جاري ....

أخذت جولتي الصباحية المعتادة، وكنت في حال أشبه بالبلادة ... جو مشمس وقرصة برد وأوكسجين ينعش بداية يومي .
ولكن هذا الحال استحال سريعا إلى مزاج عكر ومتحفز ، فجاري الذي لم أتبادل معه تحية منذ سكنت جواره _ أو سكن جواري _ استوقفني بلكنة هجينة( انجليزية على هندية على عربية على خليجية ) يقول _ فيما معناه _ : ضعي نفايات منزلك في الحاوية بإتقان .
صمت قليلا كي استوعب درس النفايات الصباحي ، فقلت له : هل من توضيح ؟
فأخذ هاتفه من جيبه وبحدة مرتعشة أراني صورة لبقايا عظام الدجاج. 
وبينما أنا أتأمل الصورة لمحت من نظرته كأنه سجل هدفا على مرماي ، وهنا حظرتني فقط صورة ( نطحة زيدان ) ولكن طوله الفارع حال دون المحاولة. 
المهم ، بسرعة اشتغلت كل شياطين الغضب في رأسي وقلت له ببرود حاد : وهل سألت نفسك لماذا نفايات عظام فقط ؟ فلو ربيت واطعمت قططك جيدا لما خربت ترتيب نفاياتي .
الغريب. . انه بهت وصدم وراح يعتذر متوسلا انه سيطعم قططه كل صباح قبل ذهابه للدوام الطويل .

للأمانة ، أنا أيضا صدمت وبهت لأني لم أكن أدري أن جاري عنده .. قطط !!!.

اعتدل مزاجي وأكملت يومي

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.