في إنتظار ردم بٶرة الفتن … #ايران

شهدت إيران في أواخر عام 2016 و بدايات عام 2017، الکثير من الاحداث و التطورات الخاصة التي ألقت بظلالها على الاوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في هذا البلد المثقل بالمشاکل و الازمات بقوة، وقد إمتدت تأثيراتها و تداعياتها لتشمل المنطقة أيضا خصوصا وإن السياسة التي إتبعتها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أکثر من 37 عاما، إعتمدت على ماتصفه ب”تصدير الثورة” أي التدخلات الى دول المنطقة والتي هي في الحقيقة إختلاق الفتن و الازمات.

على الرغم من إن هناك الکثير من الاحداث و التطورات المهمة و المٶثرة على الساحة الايرانية، غير إن هناك عدد منها ساهم في تأثير إستثنائي ليس على سياق الاحداث وانما حتى على الترکيبة الحاکمة في طهران، وأهم هذه الاحداث و التطورات:

ـ تفشي الفقر في إيران بحيث صار نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران أکثر من 70% من الشعب الايراني بالاضافة الى وجود 15 مليون مواطن آخرين يواجهون المجاعة.

ـ تفشي الفساد في إيران بصورة صار من الصعب السيطرة عليه لإن أعمدته من کبار المسٶولين الايرانيين وإن کل وعود القضاء على الفساد ذهبت و تذهب أدراج الرياح.

ـ طرح موضوع إدراج الحرس الثوري الايراني و الميليشيات العميلة التابعة له في دول المنطقة ضمن قائمة الارهاب و الذي بات يحظى بتإييد و دعم دولي و إقليمي.

ـ الاعتراف الدولي بدور المقاومة الايرانية و العمل على تطبيع العلاقات معها و الذي يمکن إعتبار زيارة جون ماکين، رئيس لجنة القوات المسلحة في الکونغرس الامريکي للمعارضين الايرانيين في ألبانيا مٶشرا له.

ـ الاحباط الذي واجهه المخطط الايراني في اليمن خصوصا بعد عملية”عاصفة الحزم” من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية و إلحاق مايمکن وصفه بالهزيمة بهذا المخطط.

ـ التراجع الکبير للدور الايراني في سوريا و الهزائم المتکررة التي لحقت به هناك و التي أدت الى التدخل الروسي و تهميش الدور الايراني في سوريا.

ـ إعلان التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب من 34 دولة إسلامية و تم إستثناء نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منها.

هذه الاحداث و التطورات الاکثر من مهمة، ترکت تأثيرات عميقة في داخل إيران تمخضت عن التخبط الواضح في طهران من جانب أقطاب النظام الذين باتوا يدرکون جيدا من إن کل مقومات و شروط التغيير في إيران قد صارت مهيأة وإن المسافة الزمنية التي تفصل العالم عن ردم بٶرة الفتن و الازمات في طهران قد باتت قريبة.

محمد حسين المياحي

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.