ُمساكينٌ نحن

مساكينٌ نحنُ، وُلدنا أرواحاً ضائعةً تحوم بين اشباه المدن، لا نصيب لنا في فتات وطن، ولا نعرف له طعماً ولا رائحة، وطننا الوحيد نوستالجيا ذكريات الطفولة حيث محدودية الوعي و سيلُ التأمل.

مساكينٌ نحنُ، نسير بين البشر ونتصنّع القوة كطبقٍ يابانيٍ مسكور تم لصقه بطِلاء اللَّك الممزوج بالذهب — ساحر بشكل غريب ويحتمل تاريخاً ذا طابع خاص به، لكن التشوّه رغم جماله يبقى تشوهاً، و ما كُسر مرةّ يسهل كَسره ألف مرة.

مساكينٌ نحنُ، نحاول الهرب من القدَر، فنبحر البحار ونعبر القارّات بحثاً عن الخلاص، لنجد حطام أنفسنا ينتظرنا على الجانب الآخر من الكرة الأرضية، والمفارقة أننا، ومن هول الصدمة، نصاب بخدرٍ ممزوج بالألم…كيف لشخصٍ مخدرٍ أن يشعر بالألم؟ عندما ينظر للوحة فنية مرسومة بيد خالق كامل الإتقان، سماء زرقاء ممزوجة ببياض الغيوم المنتثرة، يتخللها شعاع قرمزي لشمسٍ تأهبُ لمبيتها، وموسيقى البلابل تصدح بالخلفية، لوحةٌ تدفعك للتأمل، لكن…لا شعور، لا شيء. يعلم بذاته أنّ عليه الشعور بالانبهار، فيحاول، فلا يقدر، فيتألم.

مساكينٌ نحنُ.

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.