تشييع الفنانة الثائرة الراحلة #فدوى_سليمان في #باريس
قامت عائلة الفنانة السورية الراحلة فدوى سليمان وأصدقاؤها، الأربعاء بتشييعها في العاصمة الفرنسية باريس داخل مقبرة “مونتروي”.
ووفق بيان العائلة، فإن حفل تأبين آخر سيجري في مكان عام “يتم تحديده قريبًا”، السبت المقبل، وتوفيت الفنانة السورية الخميس الماضي17 آب 2017، وهي من مواليد 1970، بعد معاناةٍ طويلة مع مرض عضال، ونعاها الآلاف من السوريين.
ولدت الراحلة فدوى سليمان في الـ”17 أيار 1970، احترفت التمثيل إذ تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق كما أتمت دورة إخراج مسرحي في فرنسا. وشاركت في العديد من الأعمال التمثيلية والصوتية.
فجعت أوساط الثورة السورية بوفاة الفنانة والناشطة السياسية فدوى سليمان إثر عارض صحي مفاجئ حيث كانت قد نقلت إلى أحد مشافي باريس قبل أيام بعد تدهور حالتها الصحية.
وعرفت الراحلة الشابة التي تنتمي إلى الطائفة العلوية بأنها إحدى ايقونات الثورة السورية وقادت منذ أيامها الاولى التظاهرات الشعبية في أكثر من مدينة وبلدة سورية، خصوصاً في حمص وسط البلاد، وتعرضت من جراء ذلك للملاحقة الأمنية،وسط تهديدات وضغوطات طالتها هي وأسرتها. فلجأت إلى الأردن ومنها إلى فرنسا.
خرجت سليمان من سوريا عام 2012، بسبب موقفها الداعم للثورة السورية، بعد أن شاركت في عشرات المظاهرات في مدينة حمص، قادت بعضها على أكتاف المتظاهرين.
تخرجت فدوى من المعهد العالي للفنون المسرحية، وتخصصت في الأعمال المسرحية والسينمائية والدوبلاج، وقل ظهورها في المسلسلات التلفزيونية.

وعقب اندلاع الثورة أكدت سليمان مشاركتها بعيدًا عن أي طائفة، وقالت “الشعب السوري ليس طائفيًا بل النظام هوي الديكتاتوري والطائفي”.
ونسقت سليمان مع “دار الفنانين”، التي أسستها فرنسا لشريحة من السوريين، في محاولة لتوجيههم وبناء مشاريعهم الفنية والإبداعية.
كما شاركت قبل وفاتها بأعمال مسرحية أبرزها “العبور”، التي جابت بها مجموعة من المدن الفرنسية، كما نشرت دواوين شعرية أبرزها “كلما بلغ القمر” و”العتمة المبهرة”.
جسدت بجميع المفاهيم دور الفنان على “خشبة الواقع”، فدوى سليمان، الفنانة التي لعبت أجمل أدوارها في ساحات حمص، أطلقت من بابا عمرو بيانا للإنتماء الحر دون قيد طائفي أو نفعي.
المقربون من فدوى سليمان ومن عرفوها، يدركون تماما وبوعي كامل أن دعوى النظام السوري بحماية الأقليات هي باطلة، فها هي إحدى حرائر الطائفة العلوية، والتي يطبق رجال ينتمون إليها قبضتهم على حاضر ومستقبل سوريا، تتنصل من هويتها المناطقية والطائفية لتمضي في سبيل الثورة.



وعلى طريقتها صنعت “فدوى” مقاربة متأصلة في تاريخ المجتمع السوري وهي أن الوطن للجميع وأن اختلاف السوريين بألوانهم وطوائفهم عامل اجتماع لا تفرقة.
