جبريل عليه السلام

لعل اول مانريد ان نعرفه عن هذا الملاك الرائع، معنى اسمه: جبرائيل، ولعل معرفتنا باسماء بقية الملائكه يوصلنا للمعنى، فهناك اسرافيل، وميكائيل، …، فما سر التوحد في اخر اللفظ ؟

:لنسمع من ابن عباس حبر امتنا، يقول انما كان قوله جبرئيل كقوله عبد الله وعبد الرحمن، وقيل جبر عبد، ايل: الله. ! وقيل ايضا، خادم الله، فهذا هو معنى اسمه عليه السلام

جبريل عليه السلام حاله حال الملائكة الكرام، خلق من نور، فلا يستطيع احد من البشر رؤيته على صورته الحقيقية الا الانبياء، والسنة النبوية دلت ان نبينا عليه الصلاة والسلام شاهد جبريل عليه السلام بصورته الحقيقية مرتين فقط، اما غيرها فكان يأتي بصورة الصحابي الجليل دحية الكلبي، وتارة في صورة اعرابي، لكن خلقته الطبيعية وصفها نبينا عليه السلام فقد رأه بين السماء والارض، ووالله انه سد الافق، فجبريل عليه السلام له ست مئة جناح، يسقط منها التهاويل من الدرر والياقوت، هذا وصف مخلوق من مخلوقات الله، فكيف بالخالق جل جلاله.

وجبريل عليه السلام هو زعيم الملائكة الكرام كلمته مسموعة، به من القوة التي حباه اياها ربه ليسهل عليه تنفيذ مهمته، فجبريل هو امين الوحي الالهي من الله تعالى، الى رسله الكرام.

،وجبريل به من الرحمة والرأفة والرفق الكثير، غير انه قوي، سريع في تنفيذ عقاب الله لمن عصاه وكلنا يعلم جيدا ان جبريل نزل على نبينا محمد صل الله عليه وسلم في الليل بينما هو يتعبد، وما سكن روع رسول الله الا بقوله، انا جبريل وانت رسول الله.

وقد نعرف الحادثة التي حصلت ليلة نزول اقرأ، لكننا لا نعلم ان نبينا فر خائفا الى خديجة رضي الله عنها ليصف لها مارأه فتجد نفسها ان لابد ان تعرف ان ما يأتيه هل هو شيطان ام شئ اخر، فقد قالت له ان رايته اخبرني، فلبث فترة، ثم رأه امامه، فقال اراه ياخديجة، قالت تعال الي، هل تراه الان، قال نعم، فضمته اليها وقالت هل تراه الان، قال نعم، فغطته وقالت هل تراه الان ؟! قال لا.

وهنا لعلها تاكدت ان مايأتيه ليس بشيطان، فلابد من ان تخبر ابن عمها ورقة ابن نوفل، رجل على النصرانية الحقة، فارسلت في طلبه، وبعدما استعلم منه ما ياتيه، قال له ان ماياتيك يابن اخي هو الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام وانك لنبي اخر الزمان، وسيخرجونك، قال او مخرجي قومي ؟، قال نعم، ولئن امد الله بعمري لانصرنك نصرا مؤزرا، ولم يلبث ان مات ورقة ابن نوفل قبل ان يرى ما قاله، لكنه قال كلمة اخر حياته جعلت نبينا يبشرنا انه يأتي ورقة ابن نوفل يوم القيامة ايمانه ايمان امة، نعم انها النصرة بعلم، بعلم وثبات، فورقة لديه من العلم بالله وكتبه ورسله ما يغنيه.

دارت الايام، وتردد جبريل عليه السلام على نبينا الكريم يبلغه الرسالة من ربه، ورافقه عليه السلام الى رحلتي الاسراء والمعراج، فقد كان هو الدليل والصاحب لنبينا صل الله عليه وسلم، وعندما نقول صاحب نعي مانقول ولدينا الدليل، فجبريل لطالما كان ناصحا لنبينا الكريم، وفي ليلة الهجرة بأمر ربه، احبط جبريل عليه السلام محاولة قريش بعد ما اتحدت مع الشيطان بعلمها ام بغير علمها، لتخطط لقتل رسول الله، فيقدم جبريل عليه السلام محذرا اياه الا ينام الليله في فراشه، وهاجر رسول الله صل الله عليه وسلم تاركا علي كرم الله وجهه يفديه بروحه، ورغم الخطر شاء الله ان ينجوا رسول الله وشاء الله ان يأتي جبريل بالوقت المناسب ليحبط محاولة قتله، وعندما وصل نبينا الى المدينة رأى عجبا فقد اجتمع مع احبار يهود ذات مرة، وحصل حوارا عجيبا، ادعوا انهم بعد ان يجيبهم رسول الله يؤمنون به !

في مسند أحمد عن شهر قال ابن عباس: حضرت عصابة من اليهود نبي الله صل الله عليه وسلم يوما فقالوا: يا أبا القاسم حدثنا عن خِلالٍ نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي.

قال رسول الله صل الله عليه وسلم: سلوني عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب عليه السلام على بنيه، لئن حدثتكم شيئًا فعرفتموه لتتابعني على الإسلام. قالوا: فذلك لك.

قال: فسلوني عما شئتم.

قالوا: أخبرنا عن أربع خِلالٍ نسألك عنهن:

أخبرنا أي الطعام حَرَّمَ إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟

وأخبرنا كيف ماء المرأة وماء الرجل كيف يكون الذكر منه؟

وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم ومن وليه من الملائكة؟

قال: فعليكم عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم لتتابعني. قال: فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق.

قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى صلى الله عليه وسلم هل تعلمون أن إسرائيل (يعقوب عليه السلام ) مرض مرضًا شديدًا وطال سقمه، فنذر لله نذرًا لئن شفاه الله تعالى من سُقْمِهِ ليحرمنَّ أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها.

قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد عليهم.

فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله.

قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد عليهم.

فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟

قالوا: اللهم نعم قال: اللهم اشهد.

قالوا: وأنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة فعندها نجامعك أو نفارقك.

قال: فإن وليي جبريل عليه السلام ولم يبعث الله نبيًا قط إلا وهو وليه.

قالوا: فعندها نفارقك لو كان وليك سواه من الملائكة لتابعناك وصدقناك.

قال: فما يمنعكم أن تصدقوه.

قالوا: إنه عدونا.

قال: فعند ذلك قال الله عز وجل: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة:97] إلى قوله عز وجل: كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ[البقرة:101] فعند ذلك فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ [البقرة:90]الآية.

وفي المدينه صرح اليهود انهم يؤمنون بان رسول الله نبي من الله، لكنهم لن يتبعوه لان الذي يواليه من الملائكه جبريل، عداء اليهود لجبريل عليه السلام ليس وليد اللحظه، بل له ملاحم وقصص ومخططات خراب للبشرية، فعلها كبيرهم الدجال وافسدها جبريل عليه السلام بامر ربه، محاولة قتل النبي صل الله عليه وسلم افسدها جبريل، انقاذ ابراهيم عليه السلام من النار بامرالله ثم جبريل، وحكاية التابوت الذي فيه سكينه، جبريل، الذي دمر قوم لوط باعظم عذاب يجتاح البشرية بعدما علمهم الشيطان الشذوذ، جبريل !!

لاعجب ان تكره اليهود جبريل عليه السلام، هو بالمرصاد كان، ومايزال، وسيبقى يدمر مخطط دجالهم، فجبريل خلقه الله قوي، له ست مئة جناح، ودمر قرية لوط بجناح واحد فقط، وتوعد الله جل جلاله بالقرآن بنبرة التحدي والقوه والعداء لمن يفكر ان يكره جبريل عليه السلام، ولا تنسى الامة ام ايمن عندما توفى رسول الله كانت تبكي انقطاع جبريل عليه السلام، نعم نحبه.

قدم لخديجة رضي الله عنها ونقل لها سلام الله جل جلاله، نعم ! سلم الله الجبار على امرأه واي امرأه، فعن اي حقوق يتكلمون، وبشرها ببيت من قصب لا تعب فيه ولانصب، فكم عانت امنا خديجة من حرب قريشا لزوجها خاتم الانبياء، ناصرت الاسلام بنفسها ومالها، وكان كرم الكريم بشارة لها وتثبيت لامثالها من النساء، جبريل عليه السلام شاهده الصحابة ك ام سلمه وابن عباس ومحمد بن مسلمه لكن بصورة دحية الكلبي، جبريل عليه السلام ان رأه الشيطان في معركة فر وهرب، فقد اخبرنا رسول الله ان جبريل عليه السلام بامر ربه قدم كفارس شجاع تفر من امامه شياطين الانس والجن يقاتل بجيش من الملائكة في صفوف الموحدين، قوي يحسم المعركه فورا بامر الله لصالح المؤمنين، فمعركة بدر تلقي بها جبريل الوحي من الله، ونفذ فورا تثبيت للمؤمنين، قطع اعناق الكافرين وقطع منهم البنان، في حين الجبار بنفسه كان يقود معركة بدر لتنتصر عصابة المؤمنيبن في ظروف استحالة النصر، المدد للمعارك بالملائكة مذكور بالقران، والنصر من الله، ونعلم جيدا ان عدونا يحاربنا بالوكالة ليقينه ان في الملحمة سياتي لنا المدد من الله بجبريل، ومئة الف من الملائكة، ثم مكائيل وثلاث مئة الف من الملائكة، فاحرص ان تكون من جند الملحمة فلحظاتها الاخيرة، تشهد فرار الشيطان بعد مشاهدة جبريل اخذ بعنان فرسه لدابق بامر الله، فهل وعيت لما تتهرب امريكا واليهود من حرب برية !!

جبريل عليه السلام انقطع عن الارض بعد وفاة نبينا صل الله عليه وسلم، لكن له نزول يليق به عليه السلام بامر ربه كل عام في ليلة هي خير من الف شهر، فالعباده بها والتقرب لله مضاعف، ليلة تعادل عبادة ثمانون عاما بفضل الله الكريم، وبوجود جبريل عليه السلام وملائكة الرحمن تحل الرحمات على المؤمنين، وتقدر اقدار الله ويغفر الله للموحدين ويتجاوز عن المسيئين ويقبل من المقصرين اغاظة للشيطان وسعادة لعباد الرحمن، فاستعدوا يا امة الاسلام وتحروها ليلة تجمعكم بجبريل عليه السلام، واروا الله من انفسكم، فهنيئا لكم بربكم ودينكم ونبيكم، وهنيئا لكم بجبريل عليه السلام اقول قولي واستغفرالله ربي ان اصبت فمن الله وحده لاسواه وان اخطات فمن نفسي والشيطان اعاذني الله من شر نفسي والشيطان

Show your support

Clapping shows how much you appreciated اكاديمية الملحمة’s story.