تمكنت الجهات الأمنية في جدة من الإطاحة بشبكة تتكون من وافدين عملوا على التحرش وابتزاز موظفات سعوديات يعملن في شركة خاصة، للاستجابة لرغباتهم.

ويواجه أعضاء الشبكة، وهم مدير الشركة التي تعمل بها الفتيات، ومشرف، ومساعد مشرف، وجميعهم وافدون، تهم التحرش والتهديد وانتهاك العرض، بينما يواجه آخرون تهم مخالفة نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والاتجار بالبشر، والتنسيق لإقامة حفلات ماجنة بين الموظفات وفتيات أخريات، ووافدين آخرين.

وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جدة تلقت ‏شكوى من موظفات سعوديات بإحدى الشركات الخاصة، بتعرضهن للابتزاز والتحرش من المدير الوافد، إلى جانب مشرفين متواطئين ‏معه، وبعد القبض عليهم، اتهمت الفتيات المدير بالتحرش والابتزاز وتهديدهن بالفصل، وزيادة ‏ساعات العمل عليهن إذا رفضن الاستجابة له.

وأفادت إحدى الفتيات أثناء التحقيق معها أمام المدعي العام وفقاً لصحيفة “الوطن”، أن مدير الشركة ‏حاول عدة مرات إقناعها بالخروج معه إلى إحدى الشقق أو مجمع سكني، يجتمع ‏فيه بشكل يومي مع أصدقائه المشرفين بالشركة ومع فتيات أخريات من خارج ‏الشركة. ‎

‎ ‎كما قدمت أخرى رسائل “واتساب” مرسلة من جوال المدير، ‏بتهديدها إما بالخروج معه وممارسة الرذيلة أو نقلها وزيادة ساعات العمل عليها، إضافة إلى تسجيلات ورسائل من المشرفين العاملين ‏في الشركة، وهم يقومون بالتنسيق لإقامة حفلات ماجنة وجلب فتيات ‏ومسكرات لهم.

وأقرت إحدى الضحايا أنها لظروفها المالية خضعت للمدير، الذي ارتكب الرذيلة معها وصورها ‏في مقاطع فيديو، ثم حاول مرة أخرى فرفضت، فنقلها إلى فرع آخر، وهددها بنشر صورها المخلة وصور زميلاتها الأخريات ‏اللائي خضعن له ولآخرين، على مواقع التواصل، ولذلك طالب المدعي العام ‏بإيقاع عقوبة حد الحرابة على المدير والمشرفين.‎

كما طالب بإيقاع العقوبة التعزيرية على شخصين آخرين لقيامهما بالتنسيق ‏للحفلات الماجنة، وتهديد الفتيات بنشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، ‏باعتبار ذلك يدخل تحت طائلة الجرائم المعلوماتية، حيث ستنظر المحكمة ‏الجزائية في جدة هذه القضية.