ما السعادة؟

يقول غابريل غارسيا ماركيز"إنّ السعادة ليست الوصول للقمة ولكنها تكمُن خلال الرحلة".بتصرف. في حقيقة الأمر كلنا نبحث عن ذلك الشيء الذي يدعى"السعادة " بينما هي بالأصح فوق أعيننا كالنظارة كما يقول الكاتب العظيم الذي كان يشتري الطيور ويطلقها لتعيش بُحرية، ألا وهو برنارد شو.

والواجب كلّ الواجب أن يفقه الإنسان أن النظر إلى الأشياء الموجعة لا يجلب سوى الألم والحزن. ربما كان قلبك أرق من هذا الشيء. كذلك النظر للأشياء المرعبة ؛ في حالة كتلك تشعر بالاشمئزاز ولكن تضغط على نفسك لترى مثلا مقطعا مرعبا أو شيئا محرجا لا تستطيع النظر إليه في العامة. أتعلم ما المشاعر تلك التي تدفعك ؛ إنها مشاعرك وأحاسيسك الداخلية كأنها تقول لك لا تنظر بينما أنت تُجبرها على شيء كهذا.

العالم لا يخلو من الجمال والصور المريحة للفؤاد. عليك أن تجدها لتحييك داخليا وسيظهر ذلك عليك وفِي صنائعك. يقول عبدالله الجعيثن"وبما أن السعادة هي راحة البال والرضا، فإنها مسألة نفسية قبل أن تكون مادية، فالنفس المجبولة على الرضا والحب ونبذ البغض والحقد نفس مطمئنة ممتزجة بالخير والمودة، شاكرة لأنعم الله، تحب الحياة والناس وترضى بما قسم الله – بعد بذل الجهد دون جَشَعٍ أو حرص ".

السعادة بحث داخلي في الإنسان يجدها في أبسط الأشياء من حوله، وأجدها في المخلوقات الصامتة أكثر. وأنت تعلم أنّ الأمس بكل ما فيه من وجع قد ولّى وترك لك درسا مهما ألا وهو. الذهاب بكل شيء وترك الأثر. خلال الرحلة في الحياة ستجد الجمال في لوحة من يد رسّام أو رواية عميقة ترتب مشاعرك المبعثرة أو فيلم درامي يكمن فيه حوارت بين الأبطال وكأنها تعنيك وهنالك أيضا تلك البذرة التي زرعتها من أعوام ستجدها أصبحت شجرة عملاقة وأيضا مذكراتك التي نسيت تواريخها من سرعة ما دوّنت فيها. هنالك العائلة التي تحتويك حتى لو كان بهم ما بهم ستعرف قيمتهم عند الفراق.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.