أکبر عدو لحرية الصحافة … #ايران

صابت منظمة مراسلون بلا حدود کبد الحقيقة عندما ذکرت في تقريرها السنوي حرية الإعلام والصحافة في العالم، أن “إيران مازالت من الدول الخمس الأولى الأكثر سجنا للصحافيين، وأن مرشدها الأعلى علي خامنئي مازال من أكبر أعداء حرية الصحافة”.، ذلك إن نظام ولاية الفقيه کان ولايزال عبارة عن المرشد الاعلى الذي تتجمع في يديه کأي نظام قمعي دکتاتوري دموي کل السلطات.

مايثير السخرية و يدعو للتأمل هو إن خبر منظمة مراسلون بلا حدود هذا لم يجف حبره حتى طالعتنا وسائل الاعلام بخبر جديد مفاده أن محکمة للملالي في طهران قد حکمت على 3 ناشطين عبر تطبيق تلغرام للتواصل الاجتماعي بالسجن بمجموع 36 عاما بتهم أمنية، وهي تهمة جاهزة لکل من يتوجس نظام الملالي منه ريبة، فکل من يسعى للتفکير ولو بمقدار مليمتر واحد خارج المدى الذي حدده هذا النظام، يعتبر مشبوها و خطرا على أمن و إستقرار النظام!
أفکار و مفاهيم الحرية و الديمقراطية، والتي هي الشغل الشاغل للشعب الايراني، تعتبر من أعدى أعداء هذا النظام و أکبر تهديد و خطر حدق و يحدق به، خصوصا وإنه يتخوف کثيرا من أية تجمعات تتعدى ال3 أشخاص و يعتبرها موجهة ضده، وليس من الغريب و العجيب إطلاقا أن يکون رأس النظام و قطبه الاساسي الملا خامنئي أکبر عدو للحرية، فهو يکرر نفس موقف سلفه الملا خميني عندما بادر الى إصدار فتوى مجنونة و طائشة بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق بأثر رجعي لالشئ إلا لأنهم يحملون أفکارا تحررية لاتتفق مع الافکار و المفاهيم الاستبدادية لهم.
الشعب الايراني الذي يعاني من أوضاع و ظروف غير إعتيادية من جراء الاجراءات و الممارسات القمعية لهذا النظام الاستبدادي، يسعى هذا النظام يوما بعد يوم من أجل تضييق الخناق عليه لأنه يعلم بأن طموحات و تطلعات هذا الشعب تنحصر في النضال من أجل التخلص منه کما فعل مع نظام الشاه، والمثير للسخرية أن هدا النظام تزداد مخاوفه و توجساته مع إقتراب مواعيد الانتخابات الصورية المختلفة فإنه يبادر من أجل تشديد إجراءاته القمعية خوفا من أن تٶدي التجمعات الکبيرة الى إنطلاق شرارة الانتفاضة و الثورة ضده و تطيح به، تماما کما يحدث الان ونحن نشهد إستعداداته لمسرحية إنتخابات رئاسة الجمهورية حيث ينتابه الخوف و الذعر خصوصا وإن مشاعر الرفض و الکراهية الشعبية له تزداد و تتضاعف أکثر من أي وقت مضى، لکن من الواضح جدا إن أيام هذا النظام المتخلف قد شارفت على النهاية وهو يسير صوب الهاوية التي تنتظره بفارغ الصبر.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.