أنا أسعد من قبل

بقلم: مي عاشور

لا تجعل طموحاتك حبيسة أفكارك، محاوطة بإرادة مكتومة بوجدانك، فتتحول إلى شخص له طموحات وأحلام يراها بشكل مستمر، ولكنه يعجز عن لمسها.

تخرجت من قسم اللغة الصينية وآدابها، بجامعة القاهرة، درست اللغة الصينية لأربع سنوات، حتى بعدما تخرجت واصلت تعلم اللغة الصينية بنفسي حتى لا أنساها، ولكن مع الأسف لم أتخصص فور تخرجي في عمل له صلة مباشرة باللغة الصينية، فقط كنت أعمل كمترجمة من حين إلى آخر، مع أنه العمل الذي طالما حلمت أن أعمل به. كنت أشعر بعدم رضا دائم لذلك، حتى بدأت أشعر وكأن النورالذي كان يحاوطني أخذ يتلاشى تدريجيًا من حولي، ولكن قبل أن يختفي تمامًا قررت أن أتبعه.. نعم عزمت على أن أترك كل شيء وأعمل كمترجمة حرة.

منذ عام تقريبًا كان الأفق مليء بسحب كثيفة، ولكنه الآن يبدو لي أكثر صفاءً.

لا أدري.. ولكن قد تبين لي أن أحيانًا عدم الوضوح الممزوج بخوف وقلق، يدفع الإنسان إلى العمل بجدية أكثر، بل ويولّد بداخله طاقة تبتلع مخاوفه، وتدفعه إلى الأمام.

أنا أسعد من قبل، لأننى أعمل ما أحب.

أنا أسعد من قبل، لأنني أسير على طريق بنهايته أحلامي.

أنا أسعد من قبل، لأنني يغمرني رضاء نفسي، بات الدينامو المحرك لطاقة العمل عندي.

أنا أسعد من قبل، لأنني أعمل من أجل طموحاتي.

أنا أسعد من قبل ،لأن وقتي ملكي.

أنا أسعد من قبل، لأن هناك صورة أرسمها في خيالي وأرى ملامحها تظهر تدريجيًا على أرض الواقع.

أنا أسعد من قبل، لأنني أصبحت قادرة على التحدي.

أنا أسعد من قبل، لأنني لم أستسلم لواقع بدى أقوى مني.

أنا أسعد من قبل، لأنني أتحمل نتائج اختياراتي.

أنا أسعد من قبل، لأن يومًا ما.. سأقف وأنظر خلفي.. سأرى طريقًا طويلاً، ممتلئًا بآثار أقدامي، هذه الآثار هي كل إنجازاتي.. حتى وإن لم تكن كبيرة، ولكنها على الأقل صُنعت عن اقتناع وحب.

لا تتردد في اتخاذ الخطوات التي تجعلك تفعل الأشياء التي تحبها، لأن دون ذلك لن تُفتح لك الدروب التي ستوصلك إلى أحلامك. تغلّب على مخاوفك، ولا تتخلى عن طموحاتك، مهما بدت الصورة أمامك غير مكتملة أو مشوشة.. سر في طريقك.

نشر على موقع نون:7 نوفمبر 2014

ملحوظة: لا يجوز إعادة نشر المقال أو استخدام الصورة دون الرجوع إلى الكاتبة