هذا هو مصير “سائق الشاحنة” والشاهد الوحيد في حادثة السفارة الإسرائيلية بالأردن

على الرغم من أن واقعة إطلاق السلطات الأردنية سراح ضابط السفارة الإسرائيلية في عمان وعوده إلى تل أبيب قد بدت مريبة لكثير من الأردنيين، إلا أن الواقع تركت وراءها تساؤلات عدة تُطرح في محاولة لمعرفة ما حصل فعلاً في مساء يوم الاحد الماضي.

ومن أبرز التساؤلات التي طرحت، هو “أين هو السائق الذي كان برفقة الشاب الجواودة لحظة تعرّضه لإطلاق النار من حارس أمن السفارة الإسرائيلي؟ ولماذا لم يُكشف للإعلام عنه خبر منذ لحظة الحادثة؟”.

ووفقا لـ”هفنجتون بوست عربي”،فإن السائق الذي كان بصحبة الجواودة وبقي مصيره مجهولاً، هو المواطن ماهر الجنيدي (45 عاماً) ويسكن في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة عمّان.

ونقلت الصحيفة عن ابن عمّه، محمود الجنيدي “، إنه منذ ليلة وقوع الحادثة في محيط السفارة “كان هناك تضليل كبير حول مصير ماهر، وكنا قلقين عليه بشكل كبير”.

وأضاف “الجنيدي”: “عند الساعة الواحدة فجر يوم الإثنين، أخبرنا مدير مركز أمن شميساني (في عمّان)، بأن ماهر بخير”، وذلك بعدما توالت أنباء عن تعرضه للإصابة، مثلما حصل مع الجواودة والطبيب الأردني بشار الحمارنة، الذي أصيب بإطلاق نار من حارس أمن السفارة الإسرائيلية أيضاً في الليلة نفسها.

وتابع مدير مركز أمن شميساني قائلاً: “إن جهات أمنية خاصة أخذت ماهر في تلك الليلة”، في إشارة إلى أجهزة المخابرات الأردنية.

من جانبها، أوضحت عائلة السائق أنه كان من المفترض أن يعود ماهر لأسرته يوم الإثنين، إلا أنه قبل ساعة ونصف الساعة من الموعد المقرر، تلقت زوجته اتصالاً منه، قال فيه كلمات محدودة: “أنا بخير، في ضيافة الشباب، سأبقى هنا يومين أو ثلاثة”، ثم أُغلق هاتفه مجدداً.

وفي ذاك اليوم، عرفت عائلته أن ماهر أُخذت شهادته في محكمة الجنايات الكبرى وقد يكون حالياً متحفظاً عليه في مركز أمن شميساني.

أما الشاحنة التي كان يقودها ماهر -وهو يعمل لدى محلات الجواودة للأثاث منذ 8 أشهر- فقال والد محمد الجواودة لـ”هاف بوست عربي”، إنها محجوزة أيضاً ومتحفظ عليها.


Originally published at وطن.