أيامي السوداء

فيه أيام من ثقلها أحس بكره ماراح يجي أبداً. لكن مدري لحسن الحظ أو لسوءه، دائما يجي بكره. ولازم مع كل يوم جديد نواجه فيه كل الأشياء اللي ما نبي نواجهها: أفكارنا، بعض البشر، العمل، العطل عن العمل، فشلنا، المصاريف اللي لازم نصرفها حتى واحنا ما نبغى أو ما نقدر، الأصدقاء والأهل الغير داعمين، وغيرها..

أنا الحين في وحدة من هذه الأيام… ما ابغى بكره يجي ببساطة لأن العيش في داخلي صعب جدا.. أنا شخص يدرك ما يجهل بشكل مقرف.. والموضوع يألمني.

أول الأشياء هذه كنت أقدر اشارك فيها الاصدقاء.. لكن ادركت اني ماراح أكون ولا شي غير واحدة من الأشياء التالية:

١ يا اني مصدر كآبة وحزن عليهم

٢ يا اني شخص بسببه يحمدون الله على اوضاعهم الافضل

٣ يا اني ولا شيء ومايهم اللي أقوله

وكل الثلاث خيارات هذه غير مناسبة بالنسبة لي.. و عموما.. كل ما عندي من مشاكل حالياً هي بسبب ناس: أما نقص في الفئة الداعمة، أو الاسرة المتعاونة، أو بسبب زيادة في الدائرة المقربة..

اليوم قعدت افكر في شي.. احتاج اسوي “ديتوكس ناس” واسحب لفترة معينة على كل احد حولي.. ما عاد اقدر اتحمل أي شي.. كنت أؤمن بحب الناس كثيرا، لكن عدوى عدم إيماني بنفسي حلت على من حولي

الأوساط اللي انا فيها تسبب لي غثيان، السطحية والأفكار كأنها بحر غرقت فيه، أحتاج أطلع! وماراح أطلع الا اذا سويت “ديتوكس الناس” وبعدت وفكرت بيني وبين نفسي، أفكر كيف اطلع نفسي من اللي انا فيه! كيف أنقذ نفسي من هذا البحر! بمعنى ثاني.. كيف أقدر أنام وما أتمنى أني ما اشوف شمس بكره

فكرة الانتحار والموت تراودني كثيرا.. لكن أعرف ١٠٠٪ أني أجبن من اني انتحر، وأن للأمانه عندي فضول في بكره على الرغم من اني اخافه ولا أتحمس له كثير.. مدري اذا منطقي كلامي ولا لأ.. كذا كذا انا اكتب ورا بعض بدون ما اراجع..

أتوقع لو بكيت برتاح بس حتى هذه صعبة مو قادرة احزن بالشكل الصحيح.. ابي اصيح كثير.. وأبي ما أخاف وأحس ان عندي دعم! أتوقع انها بقايا الشخصية اللي تؤمن بالآخرين.. عموما، جاري العمل على قتلها في داخلي.

في عملية قتل الشخص الساذج اللي فيني، صرت اشك في كل كلمة تنقال، كل حركة تصير قدامي.. ماعاد سهل علي احسن الظن.. اشوفها في ملامح الناس: الشماته، الحش، الكره، التخطيط على الغير.. أحس اني صرت اقدر أتتبعها في عيونهم وابتسامتهم.. شيء مقرف، خصوصا اني اضطر اني اجامل وأدعي الحماقة

بكره بيجي.. خلينا نشوف وش بيصير..

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.