مـــــاهو الذكاء المكاني “Location Intelligence”

….الذكاء المكاني هو أكثر من مجرد خريطة

Maram Mubarak
Jun 16 · 6 min read

إن القصة التي تتصارع فيها معظم الحكومات والمؤسسات اليوم، إن لم يكن جميعها — هي في النمو الهائل للبيانات الضخمة: كيفية تسخيرها، وكيفية تخزينها، وكيفية استخدامها لدعم اتخاذ القرارات الهادفة والفعالة

من بين أعظم التطورات في هذه الحقبة هي القدرة العالية على تسخير البيانات الضخمة في جميع المجالات حيث ذكرت مقالة أن 49.2 ٪ مجموعة من المديرين التنفيذيين يقولون إنهم بدأوا تحليل البيانات الضخمة في مختلف المجالات ورأوا قيمة البيانات الحقيقية التي وضعت من خلال استراتيجياتهم المنفذة. لذلك لم يعد اتخاذ القرارات على مجرد التنبؤ بل أصبحت أكثر من ذلك.. وقد أدى ذلك إلى قيام الكثير من الحكومات والمؤسسات بالتنقيب في البيانات لمحاولة فهم المزيد عن الظاهرات بمختلف المجالات لديهم لكن في معظم الحكومات والمؤسسات، يقتصر هذا البحث غالبًا على الاحتفاظ والمشاركة بالبيانات

ما العنصر الرئيسي المفقود في اتخاذ القرارات؟

مع ارتفاع معدلات إمتلاك الهواتف الذكية وإنتشار البنية التحتية للمواقع مثل، نظام تحديد المواقع وأبراج الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى إنترنت الأشياء.

أن حوالي 80٪ من البيانات المخزنة اليوم تحتوي على عنصر الموقع – وهي. غير مستغلة تمامًا "Pitney Bowes"

هذا يعني أن جميع البيانات الخاصة بنا تحتوي على معلومات الجغرافية، لذلك ستظل بيانات الموقع بالفعل مكونًا متناميًا لجميع البيانات في مختلف المجالات. جميعاً لدينا بالفعل إمكانية الوصول إلى هذه البيانات وهي بالفعل جزء من عملياتنا اليومية. إذا كنت تتساءل كيف؟ فكر فقط في عدد التطبيقات على هاتفك التي تستخدم خريطة والتي تتيح لك تتبع الأشياء وستحصل على الإجابة..!!


أذن مـــــاهو الذكاء المكاني

“Location Intelligence”

يصف الذكاء المكاني قدرة الحكومات والمؤسسات على استخدام مبادئ الموقع لتنظيم وحل المشكلات وتخطيطها. حيث انه لا يتم تعريف الذكاء المكاني بمجرد وجود تقنية تمكين الموقع، ولكن، يتم إثراء هذه البيانات للحصول على رؤى مبتكرة ومستقبلية في مجالات مهمة ومختلفة وذلك من خلال المعالجة والتحليل المكاني بالإضافة إلى البيانات الجغرافية التقليدية، لتكامل الناجح لهذه المعلومات في عملية صنع القرار

على وجه التحديد، يمثل الذكاء المكاني القدرة على تنظيم وفهم الظواهر المعقدة من خلال استخدام العلاقات الجغرافية المتأصلة في جميع المعلومات. وعند تطبيقها في سياق العمل، تكون النتائج ذات مغزى وقابلة للتنفيذ ويمكن أن توفر ميزة تنافسية مستدامة. حيث يتطلب بناء الذكاء المكاني بنجاح، معرفة مجال الأعمال المحددة، والأطر الرئيسية لعمليات التحليل مع التركيز المستمر على نتائج الأعمال المخرجة لأن؛ الموقع هو المكون الوحيد الذي يربط العالم المادي ببياناتنا الرقمية

هناك فرصة هائلة لاستغلال هذه البيانات في اتخاذ قرارات أفضل وأكثر فاعلية في جميع المجالات. وتلك هي قوة المكان حقًا: فهي طريقة لكشف العلاقات بين مجموعات كبيرة من البيانات التي ربما لم تكن واضحة أو سهلة التيقن من خلالها، ومن خلال تحليلات الموقع، نصل إلى افكار مبتكرة لفهم هذه العلاقات التي بدورها تؤدي إلى حل بعض المشاكل أذا لم يكون جميعها.

الذكاء المكاني في نظم المعلومات الجغرافية

تتخصص نظم المعلومات الجغرافية. في تخزين البيانات المكانية ومعالجتها، والتي تتكون من نقاط وخطوط ومضلعات مرسومة كإحداثيات. ويمكن تحليل كل ميزة مكانية بخصائص أو قواعد مختلفة تحكم سلوكها على سبيل المثال، الطريق (وهي ميزة خطية) تحمل جداول وصفية مثل نوع السطح وحدود للسرعة، والنقاط الوحيدة التي يمكن أن توجد في منتصف الطريق هي مثلاً الحوادث المرورية او إشارات مرورية وغيرها… حيث يمكن للأدوات المكانية بعد ذلك تشغيل حسابات معقدة مقابل بيانات الإحداثيات لتحديد العلاقات بين الظواهر المكانية. جوهر، نظم المعلومات الجغرافية هو في النظام التحليلي الذي يصور ويفسر مختلف الظاهرات “ESRI”

لذلك بدون الوصول إلى نظم المعلومات الجغرافية، فإن المنظمات التي تعتمد على التحليل تفوتها رؤى قيمة. حتى وقت قريب، تم إجراء معظم التحليل المكاني من قبل حفنة من المتخصصين في نظم المعلومات الجغرافية العاملين في الحكومات والمؤسسات حيث قاموا باستيراد وتخزين مختلف البيانات إلى نظم المعلومات الجغرافية لإنشاء نماذج مكانية ولكن الآن، يمكن تسليم الرؤى المكانية لجميع المستخدمين عبر التطبيقات التي تدعم GIS

Esri ويمكن لموفري برامج نظم المعلومات الجغرافية، مثل

نشر التطبيقات على السحابة، مما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى الخرائط التفاعلية عبر متصفحات الويب

Clarence Hempfield يقول

“You’re now beyond that walled garden of the GIS department”

بمعنى “ لقد زاد حجم البيانات وتنوعها لأنك الآن لا تقوم فقط بالتعامل مع البيانات الجغرافية المكانية، ولكن عليك أيضًا مزجها مع البيانات التقليدية من أجل إضافة قيمة للعمل. واعتمادًا على حالة الاستخدام واتفاقيات مستوى الخدمة المطلوبة، يمكن أن تتطلب مجموعة البيانات هذه المرونة والأداء لتلبية متطلبات العمل.” ونظراً لاعتماد الأبحاث الحديثة والمقابلات مع الخبراء ونماذج تحليلات التي يتم استخدامها في العالم الحقيقي، يكشف لنا قوة البيانات المكانية لمختلف الحكومات والمؤسسات

باختصار مـــاهو الذكاء المكاني وكيف يغير الطريقة التي نحل بها المشاكل في المستقبل؟

هو يستخدم المعلومات المكانية التي تمكن لمتخذي القرار الفهم والتنبؤ. هناك تطبيقات يمكن استخدام فيها الذكاء المكاني مثل، اختيار موقع التجزئة وحل اختناقات حركة المرور إلى صيانة وإصلاح البنية التحتية. ويتم استخدام الرؤى المستندة إلى الموقع بطرق عديدة يمكنهم من خلالها إنشاء سلاسل من الحلول أكثر أمانًا وأكثر فاعلية حيث يمكن للمزارعين تتبع المحاصيل الفاسدة بالعودة إلى الحقل الذي تم أخذها منه. ايضاً يساعد بشكل أفضل لفهم مسار الأعاصير والفيضانات التي يمكن أن تساعد في إخلاء السكان وتقليل الأضرار على المدن والمواطنون، مرونة الذكاء المكاني يساعد ايضاً في مواجهة شدة العواصف التي تشكل مخاطر حرائق الغابات وتُمكِّن السلطات المحلية من إزالة الغطاء النباتي وتنسيق استجابتها للحرائق في الزراعة الدقيقة التي تقيس رطوبة التربة وصحة المحاصيل لتوفير المياه والأسمدة. حيث تسمح الكثير من المنظمات الذكية لكل المشاركين بإنشاء وإدارة ومشاركة المعلومات مما يجعلهم أكثر ذكاءً وأكثر إنتاجية وأكثر كفاءة... “ESRI”

لماذا الآن هو الوقت المناسب للنظر في الذكاء المكاني وأدوات نظم المعلومات الجغرافية؟

أين توجد فجوة استخدام الذكاء المكاني في المملكة العربية السعودية؟

لابد من إدراك أيضًا أن امتلاك البيانات الجغرافية لن يكون كافيًا — سيحتاج الأمر إلى تسخيرها بواسطة البرامج المناسبة، وإلحاقها بالبيانات الصحيحة، وإتاحتها للأشخاص المناسبين قبل أن تتمكن من توفير الرؤى الصحيحة


هذا كل ما لدي اليوم، لي مقالة أخرى بأذن الله سيتم فيها مناقشة تطبيقات الذكاء المكاني وكيف إمكانية تطبيقه في مجالات مختلفة… شكرا لك على القراءة!

Maram Mubarak

Written by

Master of Geographic Information Systems (#GIS) interested in #ArtificialIntelligence #GIScience #BigData and #DataVisualization