قصص من ابتكار من اجل التنمية 2015

اسمي حسن العجيلي اعمل كأخصائي تأهيل وعلاج طبيعي وعمري ٢٧ سنة. رغم اني لم اكن من المشاركين في الورش التدريبية لمشروع ابتكار من اجل التنمية ولكن قدمت على المشاركة في المرحلة الاخيرة للمشروع في العام الماضي وعرضت فكرة مشروعي من خلال منتدى الابتكار من اجل التنمية ٢٠١٥.
بحكم تخصصي وعملي كمسؤول ميداني لبرنامج العلاج الطبيعي التابع للصليب الأحمر لاحظت حاجة المرضى ذوي الاحتياجات ألخاصة إلى وسيله تسرع من تأهيلهم للحصول على الأطراف الصناعية التي تأهلهم لممارسه حياتهم ألطبيعية مره أخرى وتعيد دمجهم بالمجتمع في اسرع وقت ممكن. فكرة مشروعي هي طريقة مبتكرة لاعادة تأهيل الاطراف المبتورة بسرعة وبتكلفة قليلة وبنتائج افضل من الطرق التقليدية. في حال استخدام المنتج الذي قمت بتطويره وتمت ممارسة التمارين بشكل منتظم فسيكون الطرف المبتور جاهز للبس الطرف الصناعي في فترة قياسية وبمراجعات اقل بكثير لمراكز التاهيل وبالتالي تقليل التكلفة الاجمالية وتقليل الاثر النفسي السلبي على المستفيد.
من خلال مشاركتي في مشروع ابتكار من اجل التنمية تعلمت اهمية العمل المستمر والدؤوب على افكاري وكذلك كيفية التعامل مع المستثمرين بطريقة محترفة ومهنية والتعامل بروح الفريق مع افراد الفريق الذين عملوا معي على تطوير الفكرة وتشجيعهم بشكل مستمر لغرض تحقيق الهدف المشترك. كما تمكنت من التواصل والنقاش مع اصحاب الافكار والمبتكرين من كل مناطق العراق.
واجهتني العديد من الصعوبات من اهمها صعوبة التعامل مع المستثمرين في بعض الاحيان وكذلك واجهتني صعوبات تقنية في تنفيذ القكرة مثل صعوبة صناعة المنتج باحجام كبيرة. ولكني استمريت في العمل حيث قمت في يوم ٧-١-٢٠١٦ بتقديم طلب تسجيل براءة اختراع خاصة بالمنتج وخلال اقل من ستة اشهر تم قبول الفكرة كبراءة اختراع و سجلت في العراق والشرق والأوسط وحصلت على حق الأسبقية العلمية عالميا.
رغم تسجيل منتجي كبراءة اختراع ولكن اللحظات التي اثبتت نجاح الاختراع كانت عندما استعمل المرضى المنتج و كانوا فرحين باستخدامه لدرجة تدفع الاشخاص الذين يتعاملون معهم للبكاء فرحآ بالخدمة التي توفرت لهم (لحظات تختلط فيها الدموع بالابتسامات).

انصح كل شخص لديه رغبة بالعمل على مشروعه الخاص بالتقديم على مشروع ابتكار من اجل التنمية لما سوف يقدمه من تجربة فريدة من نوعها لكل الشباب العراقي الطامح، تجربة تدريب، تجرب بحث ودراسة، تجربة عمل و تخطيط، تجربة نجاح. واتحدث هنا كمخترع شاب عانى كثيرآ كي يجد مثل هكذا بيئة ملائمة تدفعه نحو الابداع و استثمار افكاره.

احلم بان اكون راعي الاختراع في مجال اختصاصي على مستوى العراق. حيث كان طموحي قبل المشاركة يقتصر على صناعة فكرة، ولكن بعد المشاركة اصبح طموحي ان انشئ مصنعي الخاص والذين سيحدث في المستقبل يومآ ما.

اسمي فارس حسين من النجف وعمري ٢٣ سنة، حاليا اعمل كمخرج سينمائي في مدينتي. العام الماضي تعرفت على برنامج الابتكار من أجل التنمية عن طريق وسائل التواصل الأجتماعي وكنت من المشاركين في الورشة التي اقامها البرنامج ألأنمائي للأمم المتحدة في بغداد.

من خلال مشاركتي في الورشة التدريبية اطلعت على قصص نجاح واشخاص ذو مشاريع ناجحة مما أدى الى زيادة ثقتي بنفسي وقابليتي على تنفيذ مشروعي الخاص. الجزء ألأهم في الورشة هو تعلم طريقة التفكير التصميمي التي ساعدتني في رسم الخطوط العريضة لمشروعي وسهولة تنفيذه. تم تقسيمنا خلال التدريب الى مجموعات — ولقد تعلمت من خلال هذه التجربة اهمية العمل مع فريق من اجل تطوير وتنفيذ الفكرة.

الفكره التي شاركت بها هي عبارة عن مشروع شركة انتاج فني وسينمائي لغرض إدخال السينما إلى مدينتي، التي تفتقد الى المشاريع السينمائية من خلال عمل مهرجان مختص بالافلام السينمائية. بعد انتهاء الورشة تمكنت من إقامة اول مهرجان سينمائي في المدينة (مهرجان امارجي السينمائي الاول) وادخال فن السينما الى النجف وايضا تنفيذ شركة مختصة بالانتاج الفني والسينمائية ولم يبقى سوى الخطوات الاخيرة على انطلاقها.

أي مشروع وقصه نجاح لا تخلو من الصعوبات، احد ابرز هذه الصعوبات الي واجهتها هي المجتمع وطابع المدينة الديني، حيث اعتقد الكثيرين ان مشروعي قد يؤثر بشكل سلبي على هذا الطابع، احتاجيت الى جهد اضافي لاقناعهم بالعكس. الموقف المحزن الذي لم يفارق راسي هو يوم المهرجان السينمائي الذي اقمته وقبل دقائق من البداية كانت هناك محاولة لإفشاله، لانهم صدموا بما شاهدوه من حضور وتنظيم وكان هنالك تهديد وتحدي بايقافه. هذا الموقف احزنني بشدة كان يجب ان ارى دعم وليس حرب لافشال المهرجان. ولكن زاد من اصراري لإنجاح المهرجان وكان مهرجان ناجح بنظر الجميع. وهذه الصعوبات لم تزحزح حلمي في أن امثل بلدي في اقوى المهرجانات العالمية من خلال اعمالي والمواضبة على تطوير نفسي وعملي للاستمرار على طريقي.

نصيحتي للجميع إذا عندك طموح لتخلي شخص يوكفك خلي ارادتك اقوى من اي شي وان كان عثرات طريقك هو المجتمع والعائلة والاصدقاء. واذكرك بشي حلمك وهدفك لنفسك مو لغيرك خلي عندك ثقه وصير شجاع حتى تحارب الفشل واستفاد من كل ساعة تمر بيها بالورشه لان حتنطيك معلومة جديدة حتفيدك بمشروعك ممكن من خلاله يكون مشروعك انضج وتكدر تقنع بيه رجال الاعمال حتى يدعمون مشروعك.

اسمي مهند محسن طالب هندسة حاسبات في اربيل وعمري ٢١ سنة. كنت من المشاركين في ورشة اربيل ضمن مبادرة ابتكار من اجل التنمية الي اقامها البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بنهاية الـ٢٠١٥. كانت فكرتي الي شاركت بيها انه اسوي شركة لتنظيم الحفلات — سواء كانت مناسبات او اعراس او اعياد ميلاد — سميت الشركة Royal Fantasy.
مع انه الفكرة كانت ببالي من وقت طويل، ولكن المشاركة في الورشة ساعدني بتحويل هذه الفكرة الى واقع قابل للتطبيق بشكل ملموس وبخطوات صحيحة ومدروسة. تعلمت استخدام ادوات جديدة مثل مخطط العمل التجاري الي ساعدني بترتيب افكاري بصورة واضحة. بعد ما بديت بتنفيذ مشروعي بفترة قصيرة قررت انفذ مشاريع اخرى ودخلت بشكل كبير في مجال ريادة الاعمال. اغلب المشاريع الي سويتها جمعت تمويلها من بعض الاصدقاء والناس الي اعرفهم — مبالغ صغيرة لكن كدرت من خلالها انه احقق افكاري.
من المهارات الاساسية الي تعلمتها هو كيفية رصد حاجات المجتمع والتفكير بطريقة مبتكرة لتلبية هذه الحاجات، من خلال التفكير برسم سيناريو للواقع وكيف ممكن اتخيل وارسم صورة لسيناريو المستقبل. بعد ما حققت نجاح جيد في مشروعي الاول قررت انه أسوي مشروع ثاني الي هو محل مرطبات “لوز وموز” — فتحت اول فرع في اربيل وكان محل صغير وثم تم توسيعه وبعد عدة أشهر فتحت الفرع الثاني في بغداد. وبعدها شكلت فريق صغير اغلب الكادر مالته من السوريين واسسنا معمل (ياسمين) لخياطة الفساتين وبدلات الاعراس. خلال هذه الفترة ايضا حسيت بأهمية انه انقل المعلومات الي تعلمتها فعملت مع منظمات ودربت ٢٠٠ شاب وشابة على الادوات الي تعلمتها حسب المنهج الي تم استخدامه بالورشة.
على مدار ما يقارب السنة واجهتني عدة صعوبات اهمها كيفية توفير الموارد المالية وادارتها بشكل صحيح وكذلك وجود العديد من المنافسين في سوق العمل، المنافسة خلتني دائما أفكر بتقديم خدمة مختلفة ومبتكرة علمود اجذب الناس. من المواقف المحبطة الي تكررت كثيرا هو سماع جملة “انت مراح تنجح ومدتعرف شدتسوي” وكانت اجابتي دائما “شكرا صديقي” — كنت دائما اعرف انه اصراري راح يوصلني لاهدافي ومخليت هذه الجملة تأثر عليه.

أتمنى من كل الشباب المشاركة في مثل هذه التجربة لأنها سوف تغير مجرى حياتهم. اني طموحي ان يكون لدي أكبر شركة استثمارات عقارية في الشرق الأوسط في عمر ٣٠ سنة وشكرا لابتكار وللمهارات والثقة التي زودني بها — انا ألان أقرب لتحقيق طموحي واحلامي.

اسمي وميض ضياء حاليا طالب في المرحلة الاعدادية وعمري ١٧ سنة… العام الماضي سمعت عن مشروع ابتكار من اجل التنمية وشاركت في الورشة الي اقامها البرنامج الانمائي للامم المتحدة في بغداد… صح جان عمري ١٦ سنة بوقتها لكن قدمت فكرة اني اشوفها مبتكرة… فكرتي جانت “عبارة عن موقع يضم جميع المنظمات و الحملات و النشاطات الشبابية حيث يسهل على الشاب ايجاد النشاط الذي يناسبه و يساعد المنظمات في ايجاد المتطوعين المناسبين عن طريق مجموعة من البيانات والاستمارات و الغرض منه هو تقليل الفجوة الحاصلة بين المجتمع المحلي و بين المنظمات و زيادة تاثير المنظمات في المجتمع”… 
من خلال مشاركتي بالورشة تعلمت عدة اشياء، من اهمها تعلمت شلون استخدم طريقة جديدة بالتفكير (ما يسمى بالتفكير التصميمي) والي ساعدني فعليا بكل جوانب حياتي مو بس بالمشروع… عرفت كذلك شنو الاسباب الي تخلي المشروع ناجح او فاشل… والادوات الي تم التدريب عليها خلتني افهم مشروعي بشكل افضل واضيف بعض الافكار الايجابية…
طبعا واجهت الكثير من الصعوبات منها عدم قدرتي على تكوين فريق عمل يساعدني بالمشروع وهذا الشي خلة اكثر الشغل عليه وحدي… ومن ناحية ثانية بسبب صغر عمري، بعض الجهات ما اخذت مشروعي بشكل جدي… مع ذلك اني مستمر بالعمل على مشروعي وحاليا في قيد التطوير… واحدة من اهم الاسباب الي خلتني استمر في مشروعي هي دعم اهلي واصدقائي وتسهيلهم للكثير من الامور… 
من المواقف الي من المستحيل ان انساها هو قبل صعودي على المسرح راجعت العرض اكثر من مرة و واثق من حفظي لنص لكن عند وصول ساعة الصفر و مواجهة الجمهور نسيت النص و بديت من وسطه بسبب الارتباك و هنا تحول وجهي من وجه بني ادم الى طماطة حمرة ناضجة جاهزة للقطف…ولهذه اللحظة لا اعرف كيف تداركت الموقف و عدلت الاوضاع وارتجلت باقي الكلام …و الحمدالله مر الموضوع سلامات…
نصيحتي كشخص مر في هذه التجربة الجميلة للمشاركين الجدد “اذا كنتم فعلا راغبين في اقامة مشروعكم لكن تنقصكم الخبرة او دعم و مترددين خوفا من فشل المشروع فالحل الامثل هو مبادرة الابتكار من اجل التنمية. شارك و مرح تخسر شي … و اجعلهم يساهمون بتغير حياتك بتحقيق هدفك”