إنتخابات محاصرة بالمشاکل و الازمات … #ايران

عبدالله جابر اللامي

تشهد إيران أوضاعا يسودها الفوضى و الاضطرابات عشية الاستعدادات لإجراء مسرحية إنتخاب رئيس الجمهورية، فالاحتجاجات الشعبية و الاضرابات و الاعتصامات تتصاعد في مختلف المدن الايرانية من جراء الاوضاع الاقتصادية و المعيشية الوخيمة التي يعاني منها معظم الشعب الايراني، ولعل إضراب العاملين في البازار في مختلف المدن الايرانية و تجمعات إحتجاجية للعمال المتقاعدين و تجمعات لمن قد نهبت أموالهم في مٶسستي آرمان و کاسبين في طهران، تعد نماذج حية بهذا الصدد.

الشعب الايراني الذي لم يذق طعم الراحة و الرفاهية منذ أن إعتلى رجال الدين المتشددون دست الحکم، يدفع في نفس الوقت ضريبة سياساتهم الخاطئة و مغامراتهم و مجازفاتهم على حسابه، وإن صبر هذا الشعب الذي نفذ تماما من جراء ماقد وصلت إليه الاوضاع و تخوف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أي تطور أو حدث قد يٶدي الى إشعال نار الثورة و الغضب ضده، يجعله يتخوف کثيرا من الانتخابات المزمعة ولذلك و وفق ماقد أفادت به التقارير الواردة من داخل النظام، فإن القوات القمعية للوحدات الخاصة وقوى الأمن الداخلي انتشروا في الساحات والشوارع المركزية في طهران العاصمة خوفا من التجمعات الاحتجاجية و لأجل السيطرة عليها و قمعها فورا.

مسرحيات الانتخابات التي يسعى النظام من أجل تخدير الشعب الايراني و خداع المجتمع بوجود ديمقراطية و حرية مزعومة في إيران، لم تعد تجد نفعا، فالوعي السياسي للشعب الايراني قد صار أکبر بکثير من أن ينجح هذا النظام في خداعه و التمويه عليه کما إن المجتمع الدولي هو الآخر يتابع عن کثب الاخبار و التطورات الجارية في إيران من القنوات النظيفة و المحايدة و تلك التي تنتمي الى الشعب الايراني و تناضل من أجله، وإن تخبط النظام و حالة التوجس و القلق التي يعاني منها على مشارف هذه الانتخابات، هو أکبر دليل على إنه صار يعلم جيدا بأن الشعب الايراني يرفضه ولايريده و يتحين الفرصة المناسبة للخلاص منه.

النظام الايراني الذي أرهق الشعب الايراني بالاثار و النتائج الکارثية لسياساته الفاشلة و غير الوطنية، صار واضحا بأن إستمراره يعني ليس إستمرار تلك الکوارث و المصائب فقط وانما تصاعدها أکثر فأکثر، ومن هنا، فإن الدعوة لإسقاط هذا النظام و تغييره جذريا و التي رفعتها المقاومة الايرانية و جعلت منها شعارا مرکزيا، لم تأت إعتباطا وانما تلبية و تجسيدا لإرادة الشعب الايراني و رغباته، وإن إيران حاليا تعيش مخاض التغيير الذي لم يعد هناك من مناص منه.

عبدالله جابر اللامي

Show your support

Clapping shows how much you appreciated Iran Arab Spring’s story.