الدوحة، لا سيما وقد اضطر نحو 100 من نشطاء حماس لمغادرة قطر والانتقال إلى بيروت ولا يزال غير واضح ما هي الخطوات التي سوف تضطر قطر إلى اتخاذها قريبا تجاه حماس.

وشدد نيوز وان على أن أزمة قطر مع الدول العربية التي تقوم على اتهامات بدعم الدوحة للإرهاب والتقارب المتزايد مع إيران يخدم جيدا التفسير الإسرائيلي فيما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب والتطرف، خاصة وأنه يضيق الخناق على الشعب افلسطيني ونضاله.


Originally published at وطن.