كافتريا الآداب بلا آداب

يقبعُ فيها الآدابيون بالزوايا ليتربصونَ بالجنسِ الآخرْ ينتظرونَ الفريسةَ الأضعفَ والأكثرَ شهيةً ومن ثم يُلقون عليها سلاماً بالأعين وإطالة بالتحديق والترصد وثم يعينُ على إحداهن ليصبح المطارد الخاص بها واذا به يحاول خلق الاعذار لتكلم معها.

وتعلو بها أنين أنغام موسيقا الشكايةِ والنواح في جو مظلمٍ ضبابي مغبر ، تقدم فيها المشاريب البخسة ويختنق الهواءَ نتانةً وزناخةً من روائحِ السجائر التي لاتبرأ أن تطفئ.

يضع الطلاب عقولهم خارجاً فهذا مكان خاص للرعونة ومايثير الغرابة وصول الكثيرين باكراً للتناوب بينهم على الجلوس لغاية الإحتكار وكأنه نادي خاص وهي اشبه بمرتعٍ للماشية.

هنا تقام ولائم أعياد الميلاد لتصور وتنشر تباهياً وأسوة بالذي من قبلهم ، وهنا أيضاً تتكون ذاكرة هذا الطالب اللذي سيصبح يوما ما معلم!

ياللغرابة؟

Show your support

Clapping shows how much you appreciated نور العلي’s story.