“وجاء العيد من دونك يا أبي”.. “شاهد”: رسالة مؤثرة من طفلة إماراتية إلى والدها المعتقل لدى أبناء زايد

نشرالمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان فيلما وثائقيا يصور فتاة تبعث برسالة مؤثرة لوالدها المعتقل في الإمارات قبل حلول عيد الفطر المبارك بعنوان (وجاء العيد من دونك يا أبي).

وقالت الابنة في الفيلم الوثائقي الذي رصدته “وطن”، وهي تقرأ الرسالة : “رسالة إلى والدي: والدي العزيز يا نور عيني فرحت كثيرا حين ولدتني أمي ونظرت عيناك في عيني ، فاشتريت لي لباسا وألعابا وأغراضا كثيرة ثم نشأتني أحسن تنشأة وعودتني على خير العادات وأنبل الأخلاق علمتني كيف أحبك كيف أحب أهلي ، أخوتي وطني وأمتي”.

وأضافت، “والدي الحبيب أتصفح ألبوم صوري فأجد آثارك ورائحتك العطرة في كل زاوية من زوايا ذكرياتي فأجدك ضاحكا مبتسما في كل مناسباتي السعيدة وها أنت تقف إلى جواري باسما في ذكرى يوم ميلادي الخامس وتحملني على ظهرك تقفز بي من زاوية إلى أخرى وفي ركن آخر من ثنايا ذكرياتي الجميلة أجدك تلاعب خصلات شعري وأنا على فراش المرض وعيناك تدمع رأفة ورحمة وأملا وإن نسيت فلا أنسى عينيك وهي تشع سرورا وفرحا وترفع رأسك بفرح واعتزاز يوم أن أحضرتك لك شهادتي متفوقة ومتميزة”.

وتابعت قائلة: “والدي يا فؤاد قلبي في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات خرجت من المنزل ولم تعد ماذا علي أن أقول لك يا أبتي، أبوح بخواطر أدمعي لله الواحد وقد غبت عنا في سجون القهر والظلم والاستبداد مساحة الغموض في ما قد يحدث مع خيال طفل واسع كافية للرعب غياب الاختيار في أحقر الأشياء عليك أن تنتظر، أن تفقد الأمل كثيرا أن تتعرى من إنسانيتك، أن تتنازل شيئا فشيئا حقيقة أم خيال؟”.

وأردفت “ما أرى في أحلامي عما يفعلون فيك وما أسمعه من صرخات ألمك، آهات تتألم بها تنزل كالملح على جرحي، جاء العيد يا أبي ليشهد على ظلم ما فعلوا بات العيد حزينا من سوء ما صنعوا، يشتكي لله يا أبي زيف ما زعموه، كم تمنيت أن أدفع عنك هذا الظلم بروحي وكل ما أملك لكن حسبك ربنا ثقتي في عدله ورجائي فيه لا يخيب، سموك معتقلا وأسكنوك سجنا وأسكنتك قلبي ظلمت يا أبي ومازالوا يفترون عليك عبر مسلسلات الكذب ووثائقيات البرامج”.

واستطردت قائلة: “ففي أرض السعادة لا نرى إلا الشقاء وفي أرض التسامح لا نرى إلا التعسف والافتراء، لكن بينا وبينهم الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور يوم تعود يا أبي سيكون بحقا يوم عيد سلام عليك في الأولين وسلام عليك في الآخرين وسلام عليك يوم تعود لنا سالما قريبا بإذن الله .. ابنتك المشتاقة”.

وفي نهاية الفيلم ، كتب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان (يقبع في سجون الإمارات المئات من سجناء الرأي والفكر يواجهون الانتهاكات المستمرة وشتى أنواع التعذيب فيجتمع عليهم ظلام السجن وظلم السجن وشجن الفراق). ويتعرض أهالي السجناء أيضا للانتهاكات مثل التضييق والملاحقة والاحتجاز لساعات طويلة ومنع الزيارة لشهور.

وكانت منظمة “العفو الدولية” ذكرت في فبراير/شباط الماضي، أن السلطات الإماراتية فرضت قيودا تعسفية على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وقبضت على عدد من منتقدي الحكومة ومعارضيها وعلى مواطنين أجانب، وقدمتهم للمحاكمة بموجب قوانين التشهير الجنائي ومكافحة الإرهاب.

وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم لعام 2017/2016، إلى استمرار شيوع حوادث الاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة في الإمارات، إلى جانب تعرض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.


Originally published at وطن.