

مستقبل الحرب
نبذة عن ديانا مي
ديانا كانت ضابط في القوة الجوية الامريكية, وكانت من المهنيين في مجال الدفاع, ومن الاكادميين طالبة دكتوراه في العلوم السياسية في جامعة جورج ميسن واشنطن لدراسات العراق ومساعدة فخرية في نقابة الكتاب العسكريين, الرؤية لهذه المقالة تعبر وبشكل شخصي عن الكاتب
عندما سؤأل الرئيس اوباما في السنة السابقة عن الدولة الاسلامية حين ذاك كانت تسمى داعش فقد قال) تشبيها (“ انهم شباب فريق سله ثانوية ويرتدون ملابس فريق لوس انجلس ليكرس وهذا لن يجعلهم كوبي براين المشهور” بعد تفوقهم السريع في اخذ الموصل واغلبية محافظة الانبار في الصيف الماضي, النقاد والسياسيين ووسال الاعلام انتقدوا هذه المماثلة للرئيس اوباما, في هذه المقالة ستناقش العكس عما يقوله النقاد وان الرئيس اوباما صائب في تعليقه ان الدولة الاسلامية هم او بمعنى اخر هم ليسوا لاعبين كرة السلة المحتريفون الخ وان صناع السياسات يتصورون ان تهديدات الدلة الاسلامية للنظام العالمي لهو اثر هائل لمستقبل الحرب.
لكي يكون لدينا تصور كامل عن مستقبل الحرب, يجب تفهم الاعداد الاستراتيجي )او النظام العالمي(. قبل عقدين من الزمن قدم باري بوسن و اندريو روسس رؤية متكاملة للامن القومي الامريكي بتقديم التصنيف للاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة الامريكية كل تصنيف بمواصفات مفضلة قياسا للنظام العالمي (+)
هذه المقالة توحي الى ان الاستراتيجية الكبرى هي ليست سائق النظام العالمي وانما النظام العالمي هو الذي يسوق الاستراتيجيات الكبرى.لكل وضع استراتيجي يبني نوع مختلف من العالمم وذلك ببناء مراكز سياسية, عسكرية وقوة اقتصادية. الثلاث سيناريوهات لهذا الاختبار هم: قطبين متناحرين (قوتين عظمى) , قطب واحد (قوة عظمة واحدة) مجموعة اقطاب (مجموعة قوى محلية) هذه الاقطاب يمثلون “مركز الثقل “ , الدول القومية القومية توَلد بهذا الثقل الانظمة الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
(+) الاستراتيجية الكبرى هي ليست سائق النظام العالمي وانما النظام العالمي هو الذي يسوق الاستراتيجيات الكبرى
السيناريو الاول القطبين المتناحرين
النيوريالست(الواقعيين الجدد) مثل كينث والتز و روبرت ارت يتجادلون على ان سياسة القطبين المتناحرين في النظام العالمي هما الاكثر استقرارا. وحسب النيوريالست فان سياسات القطبين تميل الى انها المفضلة في رؤية الامن القوي الامريكي لان الحرب الشاملة ستكون بين دولتين ذات تسليح نووي, ذلك لان البلد المسلح نوويا بامكانه الوقوف امام قوة عظمة الى حد ما. ولكنه الحروب في هذه الحالة عادة لا تواجه وجها لوجه وانما تواجه ببديل لها ( البروكسي) بحروب على حدود هيمنة القطبين. من على سبيل المثال غزو الاتحاد السوفيتي لافغانستان وغزو امريكا الى الهند الصينية (حرب فيتنام) هذه حروب نموذجيه لما يسمى القطبين المتناحرين. قوة عظمة تتدخل خارج نطاق هيمنتها, الجهة الاخرى تقوم بتقويض اعمالهم, على سبيل المثال لو كانت الصين تمثل احد الاقطاب اليوم فالاستراتيجيه الامنية لامريكا بالتاكيد سيكون محورها اسيا ولذا فان الباسيفك سيكون مسرح عمليات للحروب البديلةوليس الصين نفسها.


احد ميزات سياسات القطبين في النظام العالمي أنه يعطي اللاعبين الصغار على المسرح العالمي بديلا للولايات المتحدة في رصف
المجال الامني للمنطقة على سبيل المثال، خلال الحرب الباردة، مصر وازنت نفوذ الولايات المتحدة بالتناوب بين موسكو
وواشنطن بالتناوب للمولات السياسية، والتدريب العسكري، والانتفاع النقدي وشراء الأسلحة.
وإذا كانت الصين، أو حتى روسيا نفسها ترفع مستوى التنافس في المنطقة فالحلافاء (الحلفاء الزئبقيين ان جاز التعبير انهم غير
ثابتين على نمط سياسي كحليف كمثال العراق ما بعد ٢٠١٢ ) لذا العراق سيواجه اختيار بين التحالف مع امريكيا او روسيا في
المجال الامنيز
السيناريو الثاني القطب الاحادي
في عالم أحادي القطب، قوة مهيمنة واحدة تدفع النظام العالمي مثل ما فعلت الامبراطوريات الرومانية والبريطانية والعثمانية عندما وصلت الى ذروتها. نظرا إلى القوة الاقتصادية والعسكرية الواسعة للولايات المتحدة، يشير بعض المحللين على أن النظام العالمي على مدى العقود القليلة القادمة سيكون أحادي القطب.
بالتاكيد هذا جماع الراي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي قبل ربع قرن مضى, في هذا السيناريو، من الناحية الاستراتيجية، فإن على الولايات المتحدة أن حل التناقض الرئيسي في الثقافة السياسية والعسكرية الوطنية والنفور من السلوك الإمبراطوري، مع بقاء الرغبة في توسيع المشاريع التجارية وحماية حقوق الإنسان في الخارج.
وبالمثل، فإن الاستراتيجيين الأميركيين سيواجهون مفارقة كامنة: كل دولة قومية تمقت القوة العظمى المهيمنة، ولكن كل دولة قومية تسعى لتصبح القوة العظمى المهيمنة المثال علد ذلك هو سياسة ايران ان تصبح المهيمن في المنطقة ولكنها تمقت امريكا.
في هذا السيناريو، كقوة أحادية القطب، سوف تستدعى الولايات المتحدة للتدخل في الصراعات الإقليمية, بدون رؤية ستراتيجية مستقبلية واضحة فصناع السياسات الامريكية سيختارون قرارات وبشكل غير مخصص, ادارة بعد ادارة مدفوعين باجندات قصيرة المدى, بعد، هذه القرارات للولايات المتحدة في الخارج لديها آثار من الدرجة الثانية والثالثة التي تدوم لعقود وحتى قرون قادمة.
إن الواقعيون يتجادلون بأن قوة أحادية القطب كالولايات المتحدة سوف ترغب بطبيعة الحال إلى الإبقاء على التفوق واحتواء أي من المنافسين المنافرين ولذلك، فإن توسيع حلف شمال الاطلسي والأمن في منطقة المحيط الهادئ دفع بالاستراتيجية القومية الامريكية (بوعي أو لا): حلف شمال الاطلسي لاحتواء روسيا ووجودها العسكري في منطقة المحيط الهادئ وكذلك لإحباط اي غزوا صيني محتمل.
ما هي أنواع من الصراعات لا وجه القوة العظمى في العالم الأحادي القطب؟
في هذا السيناريو بامكان امريكا التدخل السريع في الصراعات الاقليمية الصغرى.
سؤال مهم هنا ما هي أنواع من الصراعات التي توجه القوة العظمى في العالم الأحادي القطب؟
هي نفس ألصراعات التي تواجهها الامبراطوريات الرومانية والبريطانية، والتي تشبه إلى حد ما سيناريو الثنائي القطب الذي ذكرناه اعلاه، وهذه الصراعات التي تجري على حدود الهيمنة, لذلك، يمكنك ان تتوقع من الولايات المتحدة ان تصبح متورطة في الصراعات الإقليمية الصغيرة حول حدود
السيناريو الثالث الاقطاب المتعددة
في عالم متعدد الأقطاب، ليس هناك قوة عظمى واحدة, الاعتماد المتبادل والمصالح العابرة للحدود تظلل على المفهوم التقليدي لل”الدولة القومية”. دون وجود دولة قومية قوية التي تربط كل الاطراف للمساءلة والمسئولية، سيكون هناك هناك تهديد كبير للغاية من الانتشار النووي ولهجمات قراصنة الكمبيوتر من المنظمات المارقة. وعلاوة على ذلك، الترتيبات الأمنية التعاونية من خلال المؤسسات متعددة الجنسيات ستعني أولويات التحول والتغيير في جميع أنحاء العالم بشكل دائم.
الواقعية السياسية تجادل اليوم ظهور الدولة الإسلامية وهو انعكاس مباشر عن تداعيات نظام عالمي غير متوازن, بدون الدعم القوي والمتواصل من قيل روسيا والولايات المتحدة للانظامة الدول القومية والتي كانت تدعم القوى الإقليمية، سيتم ترك مساحات غير مسيطر عليها لفراغ أمني امضطرب. وهذا ينذر لاحداث مستقبلية مشؤومة واقترح بوزن وروس ان نظام المعلومات العالمي يساعد على ربط هذه الأحداث من خلال توفير المعلومات الاستخباراتية الاستراتيجية إلى الأخيار والأشرار على حد سواء؛ لأنه يربطهم سياسيا من خلال توفير صورة عن الوضع واحدة تلو الاخرى لكي تشاهدفي البيوت والمقاهي


وحسب نظر لبوسن وروس، العالم المتعدد الأقطاب يولد عمليات متعددة الأطراف. مساهمة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية عادةً ما تكون حيث لديهم القدرة المتقدمة : الغطاء الجوي . لذا فمستقبل الحرب في عالم متعدد الأقطاب يرى الحملات الجوية الأمريكية الرائدة ضد أعدائها، وخاصة في الدول الفاشلة سياسيا. ليس ذلك فحسب، ستسعى الولايات المتحدة بقوة للحفاظ على تقدمها في مجال القوة الجوية . ويقول الواقعيون في عالم متعدد الأقطاب هو الأكثر فوضوية. أولا، من دون قوة عظمى قوية لدعم الدول القومية الصغيرة، أصغر اللاعبين لا يمكنه الحفاظ على احتكار الاستخدام المشروع للقوة, الدول الضعيفة والفاشلة تميل إلى بث عدد كبير من الفصائل المتنافسة، مع بعض نوايا شريرة. ثانيا، عدم تمييز من هم المعتدين. بعض الفصائل مدعومين من قبل بعض الدول المهيمنة اقليميا ، والبعض الآخر مجرد محاولة لملء فراغ السلطة. أخيرا، اعتماد الولايات المتحدة على القوة الجوية سيجعل القوات الامريكية أكثر عرضة للهجمات غيرمتكافئة مع القوة على سبيل المثال العبوات اانفجارية الخ. الجهة الفاعلة غير الحكومية من غير المرجح أن تضرب باستخدام الأساليب التقليدية، لذلك سنجد في ساحة المعركة لاعبين غامضين لا يعرف تصرفهم، وكثير منهم يتم دعمهم من قبل القوى المهيمنة الإقليمية. فمن الصعب أن نتبين من النظام العالمي من هو البارز الآن، ولكن هذه الثلاث سينروهات لا يستبعد بعضهم عن البعض يستبعد بعضها بعضا، ذلك لانها ليست ظروف ثابتة.دون أدنى شك، فإن الولايات المتحدة لديها أقوى النظم الاقتصادية والعسكرية في العالم، مما يوحي أنها هي القوة العظمى الوحيدة على الرغم من هذا، فإن العالم هو في الواقع يعاني من العديد من العواقب المستمدة من نظام عالمي متعدد الأقطاب. هذا واضح جدا وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث الهيمنة الإقليمية ليست رسميا الدول النووية (على الرغم من أن العديد منهم لديهم القدرة والرغبة في امتلاك سلاح نووي). لذلك، ولعل أفضل طريقة لوضع تصور النظام العالمي هي أحادية القطب في مواقع أقرب إلى الولايات المتحدة وعناصر من التعددية القطبية في أماكن بعيدة مع الهيمنة الإقليمية, على الرغم من الاختلافات، القطب الواحد وتعدد الأقطاب على حد سواء تشير إلى أن مستقبل حرب ستخاض على هامش نفوذ الولايات المتحدة, ضد اعداء أصغر حجما وأكثر مرونة لديهم القدرة على ضرب الاراضي الاميركية، اغلبيتهم يحصلون على على دعم من قوة إقليمية مهيمنة, والأهم من ذلك هم ون جاز التعبير كالزائدة الدودبة من دولة فاشلة. هذا هو بالضبط السبب في أن الدولة الإسلامية هو فريق غير محترفين “JV” في هذا الوقت، والدولة الإسلامية ليس لديها الموارد ولا القدرة على تحقيق الهيمنة التي تأتي مع الطاقة النووية والإسقاط. فهي مجرد قوة صغيرة من قوة مهيمنة بشكل اكبر. ردود فعل الولايات المتحدة على الدولة الإسلامية يجسد مستقبل الحرب في عالم متعدد الأقطاب: تحالفات واسعة واستخدام قوة الغطاء الجوي امحاربة المنظمات الارهابية المختلفة. القضية الرئيسية بالنسبة لصانعي السياسة الأمريكية ليست من الفوضى المحيطة المنظمات الإرهابية مثل الدولة الإسلامية وقد وضعت الكثير من الوقت والاهتمام على هذا العدو بينما يتجاهل كثيرا قضايا أكثر أهمية على سبيل المثال، الظروف العالمية تسير لإجبار وزارة الدفاع الامريكية لوضع ألاولوية على الحفاظ على التفوق الجوي, بعد العديد من الصراعات في المستقبل القريب سوف تتطلب تقنيات مقاتلين رشيقة ومرنة وسريعة التكيف. من المهم جدا أن يكون لها هيكل قوي يقاوم التهديدات التي سيواجهها. وقضية أخرى هي كيفة توازن القوى العالمية اذا اصبحت ايران والمملكة العربية السعودية، أو إسرائيل دولة نووية معلنة. اي من هذه الدول يملك النووية (رسميا), فمن المحتمل جدا أن يفجر سباق تسلح في الشرق الأوسط. الأهم من ذلك، تظهر الغارات الأخيرة في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا أن الرئيس بوتين مصمم على تنفيذ أجندته وبالنظر إلى أن روسيا هي قوة نووية، والقرب من أوكرانيا إلى حلف شمال الاطلسي، وهذا هو أكبر تهديد للمصالح الأمنية الأميركية. ولكن الأكثر دراماتيكية من هذا وغير مؤكد سيكون إذا كان سعي احدا من غير هذه الدول للحصول على سلاح نووي, هنا سوف صناع السياسة الأمريكية لم يعد من الممكن ان تتعامل مع فريق JV إذا كانت الدولة الإسلامية(أو أي منظمة إرهابية أخرى) تتمثل في الحصول على “السلاح النووي.” سيكون التشبيه هنا كفريق كرة السلة JV المدرسة الثانوية وجود ليبرون جيمس في التشكيلة الاساسية: أنها ربما سيفوز عدد قليل من المباريات ضد فرق الأقدم والأكثر خبرة.روسيا، بين تركيا والشرق الأوسط، وحول البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهادي.