صالة الإنتظار

أحملق في وجوه المغادرين باحثة عنك، علّني أجدك أو أجد أثرك المتبقي على مقاعد المسافرين..
أكتب لك الآن وأنا في صالة الإنتظار، يُحيطُني الغرباء من حولي، حاملاً كل غريب منهم همهُ معه، أو لربما شوقٌ يحترق بداخله للقاء حبيبٍ، صديق أو إبنه الذي غاب عنه لأعوام.
أكتب لك الآن، وعيناي لم تعجز عن البحث عنك...
أكتب لك، وقلبي يتفطر شوقاً للقاءك..
ففي غيابك، أمتزج الشوق مع الإنتظار، ولم يعدّ قلبي يحتمل غيابك.
قلّ لي يا صاحبي، أنت، أين هي وجهتك، إلى أين أنت راحل؟ أخبرني، متى يفنى البُعد، أغداً ألقاك، أم أنّها كانت اللُّقيا على أرضِ السَّراب؟
يا بدايات الحب، ويا سبب لكل شيءٌ جميل ويا أجمل الأسباب كلها، غيابك منفى، وحضورك ملاذ..