فقط صديقتي

كل الدروب يا صديقتي..

أصبحت عدوّتي..

كل أرضٍ مشينا عليها..

أنبتت يوماً، زهراً وطيباً وفرحةً..

كل حلمٍ جمعنا، وعلمٍ فيه تُهنا، وحُزناً به اختبأنا..

كلها زوايا، لم أعد أراها.. لا أدري كيف أضعتها..

كل الدروب يا صديقتي..

أصبحت عدوّتي..

أراكِ في مكتبتي، في كل كتابٍ أهديتِني..

في كل سطرٍ كنا بين كلماتهِ نلتقي..

أراكِ حرفاً غيرَ الأحرف، وتنويناً لا يُعترفُ بهِ..

وعناوينَ حبٍ، وسياسةٍ، وغلاف روايةٍ لا تنتهي..

أراكِ في كوب القهوة، وفي سوادها..

وفي انعكاس الشمس بداخلها..

أصبحَت كل حبّات البن، رغم اختلاف منبتها، ورائحتها،

تشبه قصصكِ، وأحاديثك..

أراكِ في رحلاتي، ومغامراتي، وأسفاري..

في متاحف لندن، ومساجد اسطنبول، وكنائس روما..

وفي قبعّة المهرج، وريشة الرسّام، وأوتار العازف..

كنتُ أراكِ، حتى أضعتكِ..

كل الدروب يا صديقتي..

أصبحت عدوّتي..

كل هذا يا صديقتي، وأنتِ لستِ حبيبتي..

فقط صديقتي.. صديقتي..