واحد..اثنين..ثلاث..صوت!

كيف أكملت ١٠ كم في مراثون دبي بواسطة حاسّة السمع ..

علي اليوسف

٢٣/١/٢٠١٦

أينما تتواجد المقاطع الصوتية تتواجد الحركة المتناسبة معها كالتلويح ، التصفيق، و الضرب بالرجل على الأرض و غيرها من الحركات التي نندمج فيها مع الشيء المسموع، فلكل حضارة أو بلد أنواع مميّزة من الصوتيات بغض النظر ما إن كانت موسيقى أو موشحات أو أناشيد، كما تختلف الحركات التابعة لها حسب نوعها و سرعتها و كلماتها و نشأتها و غيرها. فجميع المسموعات سواءً الغنائية أو الإنشاديّة لها ٣ مركّبات تكوّنها، الرتم و السرعة و الوزن أو الوازن.

الرتم الموسيقي — Rhythm

هو الطريقة المتخذة لتوزيع الأصوات المكوّنة للعمل الصوتي كالطبل أو التصفيق أو الآهات البشرية.

السرعة — BPM/Beats Per Minute

تحسب السرعة بعدد الدفقات في الدقيقة الواحدة، و هي وحدة قياس سرعة الرتم التي يحددها المنتج، من الممكن أن يكون لدينا رتمين مختلفين و بتفاصيل مختلفة و لكن بنفس السرعة.

التناغم الحركي — Harmonic Motion

تُستخدم الموسيقى في الصّالات الرياضية و النوادي لكونها تلعب دور كبير في إندماج الشخص و عدم شعوره بالوقت و الجهد عند تأدية التمارين، و هناك رياضات معيّنة ينجبر لاعبيها بإستخدام الموسيقى كونها جزء منها مثل الآيروبك و الزومبا و اللتان تتماشيان مع رتم موسيقي و تعتمد الحركة دائما على حاسة السمع. حيث يتحقق التناغم في رياضة الجري بإتباع الخطوات تماشياً مع الدفقات المناسبة لرغبة العدّاء، كما يختلف الأداء و التأقلم مع المقطع الصوتي من شخص لآخر فهي ليست نظرية ثابتة للجميع.

هل تزداد سرعة الأداء مع سرعة الرتم؟

من الأسباب الرئيسية التي جبرتني للإشتراك في مراثون دبي هي جمع إحصائيات تفيدني في كتابة هذا المقال، و لإثبات ما قد إقتنعت به كباحث صوتيات هل هو فعلاً صحيح و يُستند عليه؟، ليس مطلقاً و لكن تقريبياً. حيث أن الصوتيات تساعد في تحسين الأداء و تنظيم الحركة، و لكنّها لا تقوم بجبر ممارس الرياضة بزيادة سرعة التمارين إن لم يجبر نفسه بالتماشي مع الرتم، فاللياقة و الإقبال على هذا العمل حافزان مهمان لتحقيقه.

الإحصائية أعلاه تحتوي على قائمة المسموعات التي أعددتها للمراثون و كانت بنفس الترتيب ابتداءً مع طلقة البداية و حتى خط النهاية كما هوَ موضّح. نلاحظ أن لكل مقطع صوتي سرعة رتمية مختلفة و إن مدّة إنهاء الكيلومتر الواحد غالباً يكون أقصر كلما زادت سرعة الرتم، كما نرى الفرق بين الكيلومتر التاسع و العاشر، فالعاشر و الأخير عادةً ما يكون الأصعب من بين الكل إلا أن مدة إكماله كانت أقصر مع الرتم السريع.

المحتوى المحفّز — Motivational Contents

“وقت الشدايد للفعول أصنافي .. و عيال زايد هم قروم أشرافي”

بإستطاعة الكلمات أو المقصد أن يؤثران إيجابياً في التحفيز للإستمرار و عدم التوقّف عن الإستماع و الإندماج مع المقطع، بالتالي تتنظم خطوات العدّاء مع وجود الحماس المطلوب خاصةً إذا كان المحتويات منسوبة لعرقه أو لمثله الأعلى. على سبيل المثال صادف الكيلومتر الثالث أبطئ سرعة رتم بين جميع المقاطع و يحتوي على رتم مقتبس من تغرودة تراثية تعود للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان فكان تأثيرها على نفسيتي أكبر من الرتم السريع ذو المحتوى الإعتيادي، و بالتالي كانت سرعة إكمال الكيلومتر الثالث أسرع من الثاني.

ملاحظة: المعلومات المذكورة قد تتحقق مع مجموعة من التجارب، و لكنها قد لا تتحقق مع التجارب الأخرى، فكما سبق ذكره فهو معتمد بجزء كبير على الشخص و معنوياته، مشاعره، و لياقته.