الجبهة الشعبية تعتز بتحالفها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله

دافع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، عن تحالفهم القائم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وحزب الله، باعتبارهم جهات تساند الشعب الفلسطيني، وقضيته، ومقاومته.

وقال مزهر في مقابلةٍ بثها المكتب الإعلامي لـ”الشعبية” في الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الجبهة حول تلقيهم دعمًا من إيران وحزب الله :” نحن فصيل مقاوم ومكافح ومن حقنا أن نبحث عن مصادر لتمويلنا في إطار تعزيز دورنا الكفاحي، ولكنني لست مخولًا للرد على ذلك”.
 وتابع يقول :” بكل الأحوال إن كانت الجبهة تتلقى دعمًا من هذه الجهات أم لا، فمن حقها البحث عن تمويل من كل الجهات الصديقة، والتي تساند الشعب الفلسطيني وقضيته والمقاومة، كما من حقها أن يكون لها حلفاؤها وأصدقاؤها لدعم مشروعها النضالي المقاوم”.
 ونوه مزهر إلى أنه بعد 49 عامًا من النضال والتضحيات الجسام، لا زالت وستبقى الجبهة ترى في طبيعة الصراع مع هذا العدو بأنه صراع وجود، لا صراع حدود، ولذلك كانت الجبهة دومًا ترفض كل أشكال الحل السلمي، والاتفاقات التي تدعو للتعايش مع الاحتلال، فكان رفضها لاتفاق أوسلو، وما لحقه من اتفاقات تعبير عن استراتجيتها السياسية الثابتة، لهذا رأت في هذه الاتفاقات عبثًا في مقدرات وطاقات الشعب الفلسطيني.
 ولفت إلى أن الجبهة اتخذت بعض المواقف التكتيكية في سياق الواقعية السياسية للحظة الراهنة، وهو تبنيها للحل المرحلي، والهادف لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، موضحًا أن هذا موقف لا يقطع الطريق على الهدف الاستراتيجي، فالجبهة كانت ولا زالت وستبقى متمسكة بالتحرير الكامل لأرضنا، ولن تحيد عن وجهتها وأهدافها الاستراتيجية.
 وانتقد مزهر الهيمنة والاستحواذ على القرار الوطني الفلسطيني من قبل القيادة المتنفذة في منظمة التحرير، مبينًا أن هذه الجهة المتنفذة تمرر وتتخذ القرار دون الاطلاع أو الاستماع إلى آراء المعارضة، وذلك أمر قائم في الساحة الفلسطينية بغض النظر عن من هم داخل المنظمة أو خارجها.
 وأشار إلى أن الجبهة الشعبية دفعت ثمن مواقفها ومنهجيتها الوطنية، منبهًا إلى أنه بخصوص قطع المخصصات من قبل منظمة التحرير الفلسطينية تمت معالجة هذا الأمر، ولكن القيادة توهمت بأن هذه السياسة ستستخدم ورقة ضغط على الجبهة للتراجع عن مواقفها، لكن الجبهة عودت جماهير شعبنا بأنها لم ولن تساوم على سياساتها، ومواقفها مهما كان الثمن، ولن تقدم مواقف تخالف نهجها وأيديولوجيتها، فما تقوله الجبهة داخل الغرف المغلقة تقوله خارجها وكل ما ندلي به للإعلام هو ما يمثلنا فعلًا.